في خطوة كريمة ومقدرة وقع ما يزيد على 11 ألف بريطاني قبل أكثر من أسبوع على طلب لحكومة بلادهم للاعتذار عن وعد بلفور (الذي قدمه وزير خارجيتها الأسبق لورد بلفور عام 1917 والخاص بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين).
حكومة بريطانيا من جهتها رفضت الاعتذار، بل أعربت عن الفخر بدورها في إيجاد دولة «إسرائيل».
لا أقلل من أهمية الخطوة، لكني شعرت بالأسى والأسف لواقع الأمة العربية.
وعد بلفور كما في أدبياتنا هو وعد من لا يملك لمن لا يستحق، فهل هو وحده من فعل هذا؟
عندما نطالب بريطانيا بالاعتذار عن ذلك الوعد المشؤوم، فيجب أن نطالب الأنظمة العربية التي اعترفت بإسرائيل بالاعتذار كذلك.
فكيف تعتذر بريطانيا عن سلب ثلثي فلسطين وإعطائها لليهود لإنشاء دولة، والعرب أنفسهم يعترفون بإسرائيل هذه، ويعترفون بأن لها حق الوجود، بل يعترفون ضمنا بأحقية اليهود لأرض فلسطين، ويعترفون ضمنا بأن هذه ليست أرضا عربية إسلامية، بل هي أرض يهودية عادت لأصحابها!
العرب الذين اعترفوا بـ”إسرائيل”، أولى بالاعتذار لفلسطين من بريطانيا.
أما الأولى من الجميع بالاعتذار فهي منظمة التحرير الفلسطينية وسلطة أوسلو التي لم تعترف بإسرائيل فحسب، بل تعمل على حمايتها ليل نهار، بل هي تحاصر وتقتل الشعب الفلسطيني من أجل حماية «إسرائيل» التي وعدها بلفور للصهاينة، فوفت حكومته بعهده، ووفت منظمة التحرير بوعده, وتلاها الأعراب!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات