بدأ دبلوماسيون كنديون يعانون من أعراض غامضة ظهرت عليهم عندما كانوا يعملون في هافانا، في ملاحقة بلدهم التي يتهمونها بأنها تأخرت في رعايتهم، بحسب سبوتنيك.
ويطلب 14 شخصا بينهم دبلوماسيون سابقون وعائلاتهم، من الحكومة الفيدرالية 28 مليون دولار كندي (21.14 مليون دولار)، بحسب تقارير كندية.
وعاد الدبلوماسيون إلى كندا منذ أكثر من عام، ولا يزالون يعانون من أعراض أطلقوا عليها “متلازمة هافانا”، أسبابها غير محددة وأعراضها تتمثل في آلام قوية بالرأس واضطرابات في الرؤية والسمع.
ولم ترغب وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، في التعليق بشكل مباشر على الأمر، مشددة على أن صحة الموظفين الدبلوماسيين أولوية.
يذكر أنه في 30 يناير، أعلنت كندا تخفيض عدد موظفيها العاملين في سفارتها بهافانا “إلى النصف تقريباً” بسبب أعراض لم يتمّ تفسيرها بعد.
ولم يبق إلا ثمانية دبلوماسيين كنديين يعملون في هافانا.
متلازمة هافانا
في عام 2017 أعلنت السلطات الأمريكية أن ما لا يقل عن 16 موظفًا في سفارتها لدى كوبا أصيبوا جراء “تأثير خارجي، وتلقوا علاجا ائنذاك بالويات المتحدة وكوبا”، ولم تحمل الولايات المتحدة أي جهة مسؤولية ماحدث.
حينها أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية: “أن استنتاجات الحكومة الأمريكية تقول إن الحوادث، التي أثرت سلبيا على صحة موظفي سفارة الولايات المتحدة في هافانا، حصلت أواخر العام الماضي”.
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في الوقت ذاته إلى أن سلطات بلادها تعتقد أن هذا “التأثير الخارجي” على الدبلوماسيين توقف.
وفي نفس العام نشرت وسائل إعلام أمريكية تقارير قالت فيها، نقلا عن تصريحات مسؤولين في الولايات المتحدة، إن مصدر إصابة موظفي السفارة هو “تأثير صوتي”.
وفي يوليو الماضي أعلنت الخارجية الأمريكية أنها أعادت دبلوماسيين من مدينة غوانزو الصينية إلى الولايات المتحدة للخضوع لفحوص طبية، بسبب مخاوف من إصابتهم بمرض غامض يشابه ما حصل لموظفيها في كوبا.
وفي بيان للخارجية الأمريكية: “إن موظفا حكوميا عانى من مشكلة طبية في المدينة الواقعة جنوبي الصين”، لافتة إلى أن الوزارة أرسلت فريقا لفحص الموظفين وأفراد أسرهم في قنصليتها هناك.
وأضاف البيان أن الخبراء الطبيين “سيقيمون الحالة المرضية لتحديد سبب الأعراض التي أبلغ عنها، وما إذا كانت تتسق مع تلك الأعراض التي لوحظت على الموظفين الحكوميين المتأثرين أم غير متصلة بها بتاتا”.
وفي أواخر مايو الماضي، أصدرت السفارة الأمريكية في بكين تحذيرا من خطر قد يلحق بصحة موظفيها، بعد إعلان أحدهم أنه يعاني من “إحساس سمعي غريب وضغط غير طبيعي”.
ودعت السفارة الأمريكية حينها مواطنيها إلى الاستشارات الطبية عند ظهور أي مشاكل صحية خلال فترة وجودهم في الصين.
وصرحت وزارة الخارجية الأمريكية العام الماضي بأن أكثر من عشرين موظفا في السفارة الأمريكية في هافانا تعرضوا لهجوم صوتي باستخدام معدات خاصة، مشيرة إلى أعراض مثل فقدان السمع والصداع والوهن والنوم المضطرب.
العوارض التي عانوا منها كانت- فقدان السمع، طنين في الاذن، دوار، صداع وتعب- العوارض مناسبة لاصابة خفيفة بالرأس.
اتهامات لروسيا
في تقرير لشبكة “إن بي سي” الأمريكية جاء فيه، أن مسؤولين في المخابرات الأمريكية، يعتبرون روسيا المتهمة الرئيسية في الهجمات الغامضة ضد ديبلوماسيين أمريكيين في كوبا والصين، والذين تحدثوا عن عوارض صحية غامضة.
ونقل التقرير تصريحات لمسؤولين أمريكيين مطلعين على القضية في وزارة الخارجية الأمريكية يقدرون بأن إصابة الدبلوماسيين الأمريكيين حدثت بعد استخدام سلاح كهرو – مغناطيسي أو سلاح صوتي.
الأدلة حول تورط موسكو حصل عليها مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية ووكالات أخرى، مع ذلك، هي غير كافية بصورة قاطعة حتى تقوم واشنطن بتوجيه أصبع الإتهام تجاه روسيا رسميا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات