التخبط والارتباك هو سيد الموقف ويدحض حجة من قال إن الانقلاب ثبت مساميره في قلب مصر، هذا ما أكدته صحيفة “الشروق” قريبة الصلة بالمخابرات العامة والتي نشرت خبراً كشفت فيه أنها علمت أن السيسي عقد سلسلة لقاءات مع كبار معاونيه في عصابة الانقلاب وبخاصة مسئولي الملف الأمني، لبحث مواجهة مظاهرات 25 إبريل الجاري.
وعلى ما يبدو أن الخبر الذي قامت “الشروق” بإزالته لاحقا من على موقعها الإلكتروني أغضب “السيسي” مساء أمس الأربعاء، وجعله يخرج بياناً “عاتب” فيه “الشروق”، وقال إن الخبر الذي نشرته تضمن معلومات مضللة منسوبة لمصادر مجهولة!
وفضح بيان السيسي خوفه من تمدد المظاهرات يوم الجمعة، وهو ما يؤكد إلحاحه لمساعديه أنه لن يقبل بتكرار مشهد الجمعة الماضي، مرة أخرى يوم الاثنين ٢٥ أبريل، في ظل دعوات متزايدة في أوساط الشباب، وقطاعات سياسية متنوعة للتظاهر احتجاجا على بيع الجزر المصرية للسعودية.
مفارقة!
وأعلنت أحزاب شاركت في الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، الرئيس محمد مرسي؛ عن أنها ستشارك في مظاهرات يوم 25 ابريل ضد قائد الانقلاب، وستخرج بمليونية تدعو لها؛ حيث قالت في بيان لها إن :”الأرض هي العرض ونعلن المشاركة في المظاهرات يوم 25 ابريل ضد بيع الجزر المصرية” .
وقد كثفت الأحزاب ومنها التحالف الشعبى والدستور والكرامة والتيار الشعبى والمصرى الديمقراطى الاجتماعى وحزب العيش والحرية والاشتراكى المصري، ودار الخدمات النقابية، من احتجاجها على قرار حكومة الانقلاب، بالتنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.
ولم تنس حركة “كفاية”، اليوم الخميس في بيانها، التحذير من نزول جماعة الإخوان المسلمين إلى التظاهرات!!، وقد وصفتها في رسالة غزل للانقلاب بالفاشية الدينية، ويعد الهجوم على الإخوان بمناسبة وبدون مناسبة تذكرة السيرك السياسي، الذي يسمح فيه الانقلاب للقوى “المدجنة” التي دعمت العسكر في 30 يونيو، بالقفز والنط والشقلبة في حدود الخط المرسوم .
يسقط حكم العسكر
وقبل أيام قليلة من التظاهرات المتوقعة في 25 أبريل الجاري، انفجرت في وجه السيسي قائد الانقلاب أزمة جديدة تسبب فيها تفاقم انتهاكات شرطة الانقلاب ضد المواطنين.
وعلى الرغم من أن الغضب من انتهاكات شرطة الانقلاب كان أحد العوامل الرئيسية لإشعال ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، إلا أن تجاوزات الشرطة تجاه المواطنين توالت خلال الساعات الماضية، ما تسبب في تفاقم حالة الغضب بين الأهالي.
وكان أمين شرطة قد أطلق النار يوم الاثنين الماضي على بائع شاي في منطقة التجمع الخامس، فأرداه صريعا، بعد مطالبته بثمن كوب شاي، وأصاب ثلاثة آخرين، ما فجر موجة من الغضب بين المواطنين الذي رددوا – في مكان الحادث- هتافات تطالب بسقوط النظام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات