أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن فلسطين “لن تتسلم أية أموال منقوصة” من الجانب الإسرائيلي، ردا على قرار الأخيرة خصم جزء من أموال الضرائب الفلسطينية.
وأضاف عباس، في كلمة له أمام وفد من منظمة “جي ستريت” الأمريكية وعددا من أعضاء الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الثلاثاء، بثتها إذاعة صوت فلسطين الرسمية، صباح اليوم، إنه “سيتوجه إلى كل مكان لمحاسبة إسرائيل ومعاقبتها”.
وأكد على استمرار السلطة الفلسطينية في دفع مخصصات الأسرى والشهداء.
والأحد الماضي، قررت الحكومة الإسرائيلية احتجاز 502 مليون شيكل (138 مليون دولار) من أموال المقاصة الفلسطينية، ردا على ما تقدمه السلطة الفلسطينية من مخصصات مالية إلى المحرَّرين وعائلات الأسرى والشهداء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
والمبلغ المحتجز يمثل قيمة ما دفعته الحكومة الفلسطينية للمحرَّرين وعوائل الأسرى والشهداء خلال العام الماضي، وفق وسائل إعلام عبرية.
وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين فلسطين وإسرائيل في 1994ِ، تقوم الأخيرة بجمع الضرائب على البضائع التي تمر عبر معابرها إلى الأراضي الفلسطينية، وتحولها شهريا إلى الحكومة برام الله.
وفي سياق أخر حذرت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، من أن إسرائيل تجر المنطقة إلى “صراع ديني”، عبر انتهاكاتها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية.
وقالت الرئاسة، في بيان، إن “الاعتداءات على شعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية والقرارات العنصرية الأخيرة بقرصنة مخصصات الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب الفلسطينية هي نسف لكل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وانتهاك للقانون الدولي، وإفراط في التمادي على حقوق شعبنا”.
وأدانت الاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للمسجد الأقصى وسط مدينة القدس المحتلة، والاعتداءات المستمرة على المصلين والمرابطين دفاعا عن المسجد.
وشددت على أن “هذه الممارسات تندرج في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة للضغط على شعبنا وقيادته في محاولة فاشلة لثنيها عن التمسك بالثوابت الوطنية، ولرفضها صفقة العصر.
و”صفقة العصر” أو “صفقة القرن” هي خطة للسلام تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع القدس وحق عودة اللاجئين.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من “التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الممارسات والاعتداءات، ما ينذر بتدهور الأوضاع ويجر المنطقة إلى صراع ديني لا يحمد عقباه”.
واعتدت قوة أمنية إسرائيلية، الثلاثاء، على مصلين داخل المسجد الأقصى، فأصابت عددا منهم، فضلا عن اعتقالها عددا آخر، بحسب شهود عيان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات