عبدالواسع الفاتيكي يكتب: المقاومة بعيون حزبية!!

المتمعن في المشهد اليمني المقاوم للانقلاب ، والقوى الحاملة له سواء كانت سياسية منطلقها إسلامي ، كما تزعم ويتمثل ذلك بالتجمع اليمني للإصلاح أو قومية ، كما تزعم ممثلة بالناصري أو الاشتراكي أو البعث أو حتى القوى الإسلامية الغير مؤطرة في إطار سياسي كبعض السلفيين ، يعبر عنها يجد أن كل تلك القوى لديها حربان تخوضهما ، حرب ضد الحوثيين وحرب أخرى بالنسبة لها هي مهمة ، وهي حرب رصيد أفرادها ومن هو مؤطر معها لا غير في المناصب والوظائف الحكومية بشقيها المدني والعسكري

صحيح أنها ترفع شعار المقاومة ، لكنها تقيم من يرفع هذا الشعار لا بمدى مصداقيته في النضال والكفاح ضد الانقلابيين ، بل بدرجة حزبيته  ، وولاء المقاوم لهذا الحزب أو ذاك ، المقياس أصبح هو الحزب فالحزب أولا ثم يأتي التوجه المقاوم ثانيا .

حتى المعونات الإغاثية ظاهر توزيعها ، هو الفئة المحتاجة ، لكن الذي يمارس هو فرز حزبي مقيت على ضوئه يثبت اسمك أو يسقط من كشف الإغاثة.

أسلوب وطريقة التعامل البيني  للقوى المقاومة للانقلابيين ، وتعاملها مع كثير من المستقلين والذين يمثلون جزءا كبيرا من الحاضنة الاجتماعية للمقاومة ، أضعف كثيرا الحاضنة الاجتماعية للمقاومة  ، وجعل كثيرا من المقاومين للانقلابيين الغير مؤطرين في تلك القوى ، والمؤمنين باليمن كوطن للكل ،  كبلد للجميع يحملون همه أولا ، ليس لهم مصالح حزبية أو فئوية،  في نظر تلك القوى من المشكوك في توجههم المقاوم ، طالما كانوا خارج الإطار الحزبي أو لم يحظوا بتزكية من مقر هذا الحزب أو ذاك ، أو ينالوا صك الصلاحية للمقاومة  ،  من هذا المكتب أو ذاك

قام الشعب بثورة على الرئيس الراحل علي عبدالله صالح لفساده ، واحتكاره السلطة والثروة له ولأتباعه  ، وفيما لو فكرت الأحزاب والقوى السياسية ، أن تنتهج نفس النهج ،  فإننا لا محالة سنشهد ثورات قادمة ،  تحد من التغول الحزبي على حساب الوطن ، وتعلي من شأن الفرد لا الحزب ، ومن شأن الكفاءة لا الولاء.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …