قال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي إن على الجميع احترام قرار اللجنة العليا للانتخابات بشأن إعادة انتخابات رئاسة البلدية في مدينة إسطنبول، بحسب الأناضول.
جاء ذلك في بيان أصدره أقصوي، الخميس، تعقيبًا على تصريحات للمتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس وأعضاء في الكونغرس الأمريكي حول قرار إعادة انتخابات إسطنبول.
وأضاف أقصوي أن حوادث مشابهة وقعت في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، مؤكدًا على ضرورة الإبقاء في الحسبان أن مثل هذه المسائل يتم حلها في إطار المبادئ الديمقراطية.
وشدد أن الانتخابات الحرة والديمقراطية جزء لا غنى عنه من أعراف الدولة التركية، مضيفًا: “نسبة المشاركة العالية في كل انتخابات تثبت بأفضل صورة مدى التزام شعبنا بالديمقراطية وثقته بالنظام الانتخابي”.
وأوضح أن قرار إعداة الانتخابات في إسطنبول اتُّخذ بسبب التأكد من حدوث مخالفات للقانون في الانتخابات التي جرت يوم 31 مارس 2019، ولا علاقة له بنتائج الانتخابات.
وتابع قائلًا: “يتوجب على الجميع احترام القرار المتخذ من جانب لجنة العليا للانتخابات، التي تستمد صلاحية إدارة ومراقبة الانتخابات من دستورنا، وأعضاؤها منتخبون من الجهاز القضائي الرفيع”.
وأشار أن تجسيد إرادة الشعب في صناديق الاقتراع على أكمل وجه هو من “مقتضيات قوانيننا والتزاماتنا الدولية”.
والإثنين، قررت اللجنة العليا للانتخابات التركية، إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول الكبرى، وإعادة إجرائها في 23 يونيو المقبل.
وجاء قرار اللجنة العليا للانتخابات استجابة للاعتراضات المقدمة من حزب “العدالة والتنمية” وبأغلبية كبيرة، حيث وافق 7 أعضاء عليها، مقابل رفض 4.
وفي 31 مارس الماضي، شهدت تركيا انتخابات محلية، أفرزت فوز العدالة والتنمية في عموم البلاد، إلا أن المعارضة تصدرت على مستوى رئاسة بلديتي أنقرة وإسطنبول، وسط شكوك حول صحة بعض النتائج سيما في الأخيرة.
يذكر أن الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية اليميني دعا إلى إلغاء نتائج الانتخابات في اسطنبول وإعادة اجرائها بسبب وقوع مخالفات.
وكانت لجنة الانتخابات أمرت بإعادة فرز الأصوات في جميع أنحاء اسطنبول، وأمرت مسؤولي الانتخابات في المنطقة بمراجعة عمل مسؤولي مراكز الاقتراع في دوائرهم الانتخابية.
وقال أردوغان، السبت الماضي، إن حزب “العدالة والتنمية” سيواصل نضاله القانوني حتى النهاية، فيما يتعلق بالطعن على نتيجة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول،.
وأوضح أردوغان أن “العدالة والتنمية” الذي يترأسه، حاز على 44.4 بالمئة من الأصوات في عموم تركيا، وهي أعلى ثاني نسبة يحصدها الحزب في انتخابات محلية.
وأضاف: “كل استحقاق انتخابي هو وسيلة امتحان ونضال ومحاسبة، ولقد اجتزنا هذا الامتحان في انتخابات 31 مارس بنجاح إلى حد كبير”.
وأكد أردوغان أن حزب “العدالة والتنمية” سيتخذ الخطوات اللازمة لتلبية التغييرات المطلوبة في جميع المجالات.
وجدد تأكيده على مواصلة الحزب تقديم الخدمات للشعب بالعزيمة ذاتها، مضيفا: “لن نركع ولن ننحني، ولن نترك المجال للأسهم السامة للانتهازيين المنتشرين في كافة الجهات للنيل من حزبنا”.
وتابع: “ندعو من لم يُخضع ذهنه وفؤاده لإمرة المنظمات الإرهابية والقوى الأجنبية، ليكون جزءا من القاسم المشترك لتركيا”.
وأوضح أن الشعب أوكل إلى كوادر العدالة والتنمية، إدارة 758 بلدية من أصل ألف و389 بلدية في عموم تركيا، مشيرًا أن الحزب يريد أن يكون “سقفا” للشعب البالغ 82 مليون نسمة.
وتابع: “جوهر حركتنا يستند على الوفاء بالعهد، ولن نضيع أي جهد أو عمل، وفي الوقت ذاته سنعزز ونوسع صفوفنا بقيم وكوادر وأهداف جديدة”.
وحول الطعن الذي تقدم به حزبه إلى اللجنة العليا للانتخابات لإعادة انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول، لوقوع “مخالفات ممنهجة”، أكد أردوغان أن الحزب سيواصل متابعة القضية حتى النهاية.
وأردف: “هناك من يقول أن العدالة والتنمية فقد الأمل، أقولها بكل وضوح، سنواصل نضالنا القانوني حتى آخر لحظة”.
وأشار إلى أن كافة الأحزاب السياسية لديها حق الاعتراض على نتائج الانتخابات.
واستذكر أن كافة الأحزاب استخدمت هذا الحق في السابق، مضيفًا: “حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة) لم ينجح أبدا في امتحان ممارسة الحقوق الديمقراطية كما في القضايا الأخرى”.
وانتقد موقف “الشعب الجمهوري” من اعتراضات “العدالة والتنمية” على نتائج الانتخابات، قائلًا: “الشعب الجمهوري حاول إلقاء الظلال على الانتخابات، وافتعال علامات استفهام لدى الشعب، عبر السعي لإزالة صفة القانونية عن عملية الاعتراض على الانتخابات”.
من ناحية أخرى، قال الرئيس إن “احتدام التنافس السياسي وتصاعد التوتر و حِدّة الخطابات أمر وارد أثناء الانتخابات، لكن في ثقافتنا السياسية، نترك هذا الأمر وراءنا، مع إغلاق الصناديق وفرز الأصوات”.
وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد رفضت طلب حزب “العدالة والتنمية” بإعادة فرز الأصوات في إسطنبول في إبريل المنصرم، موافقة على 51 صندوقا في خمس ولايات، وذلك بعد اجتماع دام سبع ساعات، في حين أجلت النظر في موضوع التجاوزات في بويوك جكمجة.
وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية الشهر الماضي، إن الحزب سيطالب بإجراء انتخابات جديدة في اسطنبول بعد رفض طلبه إعادة فرز الأصوات في أنحاء المدينة، وأجريت الانتخابات في 31 مارس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات