طهران وبايدن.. الرئيس الأمريكي المنتخب يهدف إلى تحجيم البرنامج النووي الإيراني

قالت صحيفة نيويورك تايمز: إن الرئيس الأمريكي المنتخب “جو بايدن”، يرى هو وفريقه للأمن القومي أنه بمجرد استعادة واشنطن وطهران للاتفاق النووي، يجب أن يكون هناك جولة قصيرة جدا من المفاوضات، مشيرة إلى أن “بايدن” أكد أنه ،من خلال التشاور مع حلفاء وشركاء واشنطن، سيشاركون في مفاوضات واتفاقيات لاحقة لتشديد وإطالة القيود النووية الإيرانية وكذا التصدي لبرنامجها الصاروخي.

ووفق حوار أجراه “بايدن” مع الصحفي الأمريكي “توماس فريدمان” ونشره الأخير بمقال في بالصحيفة فإن جولة التفاوض القصيرة ستتناول إطالة مدة القيود المفروضة (كانت محددة بـ15 عاما) على إنتاج إيران للمواد الانشطارية والتي يمكن استخدامها في صناعة قنبلة.

كما تتناول أيضا التصدي إلى الأنشطة الإقليمية الضارة لإيران عبر وكلائها في لبنان والعراق وسوريا واليمن.

ومن ناحية مثالية، يرغب فريق “بايدن” ألا تقتصر المفاوضات اللاحقة المذكورة على الموقعين الأصليين على الاتفاق (إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي) ولكن أيضا ستضم جيران إيران العرب، لا سيما السعودية ,الإمارات.

وأشار “فريدمان” إلى أنه بمقال سابق له هذا الأسبوع، أكد أنه ليس من الحكمة أن تتخلى واشنطن عن نفوذ العقوبات النفطية التي فرضها “دونالد ترامب” على إيران لمجرد استعادة الاتفاق النووي.

وطالب الكاتب بضرورة استخدام النفوذ الذي توفره العقوبات لحمل إيران على وقف صادراتها من الصواريخ دقيقة التوجيه إلى حلفائها في لبنان وسوريا واليمن والعراق، وهو ما يهدد إسرائيل والعديد من الدول العربية.

وأوضح أن “بايدن” إذا لم يفعل ذلك سيواجه الكثير من المقاومة من الإمارات والسعودية.

وعقب الكاتب أن فريق “بايدن” يدرك تلك الحجة جيدا، ولكنهم يصرون في الوقت الحالي على أن المصلحة القومية الكبرى لأمريكا تتمثل في إعادة البرنامج النووي الإيراني لكي يكون تحت السيطرة والتفتيش الكاملين.

ومن وجهة نظر فريق “بايدن”، فإن تطوير إيران لسلاح نووي يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي للولايات المتحدة وللنظام العالمي فيما يتعلق بالتحكم في الأسلحة النووية، ومعاهدة وقف انتشار الأسلحة النووية.

ونقل “فريدمان” عن “بايدن” قوله: “هناك الكثير من الحديث عن الصواريخ الموجهة بدقة وكل مجموعة وكافة النطاقات الأخرى التي تزعزع استقرار المنطقة”.

وتابع “بايدن”: “لكن الحقيقة هي أن أفضل طريقة لتحقيق بعض الاستقرار في المنطقة هي التعامل مع البرنامج النووي الإيراني”.

ومضى الرئيس المنتخب قائلا: “إذا حصلت إيران على قنبلة نووية، فإن ذلك سيضع ضغوطا هائلة على السعوديين وتركيا ومصر وغيرهم من الدول للحصول على أسلحة نووية”.

وعقب: “آخر شيء ملعون نحتاجه في هذا الجزء من العالم (الشرق الأوسط) هو تعزيز القدرات النووية لدوله”.

وأوضح “بايدن” أنه من خلال التشاور مع حلفاء وشركاء واشنطن، “سنشارك في مفاوضات واتفاقيات لاحقة لتشديد وإطالة القيود النووية الإيرانية وكذا التصدي لبرنامجها الصاروخي”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة لديها دائما خيار إلغاء العقوبات إذا لزم الأمر، وإيران تعرف ذلك، وسيكون هناك الكثير من الجدل حول هذا في الأشهر المقبلة”.

 

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …