حذّر “جوسيف باهوت” الباحث بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، من انتقال التوتر الذي تعيشه كلٌّ من سوريا والعراق إلى دول أخرى بالمنطقة مثل لبنان ومصر أو بعض دول الخليج.
وتشارك “كارنيجي” في مؤتمر يعقد بالرباط، بالمغرب في الفترة من 20 إلى 22 من الشهر الجاري، بالتعاون بين البرلمان المغربي والجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي، وهي الجمعية التي تهتم بتقوية العلاقة بين الحلف وبرلمانات العالم.
وقال “جوسيف باهوت”: “إذا لم يتم إيجاد حلول للوضع الأمني بالمنطقة، ووضع حد للصراع السني الشيعي فإن مصادر التطرّف ستبقى بالمنطقة، وسينتقل التوتر الذي يوجد بسوريا والعراق إلى دول أخرى مثل لبنان أو مصر أو بعض الدول الخليجية”.
وأعرب باهوت، عن خشيته من أن تكون الـ10 سنوات المقبلة، “عِقد عدم الاستقرار في هذه المنطقة”.
وقال: “عدم إيجاد حلٍّ للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يغذّي الإيديولوجية المتطرفة في العالم، خصوصاً أن المتطرفين يشيرون إلى فلسطين في خطاباتهم باستمرار”.
لا استقرار مع السيسي
ولفت أن العديد من دول المنطقة تعرف مشاكل حقيقية، مثل عدم الاستقرار بمصر، التي تريد الخروج من أزمتها، مشيراً إلى أن تلك الأزمة ستطول، وذلك في إشارة إلى الانقسام الذي تعاني منه مصر منذ 3 يوليو 2013، وهو تاريخ الانقلاب على محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد.
كما أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن موجة الاحتجاجات التي بدأت منذ 5 سنوات ضد المخلوع حسني مبارك، تعود من جديد هذا الشهر عبر شباب “فيسبوك” ووسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة منها للدعوات لإسقاط حكم العسكر.
وأوضحت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، أن تكتيكات سياسة النظام الحالي من قمع لحرية التعبير وخنق وسائل التواصل الاجتماعي، تؤكد أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي يجهل حقيقة أن ثورة يناير 2011، كانت قد نجمت عن سياسات متشابهة من قبل المخلوع مبارك.
26 مليون ثائر!
وقالت واشنطن بوست، إن موقع “فيسبوك” كان يضم إبان ثورة يناير 2011 نحو 4,7 مليون عضوًا من مصر، لكنه بات يضم اليوم نحو 26 مليون نسمة، أي أكثر من 30 في المائة من السكان، لذا ليس من المستغرب أن أحدث نظام استبدادي يدير مصر، يوجه قمعه تجاه هذا الموقع عبر الإنترنت مع اقتراب موعد تظاهرات 25 إبريل الجاري.
واستشهدت الصحيفة الأمريكية بممارسات الانقلاب القمعية ضد حرية التعبير، حين أغلقت حكومة الانقلاب، خدمة “أساسيات مجانية” Free Basics على “الفيسبوك” والتي تقدم خدمات إنترنت مجانية للمصريين عبر الهواتف المحمولة، مؤكدة أن أكثر من 3 ملايين شخص انضموا الى هذا البرنامج خلال شهرين فقط، من بينهم أكثر من مليون كانوا حديثي العهد بشبكة الإنترنت.
وواصلت “واشنطن بوست” رصد انتهاكات الانقلاب، مشيرة إلى أن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة أشخاص يديرون 23 صفحة على “فيسبوك”، كما أمرت حكومة الانقلاب باعتقال أربعة نشطاء من حركة شباب 6 إبريل لمدة 15 يومًا، وهي الحركة التي نظمت مسيرة 25 يناير 2011.
وجددت الصحيفة تأكيداتها بأن إتباع سلطات الانقلاب التكتيكات السابقة يظهر جهلها بحقيقة أن ثورة 2011 نجمت عن سياسات مشابهة، وإن كانت أكثر اعتدالًا, على حد وصف الصحيفة، وهو ما دفع العشرات من المصريين البارزين، من بينهم اثنين من مرشحي الرئاسة السابقين، إلى إصدار بيان الأسبوع الماضي يدين موجة القمع الجديدة، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 50 ألف شخص على صفحة “فيسبوك” أخرى بعنوان “سنقوم بإسقاط الاستبداد في 25 يناير”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات