“عباس” يشدد على التمسك بالرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية

شدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، على التمسك بالرعاية المصرية للمصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، في إطار سلطة واحدة وقانون واحد، وصولًا إلى شراكة وطنية كاملة من خلال انتخابات عامة.

جاء ذلك في اجتماع مع وفد من المخابرات العامة المصرية، بمقر الرئاسة في رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

وثمن عباس دور القاهرة في رعاية المصالحة الفلسطينية، وإصرارها على إنهاء الانقسام.

بدوره، أكد رئيس الوفد المصري، عمرو حنفي، على “استمرار الرعاية المصرية لجهود إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، من أجل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، في إطار الشرعية الواحدة برئاسة عباس”.

واتفق الجانبان على استمرار التواصل بين القيادتين الفلسطينية والمصرية، في الإطار ذاته، وتذليل العقبات كافة التي تحول دون تحقيق إنجازات ملموسة، في الأيام القليلة المقبلة.

إنهاء الانقسام الفلسطيني

ونشرت وكالة “قدس برس” على الورقة التي سلمتها حركة “فتح” كرد على الورقة المصرية الخاصة بمسار المصالحة الفلسطينية الداخلية.

واحتوت الورقة؛ التي جاءت تحت عنوان “آلية تنفيذ مقترحة لإنهاء الانقسام الفلسطيني من واقع نتائج الحوارات مع حركتي فتح وحماس”، على عشرة بنود، ومقدمة موجزة حول رفض فتح لما يعرف بـ “صفقة القرن”، ورفضها لإقامة دولة في قطاع غزة، أو إقامة دولة بدون القطاع.

وطالبت الورقة الفتحاوية في أول بندين، بعودة الوزراء ورؤساء الهيئات والمؤسسات العاملة لممارسة عملهم، وضرورة بسط الحكومة لسيادتها الكاملة على الأراضي الفلسطينية.

وتطرق البند الثالث لموضوع الجباية، حيث أكدت الورقة أن الجباية بكل أشكالها ومصادرها حق قانوني للحكومة وحدها، مشددة في البند الرابع على أهمية تنفيذ مقررات اللجنة الإدارية وفقًا لقانون الخدمة المدنية.

وقد تناول البند الخامس، قضية المعابر، وجاء فيه “تمارس الحكومة بمؤسساتها المعنية مهامها كاملة عليها في المجالات كافة وبدون أي تدخل أو عراقيل من أي جهة كانت”.

وأشارت “ورقة فتح” في البندين السادس والسابع، إلى أن القضاء مستقل لا تتدخل به أي جهة، مؤكدة على صيغة اتفاق 12 أكتوبر 2017 بخصوص الأمن التي وصفتها بأنها “ملزمة للجميع، وتشمل المعابر والحدود والأجهزة السيادية والشرطية”.

وتجاهلت الورقة الحديث عن مشكلة رواتب موظفي قطاع غزة، ومواعيد الانتخابات العامة والمجلس الوطني، واكتفت بالبنود الثلاثة المتبقية، بالإشارة إلى أن تنفيذ البنود السبعة يتم وفق جدول زمني تدريجي أقصاه ثلاثة شهور، وفي حال تطبيقه فإنه يؤسس لشراكة وطنية تشمل الدعوة لانتخابات وتفعيل منظمة التحرير.

وأجرت فصائل فلسطينية، في وقت سابق من أغسطس الماضي، مشاورات مع الجانب المصري بالقاهرة، بشأن مقترحات لتحقيق المصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”، ووقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتنفيذ مشاريع إنسانية في قطاع غزة.

وفي 12 أكتوبر 2017، وقعت “فتح” و”حماس” اتفاقًا في القاهرة، يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة كما الضفة الغربية، لكن تطبيقه تعثر وسط خلافات بين الحركتين بخصوص بعض الملفات.‎

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، عقب سيطرة “حماس” على غزة، إثر فوزها بالانتخابات البرلمانية.

شاهد أيضاً

حزب الله حاول قتل قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي

قالت صحف إسرائيلية أن مسيّرة هجومية تابعة لحزب الله أصابت مركبة قائد المنطقة الشمالية في …