عمر عياصرة يكتب: مكالمة إسماعيل هنية مع الملك عبد الله

أمس؛ هاتف إسماعيل هنية؛ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ملك الأردن؛ عبدالله الثاني، واستعرض معه التطورات السياسية الأخيرة وخاصة في ملف المصالحة الفلسطينية.

إسماعيل هنية، حسب البيان الصادر من غزة، أكد أهمية ومحورية الدور الأردني، واستذكر مع الملك معركة الكرامة والإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، ولم يغفل عن ذكر المستشفى العسكري الأردني الذي يقدم الكثير لأهل غزة.

أهم ما جاء في الاتصال تأكيد رئيس المكتب السياسي لحماس في حديثه مع الملك رفض حماس لكل مؤامرات وطروحات الوطن البديل، وقال إن فلسطين هي فلسطين, والأردن هو الأردن، ولن نسمح لأي نظريات حول الوطن البديل أن تمرر في الأردن فهو بلد عربي أصيل له سيادته وتاريخه وشعبه.

هذا الاتصال هام للأردن، فقد فتح كوة في جدار العلاقات المغلق بين الأردن وحماس، وبالذهاب لمضامين الاتصال أعتقد أن عمّان معنية ومستفيدة من «فرامل حماس» الكفيلة بوقف اندفاعة السلطة الفلسطينية تجاه تقديم تنازلات تمس الأردن ودوره.

سؤال يحيرني دائما: لماذا نتردد (في الأردن) في الانفتاح على حماس؟ ماذا ننتظر؟ الحركة اليوم تركب باصات متنوعة وعديدة، ويرنو لها حلفاء لنا كان لهم بالأمس دور في ترددنا في الانفتاح على الإسلاميين.

أيهما أحق بالتماس المباشر المفيد مع حماس؟ نحن أم مصر؟ نحن أم الإمارات أو سوريا أو إيران وغيرهم؟ لقد آن الاوان كي ندرك ضرورة رسم استراتيجيات جديدة تعطينا منازل متعددة في المشهد الفلسطيني.

الإقليم بظروفه وتحولاته ولؤمه أغلق أبوابا كثيرة أمامنا، وهناك تحولات لا تصب في مصلحتنا، وإسرائيل تتنمر علينا، أما سلطة رام الله فهي تلعب معنا «الثلاث ورقات».

إذًا حماس خيار، لابد من الإقبال عليه، فهناك تقاطع كبير في مواقفهم معنا، وهناك استثمار كبير يمكن توظيفه في الوقت المناسب.

حماس تتصرف بذكاء، فمبادرة إسماعيل هنية لمكالمة الملك عبد الله، تحمل في شكلها ومضمونها عرضا لعلاقة لن تشترط حماس تجاهها شروطا، بل هم أكثر امتنانا أن نقبل عليهم بالطريقة التي نريدها في عمان، ولكن لا زلنا للأسف نراوح مكاننا، مستجرين مخاوف لا قيمة لها اليوم..

الدنيا تغيرت يا مطبخ!

 

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …