عز الدين الكومي يكتب : “مختار نوح”.. وصلات نفاق ممجوجة من الكذب والتدليس

قد يكذب المحامى فى ساحة المحكمة لتبرئة موكله فى ساحة المحكمة مقابل حفنة من المال يحصل عليها نظير أتعابه، معتبرا ذلك من باب أكل العيش السحت لإنبات جسد تأكله النار.
لكن أن يكذب المحامى ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا، كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصيحيح” إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا” .
فيخسر دينه ودنياه، أويبيع دينه بدنيا قاتل سفك الدماء المعصومة، ومثَّل بالجثث، وحرق الجرحى أحياء. فهذا لم أكن أتخيل أن شخصاً مهما بلغت به الخسة والنذالة أن يصل إلى هذا الحد من التدنى والسقوط الأخلاقى. يصول ويجول فى سوق النخاسة الإعلامية التى أصبحت سوقها رائجة فى دولة الخوف والقمع والدكتاتورية والإعلام المخابراتى المأجور!!
لقد راح مختار نوح يطبل ويهرتل ويمدح القاتل بماليس فيه، في وصلات نفاق ممجوجة، وأن قائد الانقلاب تفضل بمنح فرصة تاريخية للمعارضة”الكرتونية” للمشاركة فى حوار مشروط بوضع خطوط حمراء تخص عدم الخوض فى موضوع الانتخابات المبكرة والبرلمان، ليبقى حوار المنقلبين مجرد مكلمة يتبارى فيها أصحاب الأصوات الحنجورية من القومجية والناصرجية والمنفعجية وأضرابهم!!
وأن قائد الانقلاب يخوض معارك على ستة جبهات مختلفة؛ منها: سد النهضة، و الحرب الروسية الأوكرانية. وأن خارجية الانقلاب- التى لم يعهد عليها سوى الانبطاح – لأول مرة تخوض هذه التحديات بلغة ذكية “.
كما قدم نفسه كمحل سياسى وخبير إسترايجى ملم ببواطن الأمور، واصفاً الحرب الروسية الأوكرانية بأنها حرب روسية أمريكية، وأوكرانيا ليست طرفاً وأنه ليس من السهل سقوط أمريكا، ولكن ستأخذ فترة تتنفس من أكسجين الغير.
وتناول جماعة الاخوان المسلمين بالطعن والتجريح حسب ماهو مملى عليه ، وأنها تعيش حالات فصل متبادلة بين أجنحتها وتبقى منهم جناح لندن الأثرى مالياً المتلقي للتمويل من الحكومات، وأن هذا الجناح آيل للسقوط أيضاً، لأن مواقف الدول الداعمة تغيرت، فتركيا في حذر، وقطر تغيرت كثيراً، وتبقت ” إسرائيل تمول قنوات اليوتيوب لعناصر الإخوان عبر رسلهم في إسرائيل، حتى لو أنكروها الإخوان، حتى إنهم يرددون ما يكتب لهم من إسرائيل حول قضية سد النهضة!!
وكان ينقص علّامة عصره أن يقول بأن دولة الكيان الصهيونى ترسل بالمواد الإعلامية لقنوات الإخوان عبر حركة حماس !!
وماكان للمحامى الطامح لرئاسة النقابة أوأمنيها العام أن يتحدث عن الاسلام السياسي بهذه الطريقة – هذا المصطلح لايعرفه الإسلاميون ومن عاش فى كنفهم ردحا من الزمن – إلا إذا كان الرجل غيَّر جلده فى موسم تغيير جلود الثعابين – قائلاً : ” مخدناش من الإسلام السياسي غير تقسيم الدول العربية والشباب ابتدا يفوق وأن رئيسه المنقلب بمفرده فى معركته ضد الإخوان، والأزهر غير حاضر. كونه مخترق من جماعة الإخوان المسلمين.. والجماعة لن تعود إلى المجتمع مرة أخرى، وهذا الأمر مستحيل”.
وهنا أتساءل: ألم يعلن قائد الانقلاب مراراً وتكراراً وكذلك المرتزقة والمطبلين فى الإعلام المخابراتى المأجور أن جماعة الإخوان قد انتهت حتى قال قائلهم – فض الله فاه- أن الجماعة ماتت وتكريم الميت دفنه!!
إذا كان الأمر كذلك فلماذا كل هذا الخوف والرعب من جماعة الإخوان المسلمين، وأفرادها مابين شهيد وجريج ومعتقل ومطارد. إنه رعب المنقلب الخائن ؟!!
والعجيب أن هذا المتلون يحرِّض على الأزهر، عندما يقول- كذبا- إنَّ أكثر من ٧٠٪ من أعضاء هيئة التدريس بالأزهر إخوان .
ولايُخفى حقده على الأزهر -على ضعفه وماأصابه على يد العسكر طوال عقود- عندما ذهب إلى أن الأزهرلايقف بجانب قائد الانقلاب في حربه ضد الإخوان، وكأن الحرب على الإخوان أصبحت غاية المنقلبين !! وذلك كله؛ لصرف الأنظار على فشل نظام الانقلاب على كافة الصعد. وكأن ضياع النيل ليست قضية أمن قومى عند هؤلاء الخونة!!
وأقول لهذا النزق الذى صار يردد مايملى عليه من الجهات الأمنية مقابل الاستمرار بمجلس فايد لحقوق الإنسان ووعود بنقابة المحامين.
: لو كنت أعلم أن لديك بقية من رجولة أو نخوة لقلت لك اصنع كما صنع المرحوم “خالد محمد خالد”- رحمه الله- الذى لم تمنعه خصومته السياسية مع الإخوان أن يقول بكل وضوح عندما طُلب منه تناول الإخوان بالطعن والتجريح، فقال: “لقد ناقشت الإخوان ونقدت فكرهم وسلوكهم يوم كان بعض قادة الثورة من مجاذيبهم !! ويوم كانوا من القوة بمكان… أما اليوم وهم في المعتقلات والسجون تحت وطأة التعذيب، فقد أوصانا سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم “ألا نجهز علي جريح”.
فليس من المروءة ولا الرجولة أو الشهامة أن تصف جماعة الإخوان بهذه الصفات، وقد كنتَ قبلُ أحد أفرادها ، وكما قال الإمام الشافعى رحمه الله : الحر من راعى وِدَاد لحظة، وانتمى لمن أفاده لفظة.
إنّ الدعوة تنفى خبثها من أمثال الحاقدين والمخبرين -أمثالك – الذين باعوا دنيهم بدنيا قاتل؛ فأصبحوا يلقون التهم جزافا من خلال نص مكتوب من قبل أمن الدولة لايمكنه الخروج عن النص حتى لايغضب أسياده، ويكون جديرا بعطاء المذلَّة وجائزة التدني والوضاعة.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …