من تابع خطاب بوتين الآخير _ والذي ألقاه بعد ضم عدد من المناطق شرق أوكرانيا _ يرى أنه خطاب المنتصر بعكس خطاب الهزيمة الذي ألقاه بايدين عقب الانسحاب من أفغانستان ، فقد كان خطاب هزيمة بامتياز ، فشتان بين خطاب المنتصر والمنهزم .
الطاغية بوتين حقق هدفه المرحلي وهو اقتطاع الأجزاء الشرقية من أوكرانيا وضمها إلى روسيا القيصرية بصرف النظرعن الدعاية التي تبثها وسائل الإعلام الأمريكية والغربية عن هزيمة بوتين ومرضه وتدهور اقتصاده وعزلته وغير ذلك من أباطيل الإعلام الغربى . ، وبوتين حقق مالم يحققه الاتحاد السوفيتى السابق وهو فى كامل قوته، فهاهو يصل للمياه الدافئة فى شرق المتوسط وجنوبه ويحاصر أوربا ويتوسع فى أفريقيا التى كانت حكرا على الأوربيين فقط!!
فقد قال بوتين : “انتبهوا لكلمتي جيدا ، فأنا أريد أن تسمعني سلطات «كييف» وأسيادهم الحقيقيون في الغرب ، اعتباراً من اليوم فإن مناطق دونيتسك – لوهانسك – خيرسون – زابوريجيا أصبحت جزءً لا يتجزأ من روسيا ، والمواطنون فيها سيظلون مواطنون روس إلى الأبد ، وسندافع عنهم ، ونعيد بناء مناطقهم ، وسندافع عن أراضينا باستخدام شتى الوسائل” .
وقد اتخذ الناس في مناطق دونتيسك و ولوهانسك وزابوروجيا وخيرسون خياراً واضحاً وهو اختيار يستند إلى التاريخ ، فأجدادنا هم من دافعوا عن هذه الأراضي ، ويجب على نظام «كييف» احترام خيار الملايين من شعوب تلك المناطق، وهذا هو طريق الحل السلمي ، وندعو كييف للتفاوض ، لكننا لن نناقش اختيار الشعب .. لقد تم ذلك ولن تخذل روسيا الشعب.
وقال :”آخر زعماء الاتحاد السوفيتي- يقصد ميخائيل جورباتشوف – دمروا بلدنا ووضعوا الشعب أمام الأمر الواقع ولم يفهموا العواقب ، وقد أدى ذلك لانتزاع الناس من وطنهم وقرار تفكيك الاتحاد السوفيتي جاء عكس ما يريده الشعب ، والنخب السياسية هي من اتخذت ذلك القرار” .
ووجه سهامه إلى الغرب والولايات المتحدة الأمريكية قائلاً : “الغرب يحاول فعل كل شيء من أجل الحفاظ على النظام الاستعماري الجديد ، والاستمرار في اتباع سياسته العدوانية ، فهم يقسمون العالم إلى عالم أول وعوالم أخرى ، وهم وحدهم الذين يرون أنفسهم عالم أول ومتحضر…. إنها معايير مزدوجة مصممة للحمقى ، لقد أنهى الغرب بازدواجية معاييره كافة الاتفاقيات والمواثيق ، الغرب يريد من شعوب روسيا أن يكونوا عبيداً لهم ، ولكن هذا منال بعيد عليهم.
الولايات المتحدة تخدع العالم ، وهي الدولة الوحيدة التي استخدمت السلاح النووي مرتين وهي الوحيدة التي استخدمت هذا السلاح في العالم ، ولازالت تحتل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وتتنصت على زعمائهم ، الغرب أصبح يرفض الديانات والقيم والعادات … هل تريدون نشر قيم الغرب في روسيا ويكون لدينا جنس ثالث؟ هل نريد نحن كشعب روسي أن يسمى الوالدين بـ “الوالد رقم 1″ و”الوالد رقم 2” بدلا من الأم والأب؟ هل نريد أن يتم إخبار الأطفال بوجود أجناس أخرى غير الرجال والنساء؟ هل جننتم ؟ هل تريدون خلق صنف جديد عدا الذكر والأنثى ؟! هل هذا هو المستقبل الذي نريده لأطفالنا ؟ بالنسبة لنا فهذا أمر غير مقبول ، نحن لن نقبل ذلك.
“الأنجلو ساكسون” هم السبب في انفجار خط أنابيب الغاز نورد ستريم ، وهو أمر يدخل تحت بند الارهاب الدولي.”
وختم بوتين خطاب النصر بقوله : ” الحق معنا وروسيا ستنتصر” .
أما العم بايدن ،الذى قال: إنه أوفى بوعده ، وأنهى حرب أفغانستان التى استمرت 20 عاماً .
ألقى باللوم على عجز الحكومة الأفغانية المنهارة عن التصدي لتقدم طالبان الخاطف.
وألقى باللائمة على “ترامب” بأنه هو الذي أطلق سراح خمسة ألاف سجين هم الذين تولو زمام قيادة طالبان التي زحفت على العاصمة كابول في وقت قياسي !!
وحاول عبثاً أن يغطى على هزيمته بقوله: إن الولايات المتحدة لم تتدخل في أفغانستان إلا لبناء أمة ، وأن تخلق ديمقراطية موحدة مركزية .
من أجل ذلك أنفقت أمريكا أكثر من تريليون دولار” ، وقامت بتدريب وتجهيز قوة عسكرية أفغانية قوامها حوالي 300000 جندي.
واعترف ضمنا أًنه لا يمكن لأي قوة عسكرية يمكنها السيطرةعلى أفغانستان المعروفة تاريخياً باسم “مقبرة الإمبراطوريات”.
لذلك يمكننا القول بأن القيصر بوتين كسب هذه الجولة ويتطلع لجولات أخرى قد تكون فيها نهايته وقد يحقق حلمه بعودة الأمبراطورية الروسية القيصرية .
والليالي من الزمان حبالى يلدن كل عجيب!!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات