قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، اليوم الإثنين، إن جيش الاحتلال أقال ضابطين بسبب “انسحاب” سريتهما من معركة أمام مقاتلي حماس في شمال قطاع غزة خلال العملية البرية.
وأوضحت الصحيفة أنه تم إقالة قائد سرية ونائبه عقب انسحاب قوتهما في ذروة المعركة بعد عدم تلقيها دعماً نارياً في مواجهة عشرات المقاتلين من المقاومة الفلسطينية.
وحسب الصحيفة، فقد أقرَّ ضباط في اللواء بأن السرية أُرسلت إلى المهمة المقصودة في ظروف سيئة بعد أن شارك مقاتلوها في مهمة طويلة أخرى في قطاع غزة من دون راحة.
وقال الضباط إن الحادث وتر الأوضاع في الكتيبة ولذلك تقرر إخراج السرية من القتال، وإرسال مقاتليها للراحة والانتعاش في صالة الترفيه التابعة لجمعية “من أجل الجندي” في عسقلان.
وفي الوقت نفسه تقرر استبدال الضابطين اللذين كانا يقودان السرية وانسحبا بها في غمار المعركة.
وأكتوبر تعرضت الكتيبة لأحداث جسيمة، فقد أصيب بعض ضباطها وقُتل ضابط منها في المعركة، فضلاً عن أن الجنرال الذي يقود اللواء، والذي اتهم بالانحياز إلى قادة الكتيبة على حساب السرية، قد أصيب أيضاً في الأيام الأخيرة.
وزعم جيش الاحتلال أنه استدعى جنوداً من وحدات أخرى لسد الفجوة، وقد “نشأت أزمة ثقة، إلا أننا تداركنا الأزمة، واستُخلصت العبر منها على جميع المستويات. ولم تؤثر في المعركة تأثيراً ذا شأن”
كما ادعى جيش الاحتلال أن القوة كانت تشارك في مداهمة قتالية وحصلت على غطاء ناري من الجبهة وأن جنودها لم يصابوا بأذى إلا أن التحقيق الذي أُجري بعد ذلك كشف أنه كان هناك مقاتلون لم تتحسب السرية لهم في الجهة الأخرى.
وخلُص التحقيق إلى أن الترتيبات القتالية للغارة، والتي كانت من أولى العمليات التي نفذها اللواء في غزة، كانت معيبة وزعم جيش الاحتلال أن اللواء غيَّر استعداداته بعد ذلك، وأجرى تعديلات على مهماته القتالية.
في المقابل، قال جنود السرية في شهاداتهم بالتحقيق الذي أجري: “لقد دخلنا منطقة محاصرة، وفوجئنا بقذائف (الآر بي جي) تُطلق علينا، والنيران تنهمر بلا انقطاع”
في معرض الرد على ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “إن مقاتلي الكتيبة يقاتلون في غزة بشجاعة وعزم.
وقد تكبدت هذه الكتيبة خسائر وإصابات في القتال خلال الشهر الماضي. وقد فحص قادة الكتيبة والمسؤولون المعنيون ادعاءات المقاتلين، وعالجوها”.
و”بناءً على التحقيق في الأحداث ومراجعة سلوك قائد السرية فيها، تقرر إقالته وتعيين قائد جديد من الكتيبة مكانه”
وأحدث هذا الحدث غير العادي أزمة حادة بين قادة السرية ومقاتليهم وقائد الكتيبة، بشكل تسبب في عدم عودة نصفهم إلى القتال، وتم جلب جنود من وحدات أخرى لسد الفجوة.
وتعرضت قوات الاحتلال لخسائر كبيرة خلال أسابيع من المعارك الضارية مع المقاومة في عدة محاور بقطاع غزة قبل إبرام هدنة إنسانية لأربعة أيام.
كان جيش الاحتلال تكبد خسائر فادحة في الآليات والأرواح خلال عمليات التوغل البري في قطاع غزة قبل اضطرارها للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المقاومة الفلسطينية عبر وسطاء؛ ما أسفر عن إعلان هدنة مؤقتة لمدة 4 أيام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات