تصاعدت مظاهر العداء للإسلام أو ما يعرف بـ إسلاموفوبيا، في دول غربية، وفي فرنسا على وجه التحديد، حيث قامت السلطات الفرنسية بإغلاق العديد من المساجد والجمعيات الخيرية والأندية الإسلامية.
وبحسب بي بي سي، أن المضايقات والاستفزازات للأجانب، والمسلمين بشكل خاص، في فرنسا غير مسبوقة وتهدد السلم الأهلي فيها.
ويقول عبد الباري عطوان، رئيس تحرير “رأي اليوم” اللندنية: “نعيش في أوروبا منذ 42 عاما، وحصلنا على درجتنا العلمية العليا في أحد جامعاتها المشهورة، وما نراه حاليا من مضايقات واستفزازات للأجانب، والمسلمين منهم بشكل خاص، غير مسبوق، ويهدد السلم الاجتماعي في هذه البلدان، وانفجار حروب أهلية”.
ويضيف: “نحن نتحدث هنا عن فرنسا، والحملة الشرسة التي يشنها الرئيس إيمانويل ماكرون ضد ما يصفه بـ’الإسلام المتطرف’، شملَت حتى الآن إغلاق 328 مسجدا ومدرسة، وناديا”.
ويرى عطوان أن “تجريم القاتل وتحويل الضحية إلى بطل، دون أي إشارة أو إدانة لعمله الفاضح وتوجيه أي لوم له، الأمر الذي يصب في مصلحة نشر العنصرية والطائفية، وتشجيع حدوث المزيد من الإساءة لدين سماويّ”.
ويقول: “ماذا يتوقع الرئيس ماكرون عندما يختار وزيرا متطرفا عنصريا للداخلية، يعارض وجود أقسام خاصة في المحلات التجارية الكبرى للطعام ‘الحلال’، بينما لا يعترض مطلقا، وعلى مدى عشرات السنين لوجود قسم خاص للطعام اليهودي ‘كوشر’ على سبيل المثال لا الحصر، ويطالب بإزالة هذه الأقسام ‘الإسلامية’ فورا باعتبارها منظرا منفرا و’مقززا’، والقائمة تطول”.
ويقول نور الدين ثنيو في “القدس العربي” اللندنية إن “أقوى مظاهر أزمة فرنسا مع الإسلام كونها لا تريد أن تعترف به كدين رسمي، ولو بفصله عن الدولة كما فعلت مع الكنائس عام 1905”.
ويضيف أن “من جملة الرواسب التي لا تزال تتحكم في منطق الدولة الفرنسية أن الإسلام والمسلمين حالة عارضة، وطارئة على الدولة والمجتمع الفرنسي. فهو لا يدخل في تعريف الهوية الفرنسية، لا بل يجب أن لا يندرج في الثقافة الفرنسية الحديثة و المعاصرة”.
ويرى الكاتب أن “الأزمة على هذا النحو، توضح من جملة ما توضح، أن مسألة الإسلام والمسلمين في فرنسا هي أزمة فرنسا مع جزء منها لا تريد أن تعترف به رسميا. والأزمة حقيقة وليست مجازا، لأن المؤسسات الفرنسية اليوم ليست مرشحة كما ينبغي لمواجهة الإسلام، والتكفل به على كافة الأصعدة التي تسمح بها الظاهرة الدينية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات