شنت طائرات حربية مجهولة، مساء الإثنين، غارات جوية على مدن محافظة شمال سيناء، شرقي مصر، في أعقاب عدة هجمات دموية تعرضت لها قوات الأمن خلال الأيام الماضية.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الأسبوع الماضي مقتل 4 من أهالي محافظة شمال سيناء، بدعوى تورطهم في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمني في مدينة العريش، الأربعاء الماضي، وأودى بحياة 14 شرطياً وعسكرياً، لترتفع بذلك حصيلة القتلى المدنيين في سيناء إلى 26 قتيلاً خلال اليومين الماضيين، بعدما أعلنت الشرطة مقتل 14 مواطناً ثم 8 آخرين من الأهالي، بذريعة ملاحقة العناصر “الإرهابية” الضالعة في الهجوم.
ونقل “العربي الجديد”، عن مصادر قبلية إن طائرات حربية قصفت عدة أهداف غرب مدينة رفح، وجنوب مدينة الشيخ زويد، فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات نتيجة الغارات.
وأضافت المصادر ذاتها أن الغارات استهدفت مباني سكنية، وأراضي زراعية، بعد أيام من القصف المدفعي على ذات المناطق.
وجاءت الغارات بعد أيام شهدت فيها مناطق رفح والشيخ زويد تحليقاً مكثفاً لطيران حربي بدون طيار، إسرائيلي الهوية، بالإضافة إلى شن الطيران المروحي الإسرائيلي غارات جوية على مناطق جنوب رفح وفق لمصادر قبلية.
وفي السياق، كشف تنظيم ولاية سيناء الموالي لتنظيم داعش الإرهابي، الليلة، عن تفاصيل جديدة لمقتلة العريش، التي أودت بحياة 14 عسكرياً، في أول أيام عيد الفطر السعيد الأربعاء الماضي.
وقال التنظيم في مجلة نبأ الصادرة عن التنظيم أنه جرى مهاجمة 4 كمائن في آن واحد، وجرى قتل 15 عسكرياً بينهم ضابط وإصابة آخرين، مضيفاً أن جميع المشاركين في الهجوم عادوا لقواعدهم بسلام.
وأوضح التنظيم أنه جرى اغتنام آلية وأسلحة من كمين بطل 14 الذي هوجم بشكل رئيسي، وقُتل جميع من كان فيه.
وتواصل أجهزة الأمن عمليات الإعدام خارج نطاق القانون لأهالي شمال سيناء، لارتكانها إلى عدم المساءلة أو المحاسبة من قبل الجهات المعنية، إذ لا يمر أي حادث مسلح ضد قوات الجيش والشرطة، إلا ويعقبه إعلان قتل مجموعات ممن تصفهم الشرطة بـ”الإرهابيين”، بينما يظهر لاحقاً أن الضحايا قُتلوا بطلقات مباشرة في الرأس والصدر، لا في اشتباكات “مزعومة” وفقاً للرواية الأمنية.
ويشنّ الجيش المصري عملية عسكرية واسعة النطاق منذ فبراير/ شباط 2018، بهدف إحكام السيطرة على محافظة شمال سيناء، في أعقاب انتشار تنظيم “ولاية سيناء” بشكل كبير في كافة مدن المحافظة وشنّه مئات الهجمات ضد قوات الجيش والشرطة، دون القدرة على كبح جماح الهجمات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات