عز الدين الكومي يكتب: دولة “حاتم”.. من التآمر الخارجى إلى تلفيق التهم

حمدى بخيت صاحب نظرية أن هناك نباتات تستخدم فى صناعة الخرسانة, خرج اليوم يقول إن القوى الخارجية والاستخبارات رسموا سيناريوهات ضد مصر مثل حادث الدرب الأحمر واستغلال التجمعات لصناعة الحدث ثم التجمع وإثارة الشارع, وعمليات القتل “وإحنا عمالين نطبطب”.

 ماأحلى الطبطبة بالرصاص الحى!

وأضاف أ حادث قتل رقيب شرطة لمواطن في الدرب الأحمر جزء من مخطط خارجي ضد مصر موضحا أن المخطط هو استغلال الوقائع لإحداث تجمهر وقتل ثم رفع سقف المطالب ضد الدولة, مطالبًا بأنه يجب أن يكون هناك حزم في التعامل مع التجمعات لأن القانون ينظم عملية التجمهر والتظاهر, مؤكدا أن أهل قتيل الدرب الأحمر على درجة كبيرة من الوعي بعد تصريحاتهم إنهم لن يسمحوا باستغلال حادث نجلهم .

 والحقيقة أن “دولة حاتم” تجاوزت وانتهكت كل حقوق المواطنين تحت سمع وبصر السلطة الانقلابية التى استخدمت دولة حاتم كأداة للقمع, وعصا غليظة استخدمها النظام الانقلابى ضد معارضيه, حتى تحول حاتم إلى مصدر تهديد لداخلية الإنقلاب نفسها وابتزازها للحصول على العديد من المكاسب مثل تطبيق قانون الالتحاق بكلية الشرطة بعد الحصول على ليسانس الحقوق وإلغاء المحاكمات العسكرية  للأمناء.

لكن انقلب السحر على الساحر, فقد حرص النظام الإنقلابى على أن يكون حاتم هو الوجه القمعى أمام الرأى العام وشماعة ليعلق عليها هذه الإنتهاكات وأنها حالات فردية فقط وليست منهجية.

لكن تحسب “حاتم” لتلك الظروف, فسارع بتكوين عدد من الائتلافات التى   أظهرت قدرة فائقة على الحشد والتمرد الذى وصل في بعض الأحيان لغلق أقسام الشرطة واحتجاز الضباط ومساومة داخلية الانقلاب .

حاتم الذى قام بسحل أطباء المستشفيات ووضع الحذاء على رقابهم  واستخدم السلاح الميرى في قتل المواطنين والتحرش والاغتصاب وجد ظهيرًا في النيابة العامة قام بإخلاء سبيل حاتم في كل الجرائم التى ارتكبها!

 لكن على مايبدو أن حادث الدرب الأحمر كان بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير, فقد قال والد القتيل إن زعيم عصابة الانقلاب هو المسؤول ..  نحن انتخبناه من أجل أن يحمينا من بطش الداخلية وليس من أجل أن يقتلوا أولادنا  .

هذه الواقعة فجرت موجة غضب شعبي عارمة بعد حصار الأهالي الغاضبين لمديرية أمن القاهرة وإطلاق هتافات عنيفة ضد داخلية الانقلاب   والمطالبة بتسليم أمين الشرطة القاتل وقالوا إن الداخلية تقوم بحمايته والتستر عليه داخل مبنى مديرية الأمن.

لكن النظام الانقلابى يود أن يجعل من حاتم كبش فداء لجرائم النظام  وانتهاكاته وبذلك يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد حيث يهدف لتهدئة الرأى العام الثائر والتخلص من دولة حاتم التى خرجت عن السيطرة .

وقد قام النظام الانقلابى بتوجيه أذرعه الإعلامية لتعلن الحرب على دولة حاتم وتصويرها على أنها السبب وراء الانتهاكات الفردية التى تقع يوميا من حاتم ولابد من تفعيل القانون والحفاظ على هيبة الدولة.

أعضاء في “برلمان مرجان”, طالبوا بإلغاء معهد أمناء الشرطة وهيكلة الداخلية وإقالة وزير داخلية الانقلاب لأنه هو المسؤول عن هذه الإنتهاكات التى تقع من حاتم , مما جعل وزير داخلية الانقلاب يصرح بأن الوزارة لم ولن تكون حامية لهؤلاء الذين لا يدركون معنى رسالة الأمن, ولن تتستر على أحد يسيء استخدام صلاحياته أو يتعدى على حق من حقوق المواطنين, وستبادر بمحاسبة كل مخالف بشكل رادع ولن تتحمل تلك التصرفات غير المسؤولة التي لا تُعبر بأي حال من الأحوال عن سياسة الوزارة!

في الوقت الذى كانت فيه تصريحات قيادات الداخلية تنفى وتبرئ حاتم قبل أي تحقيق أو سماع قضائي لشهادة الشهود أو تفريغ كاميرات المحلات المجاورة واعتبرت أن الأمر كان هناك مشاجرة فخرجت رصاصة لتصيب المواطن, دون اعتراف بأنه أطلق الرصاص كما أثبتت شهادة الشهود, كما أن القتيل أصيب بثلاث رصاصات, وليس رصاصة واحدة.

والسؤال هنا: هل سيستفيد النظام الانقلابى من حالة الغضب الشعبى  ويستبدل حاتم أبو ثانوية المتمرد بـحاتم أبو إعدادية؟ وذلك عقب تصريحات زعيم عصابة الانقلاب بضرورة إدخال تشريعات جديدة خلال أسبوعين لعودة الانضباط داخل المؤسسة الأمنية؟

والسؤال الآخر: هل يستسلم حاتم لهذه التغييرات الدراماتيكية التى ستسلبه كل مزاياه وتجعله كبش فداء يتم التضحية به على نصب وأعتاب السلطات الإنقلابية؟ .

 جاء الرد سريعا من خلال إعلان حاتم أنه لن نكون كبش فداء للكبار ” لسنا إخوانا حتى تلعبوا معنا” .. من باب (احنا دافنينه سوا)

جاء ذلك بعد قرار النيابة بحبس 7 من أمناء الشرطة 15 يومًا بتهمة حيازة طبنجة بدون ترخيص وحيازة حشيش ومواد مخدرة والتحريض على جهة عملهم .

وعقب إعلان صفحة حاتم على فيس بوك أنهم سيكشفون بالمستندات عن وثائق قالوا إنها تحمل وقائع فساد تورّطت بها قيادات كبيرة بوزارة الداخلية تم إغلاق الصفحة بعد دقائق من نشر التدوينة.

ولم يستسلم حاتم لذلك وقال عبر صفحة أخرى: انتظروا بعد دقائق فيديو مسرب لأول مرة يظهر تورط ضباط الداخلية وأمن الدولة في قتل المتظاهرين في رابعة العدوية.

داخلية الانقلاب أعلنت أنه سيتم مواجهة الخروج عن القانون من قبل بعض أمناء الشرطة بالقانون, وأن أية تظاهرات أو وقفات احتجاجية بدون تصريح تعد خرقا لقانون التظاهر .

على مايبدو سنشاهد ماراثون طويلا من نشر فضائح داخلية الانقلاب خلال الأيام القادمة.

 اختلف اللصوص فظهرت الحقائق والمسروقات ونشرت الفضائح!

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …