عبد الله المجالي يكتب: نتيناهو قام بواجبه حق القيام!

وعد فوفّى، اتصل بالقاتل الصهيوني الذي أردى أردنيين برصاص مسدسه في قلب العاصمة عمّان ذات السبعة جبال شُمّ، وقال له بالحرف الواحد: اطمئن سوف نعيدك، لنا تجارب كثيرة بمثل هذه المواقف.

بالفعل بعد أقل من 24 ساعة من الاتصال كان نتنياهو يحتضن القاتل في مكتبه ويربت على كتفه.

لم ينم نتنياهو تلك الليلة، بل كان يتابع المأزق الذي وقع فيه أحد مواطنيه عن كثب، أرسل مبعوثا رفيع المستوى إلى عمان، لا ندري مع من تواصل هذا المبعوث الذي تبين لاحقا أنه رئيس الشين بيت.

قضى رئيس الشين بيت سويعات في عمان ثم عاد إلى نتنياهو يحمل الخبر السار.

في هذا الوقت كان الأردنيون يرسمون سيناريوهات حالمة!

لم يهدأ نتنياهو بل ظل مستنفرا حتى تأكد أن طاقم سفارته بما فيه القاتل وصل جسر الملك حسين، فاتصل بالقاتل مهنئا، وقال له: هل التقيت صديقتك؟ فرد عليه القاتل: شعرت اليوم أن دولة كاملة تقف ورائي.

هذه الجملة بالذات أظنها كانت أكثر ما أوجع الأردنيين والعرب جميعًا.

لم يكتف نتنياهو بهذا بل عمد إلى استقبال ذلك الحارس القاتل استقبال الأبطال في مكتبه علنًا وأمام العدسات.

ربت نتنياهو على كتفه، ولا ندري ربما قال له: تسلم الأيادي.

أنهى نتنياهو مهمة إنقاذ أحد مواطنيه الذي ارتكب جريمة منكرة في دولة «صديقة»، على أكمل وجه، وأعاده إلى بلده وصديقته سالما معافى.

أليست هذه هي وظيفة الحكام، أم ماذا؟

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : هذا الإرهاب الكروي

فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية للفرق القومية ردّة فعل عفوية وصادقة في كلّ بلاد الدنيا، وحزنها …