هاجم المرشح الأقوى لرئاسة الحكومة الإسرائيلية بعد نتنياهو، بيني غانتس، رئيس الحكومة على نحو غير مسبوق، موضحا أن حملته الانتخابية انتقلت إلى المرحلة “الشرسة”
في بداية الحملة الانتخابية، التزم رئيس الأركان الأسبق، بيني غانتس، المرشح الأقوى لرئاسة الحكومة الإسرائيلية بعد بنيامين نتنياهو، وبعدها حافظ على خطاب محترم ورسمي، أما أمس فانتقلت الحملة الانتخابية لغانتس، رئيس حزب “حوسن ليسرائيل”، إلى مرحلة الشراسة.
وقال غانتس، أمس الثلاثاء، في مؤتمر صحفي عرض فيه قائمة المرشحين من قبل الحزب للانتخابات القريبة، إن نتنياهو وأزلامه يشعرون بتوتر شديد لنجاح حزب غانتس، وبعدها وجه انتقادات خاصة بماضي نتنياهو قائلا له: “في حين كنت منبطحا مع جنودي في الوحل في البرد القارص تركت إسرائيل وذهبت لتدرس اللغة الإنجليزية وتقضي أوقاتك في حفلات كوكتيل فاخرة”. وواصل غانتس الهجوم على نتنياهو قائلا: “حين كنت قائدا لوحدة كوماندو كنت تنتقل بين استوديو وآخر من أجل وضع المكياج”.
وجاء رد نتنياهو سريعا على أقوال غانتس، فقال له “عليك أن تخجل من نفسك. كنت جنديا في وحدة الكوماندو وثم ضابطا، وقد خاطرت بحياتي أكثر من مرة من أجل دولة إسرائيل.. لقد أصبت خلال معركة مع مسلحين وكدت أفقد حياتي في الحرب في قناة السويس”.
وأشار مراقبون إسرائيليون إلى أن غانتس خلع الثوب الرسمي وتخلى عن الخطاب “المؤدب” على خلفية الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى تراجع طفيف في قوته. يذكر أن نتنياهو يتهم غانتس منذ البداية بأنه ينتمي إلى اليسار الضعيف رغم أنه يحاول أن يبرز مواقف يمينية.
من جهته أعلن زعيم حزب “حصانة إسرائيل” بيني غانتس (وسط يساري) ورئيس حزب “هناك مستقبل” يائير لبيد (وسط)، التوصل لاتفاق لخوض الانتخابات البرلمانية في قائمة واحدة.
ويمثل التحالف ضربة قوية لفرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يتزعم حزب الليكود (يمين).
وبحسب بيان مشترك، فجر الخميس، فإن الحزبين سيتناوبان على رئاسة الحكومة، حال الفوز في الانتخابات المقررة أبريل / نيسان المقبل.
وأوضح البيان أن رئيس الأركان السابق جابي أشكنازي، الذي كان عراب الاتفاق بينهما (حسب وسائل إعلام إسرائيلية) انضم إلى التحالف الجديد.
وسارع حزب الليكود إلى مهاجمة التحالف الجديد لمنافسيه، وقال في بيان، نقلته صحيفة “معاريف”، إن “هذا التحالف يساري، ومدعوم من الأحزاب العربية”.
وينص الاتفاق بين غانتس ولبيد، حسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، على تولي غانتس رئاسة الوزراء في السنتين ونصف السنة بالفترة الأولى للحكومة، ثم يليه لبيد في السنة ونصف السنة المتبقية. علما أن مدة ولاية الحكومة في إسرائيل هي أربع سنوات.
وسعيا من نتنياهو لمواجهة التحالف الجديد، تمكن هو أيضا من إغراء حزبي “الاتحاد القومي” والبيت اليهودي” اليمينيين بوزارتي التعليم والإسكان وبمقعد على قائمة حزب الليكود وبمقعد في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابنيت”.
وقرر الحزبان خوض الانتخابات في قائمة واحدة مع حزب “القوة اليهودية” القادم من خلفية تؤمن بأفكار استيطانية متطرفة معادية للعرب.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع رأي كشف عنه موقع “واللا” الإخباري، الأربعاء، تراجع مجموع مقاعد كتلة الأحزاب اليمينية إلى 59 مقعدا من أصل مقاعد الكنيست الـ120.
ولم يكن الاستطلاع متأثرا باتفاق غانتس ولبيد، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار تصريحا لزعيم حزب “كلنا” وزير المالية الحالي موشيه كحلون، لمح فيه إلى إمكانية مشاركته في حكومة بزعامة بيني غانتس بعد الاطلاع على برنامجه الانتخابي، كما نقلت عنه القناة الـ12 الإسرائيلية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين في الليكود وحزب كلنا، قولهم إن “تحالف غانتس ولبيد لن يدفع حزب كلنا إلى التحالف مع الليكود”.
وفي تصريح يبين التحدي الذي يواجهه الليكود، قال المرشح على قائمة الحزب جدعون ساعر إن فوز اليمين في الانتخابات العامة لم يعد مضمونا، وفق صحيفة “يسرائيل هيوم”.
وأضاف ساعر أن الانقسام في صفوف الأحزاب اليمينية من ناحية، وبذل المنافسين في الوسط واليسار كافة جهودهم للتوحد، يجعل معركة الانتخابات شرسة.
ويغلق مساء الخميس باب تسجيل القوائم الانتخابية في الانتخابات الإسرائيلية العامة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات