انشغل محللون عسكريون إسرائيليون، خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، بمحاولة تفسير الأسباب التي دفعت ”حزب الله“ اللبناني، لكشف أنظمة دفاع جوي، نجحت إيران في تهريبها إليها خلال السنوات الأخيرة.
وذكر موقع ”نتسيف نت“ العبري، المتخصص في الملفات العسكرية والاستخبارية، اليوم الثلاثاء، أن أغلب بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات التي يمتلكها الحزب، وصلته من الأراضي السورية، لا سيما قبل عام 2012.
وأشار إلى أن أغلب هذه النظم عبارة عن بطاريات لصواريخ من طرازي ”“SA8 و“SA17″، فضلا عن نظم صواريخ مضادة للطائرات من طراز ”بانتسير“ الروسي.
ونشر موقع ”واللا“ الإخباري العبري تقريرا أشار خلاله المحلل العسكري الإسرائيلي، أمير بوحبوط، إلى حديثه مع مصادر عسكرية بشعبة العمليات التابعة للجيش، والتي أكدت له أن ”حزب الله“ بدأ تشغيل بطاريات صواريخ مضادة للطائرات بشكل علني.
ونقل عن المصادر قولها إن التقديرات السائدة داخل المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ترجح أن هدف الحزب هو فرض تهديد أمام مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي، وتوجيه رسالة بأن الواقع في لبنان قد تغير.
ووفق المعلومات التي أوردها بوحبوط، تلقت عناصر من ”حزب الله“ تدريبات على تشغيل نظم الدفاع الجوي في سوريا، والأخيرة كانت منطلقا لتهريب هذه النظم إلى لبنان.
واختار الصحفي عنوانا لهذا التقرير هو: ”إصبع في عين إسرائيل: حزب الله يكشف علنا نظما مضادة للطائرات لكي يحذر من أي هجوم“.
الواقع تغير
وبدأ حزب الله ، بحسب التقرير، كشف نظامه الدفاعي في الميدان، بعد سنوات من
حرصه على عدم الكشف عنه، بهذا الشكل العلني، مضيفا: ”خلال نقاشات سرية داخل شعبة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة، طرحت تقديرات بأن هدف الحزب هو تحدي إسرائيل وتهديدها بأن كل طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أصبحت هدفا“.
وتابع أن الرسالة التي يزيد حزب إيصالها لإسرائيل هي أن ”الأمين العام حسن نصرالله يؤكد أن الواقع في سماء لبنان تغير“.
ووفق ما أورده المحلل الإسرائيلي، ”تسببت التغييرات الأمنية في هذه الساحة إلى تغيير أساليب العمل، فيما يعمل الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع على مواجهة هذه التغييرات في الساحة اللبنانية عبر وسائل تكنولوجية حديثة، وأساليب عمل خلاقة تستهدف مواصلة الحفاظ على التفوق الجوي لسلاح الجو، ومواصلة التحسب لإمكانية محاولة (حزب الله) اعتراض إحدى المقاتلات الإسرائيلية أو الطائرات العاملة من دون طيار“.
ونفت مصادر تحدث معها بوحبوط أن يكون الجيش الإسرائيلي قد تخلى عن حرية العمل في سماء لبنان، أو منظومة جمع المعلومات الاستخبارية بشأن ”حزب الله“ وإيران في الساحة اللبنانية، لا سيما أنهما تواصلان بناء مواقع عسكرية داخل لبنان، من شأنها أن تشكل تهديدا على إسرائيل.
وأوضح بوحبوط نقلا عن المصادر العسكرية، التي لم يسمها، أنه على الرغم من الوضع الاقتصادي والسياسي المتردي في لبنان ”يواصل حزب الله بناء قوته العسكرية بما في ذلك في مجال زيادة دقة الصواريخ، في وقت يواجه مشروع المنظمة في هذا الصدد عقبات، على رأسها الهجمات التي تنفذها إسرائيل، والتي لم توقف المشروع بشكل نهائي مع ذلك“.
توتر متصاعد
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات