على غرار فرنسا.. محتجو السترات الصفراء يتظاهرون في شوارع تل أبيب

تظاهر مئات الإسرائيليين، أمس السبت، في تل أبيب وهم يرتدون سترات صفراء كتلك التي يرتديها المحتجون الفرنسيون؛ احتجاجًا على زيادة فواتير الماء والكهرباء المقررة في 2019.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “الحكومة ضد الشعب، الشعب ضد الحكومة”، و”لنناضل ضد الغلاء” و”كفوا عن هدر المال على المستوطنات” في الضفة الغربية، بحسب “سكاي نيوز”.

وشهدت تل أبيب في 14 ديسمبر أولى التظاهرات التي استلهمت التحرك الفرنسي للاحتجاج على ارتفاع أسعار بعض الأغذية وكذلك الماء والكهرباء، وذكرت وسائل الإعلام ان تظاهرات السبت كانت أقل حشداً من سابقاتها.

وأمام الضغوطات، قرر وزير المالية موشي كحلون التفاوض مع كبار شركات الأغذية لتأجيل رفع أسعار بعض المواد وقال إنه يأمل خفض الزيادة في تعرفة الكهرباء إلى الحد الأدنى.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أشخاصا يرتدون سترات باللون الأصفر، ويرفعون الأعلام الإسرائيلية، ويمسكون مكبرات الصوت ولوحات ارشادية في شارع مركزي في المدينة الساحلية.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة (يديعوت احرونوت) الإخباري: إن المتظاهرين أرادوا إنهاء الاحتكارات الاقتصادية التي يقولون إنها تسبب ارتفاع الأسعار وتثقل كاهل جميع الإسرائيليين.

ومن جانبها، أوضحت القناة الثانية العبرية، أن كثيرا من المسؤولين ورؤساء الأحزاب الإسرائيليين شاركوا في المظاهرة، من بينهم، يائير لبيد، رئيس حزب “يش عتيد/ يوجد مستقبل”، الذي أعرب عن تأييده لمطالب المتظاهرين، وارتدى سترة صفراء، على غرارهم.

وأشارت صحيفة “معاريف” العبرية، إلى أنه من بين المشاركين في المظاهرة، عضو الكنيست عن حزب “المعسكر الصهيوني”، إيتسيك صموئيلي، الذي أكد أن مطالب المتظاهرين واضحة ومحددة، وبأن الشعب الإسرائيلي لن يدفع ثمة أخطاء حكومة فاشلة.

اقتصاد “إسرائيل”

ومنذ بداية انهيار ثورات الربيع العربي، ركزت إسرائيل على عدم دخولها في حروب، لتجنب خسائرها الاقتصادية، كما أنها ضمنت أن كافة دول الجوار أصبحت لا تمثل أي تهديد اقتصادي أو سياسي أو عسكري، بعد انهيار سورية، وتدهور الاقتصاد المصري، وتوطيد علاقة مصر بدولة الكيان الصهيوني، وكذلك فعلت الأردن.

والملاحظ أنه خلال السنوات الماضية، هناك حالة تراجع في أرصدة الاحتياطيات من النقد الأجنبي لكثير من الدول الصاعدة، وكذلك الدول النفطية العربية، بسبب عدم تعافي الاقتصادي العالمي بالشكل المطلوب، ومن ناحية أخرى استمرار أزمة انهيار أسعار النفط.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه احتياطيات النقد في كافة الدول النفطية العربية، ووصوله لحالة الانهيار في مصر، نجد أن تلك الاحتياطيات قد زادت في إسرائيل لتصل في عام 2015 إلى 90.5 مليار دولار مقارنة بـ 86.1 مليار دولار في عام 2014.

وإذا ما نظرنا إلى القوى الاقتصادية التي كانت تمثل المكونات الرئيسة للخريطة الاقتصادية للمنطقة، نجدها بلا استثناء تعاني من تراجع اقتصادي، باستثناء إسرائيل، ولا شك في أن ما مرت به المنطقة من أحداث سياسية، وكذلك أزمة انهيار أسعار النفط في السوق العالمي، كان له دور مقصود من أجل بلورة خريطة اقتصادية جديدة للمنطقة، تتفوق فيها إسرائيل على باقي دول المنطقة، وتجعل من مشروع الشرق أوسطية واقعا معيشا.

شاهد أيضاً

المركزي الإيراني: إحراز تقدم في الإفراج عن الأصول المجمدة

أفادت وكالة تسنيم نقلا عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بإحراز تقدم ملحوظ …