عزالدين الكومي يكتب: انجازات الدولة وشبه الدولة

كالعادة, يحاول الإعلام الانقلابي؛ وبتوجيه مباشر من الشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد والخديوي عباس ترامادول والأذرع الإعلامية, الحديث عن إنجازات وهمية لزعيم عصابة الانقلاب بعد عامين من اغتصابه السلطة حيث بدأ حملة لتلميع صورة قائد الانقلاب والدعاية لإنجازات همية, والإشادة بزعيم عصابة الانقلاب وإنجازاته الفنكوشية!

الكردوسي؛ أحد مطبلاتية النظام الانقلابى, والذى سبق أن كتب “اعدم المسجون يخاف السايب” وقال حينها: أقر وأعترف بأنني محرض وفاشي وإقصائي وأطالب بتشكيل فرق موت لشن «حرب إبادة» للإخوان لملاحقة كل من تورط فى إهدار دماء شهدائنا وأفعل بهم ما فعلته كنيسة أوروبا بساحرات القرن الـ17؛ الإعدام حرقاً فى كل ميادين مصر.

هاهو اليوم يطل علينا بشواربه المموجة – ولو كانت الرجولة بالشوارب لكان الصرصور سيد الرجال- ليبشرنا بأنه مضى عامان من حكم زعيم العصابة ويدعو الله له أن يطيل في عمره وألا يترك الحكم إلا ومصر شامخة كالنخل.

كفى شموخا ياكردوسى!!

ويذكرنا بأنه قال حاسبوني بعد سنتين وراح يعدد الإنجازات الفنكوشية قائلا: لن أتحدث عن القناة الجديدة ولا عن شبكة الطرق ولا عن الإسكان الاجتماعي ولا عن الفرافرة ولا عن الكهرباء ولا عن هيبة مصر إقليميا ودوليا ولا عن تحريك مياه القضية الفلسطينية الراكدة ولا عن وقوف مصر وحدها في مواجهة طوفان إرهاب كوني ينذر بيوم قيامة..

لكنه يمتن على المصريين بأننا لم نصبح مثل سوريا والعراق: سأحدثك أيها المواطن الفذلوك عن قعدتك وسط أسرتك وأصحابك آمنا مجعوصا فاتح لاب توبك, نسكافيهك في إيدك, شيشتك في بُقَّك, مزّتك جنبك, فرقتك كسبانة الماتش, بينما تتساقط دول عريقة من حولك وأهلها لاجئون يهرولون من رصيف غربة إلى شاطئ موت!

إنجاز ده ولّا مش إنجاز يا نشطاء!

وفى حوار زعيم عصابة الانقلاب الأخير, ومن خلال عثرات لسانه, كشف عن يقينه بأن الشعب المصري كله معارض له, فحين أجاب على سؤال بأنه أشيع أن كل معارض للنظام يتم القبض عليه وأن كل من يتكلم يسجن قال: معنى كده إننا هنجيب الــ 90 مليون مصري فالمصريين كلهم بيتكلموا!!

كما اعترف بتدبير مؤامرة ٣٠ يونيو وأٓنّٓهٓا ليست رد فعل على سياسات الرئيس مرسى ولا أخونة الدولة ولايحزنون!

فعند إجابته على سؤال عن الأسباب وراء مقولة “أنا ماباخافش ومن يقف في30 يونيو و3 يوليو مابيخافش” قال : الموضوع لم يبدأ في 30 يونيو.. الموضوع بدأ قبل ذلك بكثير ولازم نفتكر أننا حاولنا الإصلاح, ليس فقط بين الجيش وبين النظام الحاكم, ولكن بين الشعب وبينه.  

أي أن ماحدث فى 30 يونيو كان مخططا له وتم الاعداد له قبل فترة وأن الانقلاب العسكري لم يكن استغلالا عفويا لأحداث 30 يونيو بل إن المظاهرات كانت من صنيعة عسكر كامب ديفيد!

وقد اعترف بذلك من قبل لصحيفة “واشنطون بوست” حينما قال: الولايات المتحدة لم تكن أبدا بعيدة عما يجري هنا.. لقد كنا حريصين للغاية على تزويد كافة المسئولين الأمريكيين بمعلومات شديدة الوضوح منذ شهور..  قلت لهم إن لدينا مشكلة كبيرة في مصر وطلبت دعمهم ومشورتهم ونصيحتهم!

مما يؤكد أنه كان يطلع أمريكا على ما يحدث في مصر طوال فترة حكم الرئيس مرسي بل ويطلب مشورتهم, وهو ما يعني أن التخطيط للانقلاب تم طوال شهور, وكان بالتنسيق  التام مع الولايات المتحدة!.

ولعل في هذا الإعتراف الصريح من زعيم عصابة الانقلاب ردا بليغا على الذين كانوا ومازالوا لا يعترفون بأن التخطيط للانقلاب على الرئيس مرسي بدأ منذ اللحظات الأولى لفوزه وليس وليد اللحظة كما توهم هؤلاء بل كانت مؤامرة على ثورة الشعب وثورة مضادة بدعم من عسكر كامب ديفيد في الداخل وأمريكا والاتحاد الأوربى والصهاينة وعرب!

كما اعترف بالسفه وجنون العظمة والكذب والخداع من خلال القيام بمشاريع فنكوشية فاشلة وغير مجدية, وليست لها جدوى اقتصادية مثل ترعة قناة السويس التي فعلها من أجل رفع الروح المعنوية وليس لأهداف اقتصادية حيث بلغت تكلفة مشروع حفر تفريعة قناة السويس ما يزيد عن الستين مليار جنيه مصري مما تسبب في أزمة إقتصادية كبيرة أدت لنقص حاد فى العملات الأجنبية وارتفاع غير مسبوق في سعر الدولار مقابل الجنيه الذى بلغ أدنى مستوياته!

والسؤال هنا: إذا كانت كل هذه الإنجازات التى يتغنى بها المطبلاتية وكذابو الزفة ومرتزقة النظام الانقلابى؛ فلماذا أعلن صاحب الإنجازات الفنكوشية أن مصر “شبه دولة” عندما قال بلسانه: إحنا في شبه دولة!

عن أي انجازات يتحدث هؤلاء المساخيط في ظل المشكلات المزمنة مثل البطالة والفقر وحجم الدين العام وعجز الموازنة والتضخم والفشل الذريع في توجهات النظام الانقلابى على كافة الأصعدة؟!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …