أكد رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، اليوم الخميس، أن بلاده تسعى بجدية لدفع عملية السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان، وذلك وسط اتهامات أمريكية لإسلام أباد بعرقلة تلك العملية، بحسب سبوتنيك.
وبحسب قناة “بي تي في” الباكستانية، أكد خان، في اتصال هاتفي بالرئيس الأفغاني، أن ” باكستان تبذل جهودا صادقة للتوصل لتسوية عبر طريق التفاوض لحل النزاع الأفغاني عبر عملية سلام شاملة كجزء من مشاطرتها المسؤولية”.
فيما ذكر بيان للرئاسة الأفغانية أن غني وجه الدعوة لخان لزيارة البلاد، وهو ما رحب به الأخير.
وفي نفس السياق وصل المبعوث الأميركي لعملية السلام في أفغانستان، زلماي خليل زاد، اليوم الخميس، إلى باكستان لبحث دور الأخيرة في عملية السلام الأفغانية.
ونقلت صحيفة “دوون” الباكستانية، عن الناطق باسم الخارجية الباكستانية محمد فيصل، أن خليل زاد، في زيارة قد تستمر ما بين اليوم والأربعة أيام، “من المنتظر أن يلتقي قادة عسكريين ومدنيين، وسيسأل باكستان أن تسهم في إقناع طالبان بالعودة إلى طاولة المفاوضات”.
دور باكستان
وانضمت باكستان إلى الحرب الأمريكية ضد الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة. لكن المسؤولين الأمريكيين كثيرًا ما ينتقدون سلطات البلاد لتوفر المأوى لقيادة حركة طالبان الأفغانية وعدم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الجماعات المتشددة المتواجدة على الحدود مع أفغانستان.
وتشهد أفغانستان عمليات ومعارك عنيفة بين القوات الأمنية الداخلية مدعومة بقوات أمريكية وأخرى من حلف شمال الأطلسي، ومسلحي حركة طالبان التي تسيطر على مساحات واسعة من أراضي البلاد. بالمقابل يقوم تنظيم داعش (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) بتقوية نفوذه في أفغانستان.
يذكر أن باكستان شاركت في مؤتمر السلام الأخير حول أفغانستان، والذي عقد في جنيف أواخر نوفمبر الماضي.
وكانت موسكو قد استضافت، في 9 نوفمبر الماضي، الجلسة الثانية لـ “صيغة موسكو” المعنية بالمشاورات لإيجاد سبل لإطلاق حوار أفغاني — أفغاني مباشر، بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، لتسوية الأوضاع في البلاد، وللمرة الأولى شارك وفد المكتب السياسي لحركة طالبان في الدوحة، في لقاء دولي بهذا المستوى.
فيما عقد المسؤولون الأمريكيون ومندوبو حركة طالبان، في أبو ظبي، منتصف ديسمبر الماضي، جولة جديدة من المحادثات “المثمرة”، على حد وصف خليل زاد، بمشاركة ممثلين عن باكستان والسعودية والإمارات وبغياب الحكومة الأفغانية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات