أقدمت طبيبة أمريكية بارزة في مدينة نيويورك، أمس الاثنين، كانت تعمل في الصفوف الأمامية لمكافحة تفشي فيروس كورونا، على الانتحار.
وقالت الشرطة إن الطبيبة لورنا برين، التي كانت تعمل مديرة لقسم الطوارئ في مستشفى نيويورك-رسبيتيريان ألين في مانهاتن، توفيت يوم الأحد متأثرة بإصابات ألحقتها بنفسها، فيما أكد مقربون أنها قطعت شرايينها.
وقال الطبيب فيليب برين، والد الطبيبة ويبلغ من العمر 49 عاما، لصحيفة نيويورك تايمز: “كانت تسعى إلى أداء عملها وماتت”.
وسجلت نيويورك وحدها 17500 حالة – ثُلث حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا – وفاة من مجموع 56 ألف حالة من جراء الإصابة بفيروس كورونا بأمريكا.
وأضيبت “لورنا برين” بفيروس كورونا أثناء عملها وعادت إلى ممارسة العمل بعد نحو أسبوع ونصف من التعافي، وقال والدها إن ابنته، في آخر حديث بينهما، بدت “منعزلة” وأخبرته كيف يموت المرضى بفيروس كورونا (كوفيد 19) قبل حتى نقلهم من سيارات الإسعاف. واستسلم العشرات من المرضى لفيروس كورونا في مستشفى تسع لـ 200 سرير في مانهاتن.
وقالت قائدة الشرطة، راشال براكني، في بيان: “إن الأطباء المتخصصين في الرعاية الصحية في الصفوف الأمامية والمستجيبين الأوائل ليست لديهم حصانة من الآثار العقلية أو الجسدية بسبب الوباء الحالي”.
وأضافت: “يعمل هؤلاء المتخصصون يوميا في ظل أكثر الظروف ضغطا على الأعصاب، وقد تسبب فيروس كورونا في ضغوط إضافية”.
انتحار وزير ألماني
وفي 29 مارس، انتحر وزير المالية الألماني توماس شيفر والمقيم بولاية هيسن، بسبب ضغوط نفسية قد تكون لكورونا الجزء الأكبر فيها، وتزامن انتحاره مع انتحار ممرضة إيطالية، كانت في أيامها الأخيرة تحت توتر شديد بسب ظنها أنها نقلت عدوى الفيروس لمرضى بالمستشفى.
انتحار مسن تركي
ودخل الانتحار ضمن إطار المكايدة السياسية، حيث تناولت صحف ومواقع محسوبة على دول رباعي الحصار انتحار مسن تركي بسبب كورونا بأكثر من شكل، وفي صدر صفحاتها، ونسبت مواقع إلى صحيفة “ملييت” التركية انتحار مسن تركي 67 عاما، في ولاية مانيسا، بأن ألقى بنفسه من نافذة غرفة المستشفى في الدور الثالث، وذلك بعد إخضاعه للمراقبة، للتأكد فيما إذا كان مصابا بفيروس كورونا، لتأتي نتيجة الاختبار بعد أن كان المسن قد فارق الحياة سلبية.
وارتفعت حرارة المسن التركي وهو يغسل الكلى بمركز خاص، بتاريخ 21 ابريل، فتم وضعه تحت المراقبة بمستشفى حكومي، ولكنه تعجل الانتحار.
انتحار تاجر يهودي
وقالت وسائل إعلام صهيونية، إن صاحب متجر مخضرم، في سوق “محانيه يهودا”، في مدينة القدس المحتلة، أقدم على الانتحار، بسبب الظروف الاقتصادية، التي خلفها فيروس كورونا.
وأشارت إلى أن إغلاق السوق، إثر قرار حكومة الاحتلال، لمواجهة فيروس كورونا، ألحق خسائر بالتاجر، الأمر الذي دفعه للانتحار.
يشار إلى أن سوق محانيه يهودا، من أشهر الأسواق الإسرائيلية الشعبية، في مدينة القدس المحتلة بالقرب من شارع يافا.

انتحار بريطاني وأسرته
وفي أول أبريل: قام رجل بريطاني بقتل عائلته بسبب توقفه عن العمل ومخاوفه المالية المترتبة على انتشار فيروس كورونا.
وذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية أن روبرت نيدهام قتل زوجته (40 عاماً) وابنتيه: أفا (5 سنوات) ووليكسي (3 سنوات)، وكلبه، رمياً بالرصاص، ثم أطلق النار على نفسه.
وأكد أحد المقربين من الجاني أن نيدهام (42 عاماً) كان يعاني نوبات قلق بسبب فقدان وظيفته في شركة عقارات بعد تصاعد أزمة فيروس كورونا.
انتحار شاب إيطالي
كما انتحر الشاب الايطالي “نيتلي” بعدما أصيب بكورونا، والذي توفيت عائلته الأب والأم واخواته الاثنين وزوجته وبنته الصغيرة بفايروس كورونا.
وقفز “نيتلي” من أحد الأسطح في إيطاليا بعد أن فقدت إيطاليا بوصلة السيطرة على الفيروس.
وقال تقرير لصحيفة “ذ إيكونومسيت” إن فئات كثيرة من الناس حول العالم تأثرت أو في طريقها إلى التأثر نفسياً كلما زادت فترة انتشار الوباء، مثل المسنين ومن يعيشون بمفردهم قبل الوباء، ومن يفقدون وظائفهم.
وأشارت “ذا إيكونوميست” إلى أن الوباء جلب الخوف من إصابة المرء أو عائلته بالعدوى، كما أن الحجر الصحي المنزلي الذي يعيشه جزء واسع من العالم، تسبّب بإحساس الناس بالوحدة والتوتر والقلق، خاصة أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وغير مؤهل طبيعياً للتعايش مع إجراءات التباعد الاجتماعي التي فرضها الفيروس.
وأضافت أن أكثر المتأثرين نفسياً بالفيروس، هم الذين فقدوا وظائفهم بسبب الجائحة، إذ يتوقع اختصاصي نفسي تحدث للصحيفة فقدان هؤلاء حتى هوياتهم، وروتينهم اليومي، والكثير من روابطهم الاجتماعية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات