“عضمة فضائية” لحزب النور .. وتصريحات انبطاحية

اعتبرت ما تسمى بـ”الدعوة السلفية” بالإسكندرية والتي أسسها جهاز أمن الدولة، في عهد المخلوع حسني مبارك، ويرأسها الدكتور ياسر برهامي، عراب “حزب النور” أحد أضلاع الانقلاب العسكري، اعتبرت أن خروج المتظاهرين ضد السيسي لرفض بيع الجزر حرام ويعتبر خروجًا على ولي الأمر!

تحريم التظاهر من أجل منع بيع الأرض والتنازل عن العرض، جاء في سياق تصريحات انبطاحية كلاسيكية لعدد من قيادات الدعوة السلفية ونشرتها صحيفة “الوطن” الجمعة الماضية, وقد تعود عليها متابعو حزب النور منذ 5 سنوات؛ حتى أنها لم تثر انبهار نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا أن الحزب يتبع الباطل أينما وجد، حتى أنه لن يتورع عن الترحيب بخروج المسيخ الدجال.

وتعليقا على عدم الانبهار، قال الناشط محمود محمد حجازي: “مفيهاش أي ابداع .. اصل لما حد ييجي يقولي ” على فكرة المظاهرات حرام ” .. نعم!! افندم؟ مش حاسك أبدا يا كابتن “!

مسيرة الانقلاب

وفيما يصر برهامي على استكمال مسيرة الانبطاح للعسكر حتى نهايتها، زعم أن قضية جزيرتى تيران وصنافير هى اتفاقيات بين الحكومة والجانب الآخر، والبرلمان هو صاحب القرار في هذا الأمر، موضّحًا أن الأمور لن تحل بدعوات الاحتجاج أو غيره، ممن يريدون عرقلة مسيرة الانقلاب.

وأكد فى تصريحات صحفية، أن :”هذه الدعوات لن تحل الأمر، ولكنها ستزيد حالة الاستقطاب، وستستغلها عناصر الإخوان في مصالحهم الشخصية”، مطالبا بعدم النزول، وبالوقوف إلى جانب مصلحة العسكر العليا!

“عضمة فضائية”!

وفى مفاجأة جديدة كشفت مصادر أن سلطات العسكر رأت أن تعيد حزب النور مرة أخرى للواجهة، للتطبيل والترويج لسياسات العسكر وتطعيمها بالدين، وقام السيسي بمنحهم “عضمة فضائية”، عبارة عن قناة “الصحب والآل” التي يملكها تنظيم أمنجي يتظاهر بمناهضة التشيع ومناوئة جماعة الإخوان المسلمين.

وعلى رأس التنظيم الأمنجي المدعو “وليد إسماعيل”، منسق ائتلاف “الصحب والآل” الذي ظهر بعد ثورة 25 يناير، تحت مظلة مناهضة التيارات الشيعية في مصر، حيث قامت هذه الائتلافات بمهاجمة الرئيس محمد مرسي، واتهام حكومته بفتح الطريق أمام السياحة الإيرانية في مصر.

ومنح جهاز أمن الدولة تلك الائتلافات الضوء الأخضر، لتدشين قناة فضائية دينية بعد انقلاب 30 يونيو تحت هذا المسمى، والتي أعلن وقتها قيادات الائتلاف أنها ستعمل على التصدي للشيعة.

وبمباركة أمنية حدث نوع من الاتفاق بين عناصر الدعوة السلفية وحزب النور، مع الائتلاف لشراء أسهم في القناة، والاتفاق على تقديم عناصر من حزب النور والدعوة السلفية برامج على القناة.

حيث من المقرر أن يقدم كل من محمد صلاح خليفة، عضو برلمان الدم عن الحزب والمتحدث باسم الكتلة البرلمانية للحزب برنامج “كشف حساب” لعمل كشف حساب لبرلمان الدم، والدكتور محمد إبراهيم منصور، عضو ما يسمى بـ”المجلس الرئاسى” لحزب النور سيقدم برنامج “مفاهيم تحت المجهر”، والدكتور أحمد شكرى، أمين حزب النور فى الجيزة سيقدم برنامج “أحكم بنفسك”، أما المهندس عبد المنعم الشحات، عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، فمن المقرر أن يقدم برنامج “خواطر سياسية”!

حزب العناتيل

وبرأي خبراء؛ وجد حزب النور ضالته في شراء أسهم القناة فرصة للدفاع عن الحزب، الملوث بالتطبيل للانقلاب ومسح بيادة العسكر، كما أن ضبط عدد من قيادات الحزب في أوضاع فاضحة، همش وجوده على الساحة الاجتماعية والسياسية وجعل النشطاء يطلقون عليه حزب “العناتيل”.

 ويسعى الحزب عبر العضمة الفضائية الجديدة إلى إثبات جدارته بخدمة السيسي “ولي الأمر”، وتوصيل رؤيته الانقلابية لباقي شباب التيار الإسلامي، وخاصة بعد انقلاب 30 يونيو، ومحاولة مفضوحة لإعادة بث قنوات دينية تطبل للعسكر، بعدما تم إغلاق قنوات دينية في انقلاب 30 يونيو 2013.

ويؤكد “برهامى”، أن العسكر وضعوا حزب النور ثانية على قضبان مواجهة إعلام رفض الانقلاب، وللتواصل مع الناس التي باتت تتبرم من سياسة الانقلاب بشكل مباشر، وذلك بعدما ظهر أن السيسي فقد بريقه العسكري عند الذين آمنوا بنبوته، تلك النبوة الكاذبة التي أثبتها له الدكتور الأزهري سعد الدين الهلالي!

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …