توقع صندوق النقد الدولي، أن يستمر تراجع عجز الميزانية السعودية، من 9.3 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2017 إلى 4.6 بالمائة في 2018، ثم 1.7 بالمائة في 2019.
جاء ذلك في بيان للصندوق، الثلاثاء، عقب اختتام المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، مشاورات المادة الرابعة مع المملكة العربية السعودية.
ونتيجة لتراجعات النفط، سجلت ميزانية السعودية عجزا لأربع سنوات متتالية، بلغ 17 مليار دولار في 2014، ثم صعد لذروته في 2015 إلى 97 مليار دولار، ثم 79 مليار دولار في 2016، و61.3 في 2017.
وتتوقع الحكومة السعودية عجزا جديدا بـ52 مليار دولار هذا العام.
وتوقع المديرون التنفيذيون في الصندوق، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 1.9 في العام الجاري، وأن يزداد تحسن النمو على المدى المتوسط، نتيجة لتطبيق الإصلاحات وارتفاع الناتج النفطي.
كان الاقتصاد السعودي، قد انكمش بنسبة 0.7 بالمائة العام الماضي، في ظل تراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للبلاد، عن مستويات منتصف 2014 البالغة 120 دولار.
وأعلنت السعودية في 2016، برنامج الإصلاح الاقتصادي (رؤية المملكة 2030)، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد لإيرادات الدولة.
وتشير توقعات الصندوق إلى بلوغ التضخم عند 3 بالمائة في 2018، قبل أن يستقر في حدود 2 بالمائة على المدى المتوسط.
وارتفع معدل أسعار المستهلك (التضخم) السنوي، في السعودية خلال يونيو/حزيران الماضي بنسبة 2.1 بالمائة، وهو الصعود للشهر الثامن على التوالي، بعد 10 أشهر من الإنكماش بسبب تراجع النفط.
وبدأت المملكة، في يوليو 2017، فرض ضريبة انتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة بنسب بين 50 – 100 بالمائة.
فيما بدأت مطلع 2018، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمائة، كما رفعت أسعار الطاقة والكهرباء.
وتوقع المديرون التنفيذيون في الصندوق، ارتفاع الأصول الأجنبية الصافية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) هذا العام وعلى المدى المتوسط.
وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي، بنسبة 0.4 بالمائة على أساس شهري، حتى نهاية مايو الماضي، إلى 1892.2 مليار ريال (504.6 مليارات دولار).
وبحسب الصندوق، ما يزال نمو الائتمان والودائع ضعيفا، لكنهما من المتوقع أن يكتسبا قوة بفضل زيادة الإنفاق الحكومي والنمو غير النفطي.
واتفق المديرون، على أن ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي، يفيد المملكة العربية السعودية بشكل جيد نظرا لهيكل اقتصادها.
وتربط السعودية عملتها (الريال) بالدولار الأمريكي منذ أكثر من 30 عاما عند 3.75 ريال للدولار الواحد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات