عز الدين الكومي يكتب:جمعة الغضب قادمة

كشفت مظاهرات 25 أبريل في مصر, مدى حالة سعار جلاوزة شرطة  النظام الانقلابى ضد المتظاهرين ونزول عسكر كامب ديفيد  بشكل مكثف  لإغلاق الشوارع والميادين بالدبابات والمدرعات ظنا منهم أنهم بذلك قادرون على تكميم  الأفواه وإسكات الأصوات المنادية برحيل النظام الانقلابى الذى يمارس الإجرام والقتل خارج إطار القانون بلاحسيب ولارقيب في “دولة حاتم”!

 النظام الانقلابى سمح بنزول البلطجية ومرتزقة الداخلية بالزى المدنى وبعض النساء والبائسين المجهولين والمستأجرين الذين لايعرفهم أحد ولا نراهم إلا في مثل هذه المشاهد الانقلابية, وقد نزلوا في حراسة قوات الأمن ليرفعوا صور الطاغية في الشوارع والميادين رافعين الأعلام السعودية, وقد سبق أن وصمت الأذرع  الإعلامية لعسكر كامب ديفيد من رفع مثل هذه الأعلام بأنهم عملاء وخونة فيما عرف – أيام الثورة – بجمعة قندهار التى رفع فيها البعض علم السعودية!

 والسؤال الملح على الجميع: هل يعقل في أى دولة في العالم أن يرفع في إحدى الاحتفالات القومية علم دولة أخرى نكاية في المتظاهرين الذين يرفعون علم بلادهم  احتجاجا على خيانة النظام الانقلابى الذى باع الأرض والعرض وتنازل عن حقول الغاز وكرامة مصر؟

الوضع جد خطير ومظاهرات أمس لم تكن إلا بداية لتصعيد قادم, لأن البلاد ليست بخير كما يصورها زعيم عصابة الانقلاب وإعلامه كأنها “سمن على عسل” ولكن الوضع متأزم وغير مستقر, وكل الاحتمالات واردة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية وانتهاك الحقوق والحريات.

قبل شهور تحدث زعيم عصابة الانقلاب بأنه مستعد للمغادرة إذا شعر أن الناس ستنزل الشارع احتجاجا عليه وأنها رافضة له.
 ولما نزل الشعب رافضا سياسات النظام الانقلابى  الفاشلة التى تجر البلاد للهاوية عاد يهدد ويتوعد قائلا: قسما بالله اللي هيقرب من مصر هاشيله من على وش الأرض!.
الجوعَ وخواءَ البطون وارتفاع الأسعار ونقص السلع وتوقف السياحة والمصانع وزيادة البطالة ستساعد حتما على تحريك الثورة في نفوس الجائعين والمقهورين والمظلومين, وكذلك بيْع الأوطان في أسواق النخاسة بالتنازل عن الأرض لمن يدفع ويقدم الدعم للنظام الانقلابى ويتستر على جرائمه دون علم الشعب بزعم عرض الأمر على البرلمان الذى يدار من الغرف المغلقة للمخابرات وأمن الدولة والذى قبض أعضاؤه عربون الصمت.

وإذا ما انتقلنا إلى ملف انتهاكات حقوق الإنسان والذى حرك مياه الغرب الراكدة بعد مقتل ريجينى ليعترف بانتهاكات النظام الانقلابى لحقوق الإنسان كما وضح من سؤال الصحفى الفرنسى لزعيم عصابة الانقلاب ووصفه بالدكتاتور والرد المضطرب من زعيم العصابة.

 فقد اعتبر الرئيس الفرنسي أولاند أن احترام حقوق الإنسان وسيلة لمكافحة الإرهاب بينما جاء رد زعيم عصابة الانقلاب بأن المعاييرالأوروبية لا تصلح أن تطبق في مصر ودول المنطقة وأن الحديث عن تجاوزات في سجل حقوق الإنسان في عهده هو من صنع قوى الشر التي تريد هدم مصر.

كما أن استمرار النظام الانقلابى في مخططه في بيع مصر بالجملة والقطاعى والتخلي عن ثرواتها ومقدراتها وبيعها  للقاصى والدانى؛ لبنوك فرنسا وللدائنين, وبلوغ الدين العام 3 تريليون جنيه ومع ذلك يذهب ليعقد أكبر صفقة سلاح في تاريخ فرنسا لدولة أجنبية معتمدا على قروض من بنوك فرنسية!

مجلة “تربيون” الفرنسية نشرت مقالا عن زيارة أولاند لمصرقائلة: الغرض الأساسي من زيارة أولاند لمصر هو توقيع أضخم صفقة عسكرية مع زبون أجنبي في تاريخ فرنسا الحديث بقيمة 8,85 مليار يورو!

يعني رغم مصر المفلسة وعملتها المنهارة ونفاد الإحتياطى النقدى الأجنبي, نشترى سلاحا لتخزينه حتى يصدأ فى المخازن!

وقد تضمنت الصفقة شراء 2 قمر صناعي عسكري؛ اتصالات واستطلاع و2 فرقاطة جاويند وسفينة دورية ساحلية جاويند وفرقاطة FREMM وسفينة Mistral و12 مقاتلة Rafale و4طائرات VIP من طراز Falcon و24 مروحية عسكرية بحرية و10 طائرات نقل عسكري.
وتجديد أسطول طيران الرئاسة بأربع طائرات رئاسية لزوم الأبهة والفخفخة وصفقة مروحيات جديدة مرتبطة بشراء السفن وغيرها, وهذه الصفقات ستمول بقروض من المؤسسات الفرنسية لمصر وليس من الخليج كما يظن البعض.
يعني الشعب المصري هو من سيدفع ثمن المغامرات والنزوات الانقلابية من دمه وعرقه وقوته وسيدفع فوق الـ 8,85 مليار يورو فوائد لأنها قروض من البنوك التجارية!
باع أرضنا وتنازل عنها وضيع حقنا التاريخى في مياه النيل, والجيش في ورطة في سيناء والإرهابيون في ليبيا لن نحاربهم بسفن انزال ومروحيات بحرية.

وبذلك سيدفع الشعب المصرى للخزينة الفرنسية  8,85 مليار لأنها محتاجة؛ بمعنى أن زعيم العصابة يساعد فرنسا ويدعم اقتصادها بـ 8,85 مليار يورو من دم الشعب!

هذه الأمور مجتمعة تشير بأن صبر الشعب قد نفد ولايمكن السكوت على جرائم النظام الانقلابى بحال مما سيؤدى حتما لإنفجار الأوضاع في أى لحظة ولعل في المشهد الثورى الرائع وقمع الشرطة وهتافات الثوار في 25  أبريل (ارحل) (الشعب يريد إسقاط النظام) (يسقط يسقط حكم العسكر), أننا على أعتاب جمعة غضب قريبة!
    

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …