عودة الاعتقالات وتجميد المصالحة.. تقرير: استئناف التنسيق الأمني يزيد الضغط على المقاومة

قالت وكالة شهاب للإنباء، إن عودة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي سينعكس سلبا على المقاومة حيث سيتم، كما كان في السابق، ملاحقة أفراد حركات المقاومة، وفي مقدمتها حركة حماس، مما سيكون على الأثر السلبي على ملف المصالحة بين الحركة وحركة الفتح.

وأضافت أنه فور اعلان السلطة الفلسطينية عن استئناف التنسيق الأمني مع الاحتلال الاسرائيلي، توقعت أوساط عسكرية إسرائيلية أن يبدأ وزير الحرب بيني غانتس وأركان المؤسسة الأمنية والعسكرية، إجراءات ماراثونية لمناقشة تنفيذ الخطوة، وتبعاتها، دون استبعاد إسرائيلي لوجود احتمال بتوفر طلب فلسطيني لاستئناف المفاوضات معها، وعقد اجتماع بين غانتس ومسؤولين فلسطينيين.

وأشارت إلى أن الأوساط العسكرية الإسرائيلية، أشارت إلى أنه بعد ساعات من إعلان السلطة الفلسطينية عن استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل، قرر غانتس دعوة كبار المسؤولين الأمنيين وجنرالات الجيش لبحث الآثار المتوقعة لهذا الانقلاب في موقف السلطة، بالتزامن مع وضع قيادة الجيش والمخابرات لخطة عمل لتجديد التنسيق بشكل آمن في الضفة الغربية.

ويطرح هذا التقرير عدة تساؤلات حول أسباب رجوع السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني مع إسرائيل بعد انقطاع دام أكثر من ستة أشهر، ومدى تأثير التنسيق الأمني على أداء المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتكثيف ملاحقتها ميدانيا من قبل السلطة الفلسطينية والاحتلال معا.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح عبد الستار قاسم قال لـ”شهاب” إن “التنسيق الأمني يعتبر مبرر وجود السلطة الفلسطينية، واذا توقف سيتوقف مبرر وجودها، ولذلك فهي خشيت أن تتخذ اسرائيل اجراءات بحقها، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول ما لديهم من استعداد لأن يضحوا بمصالحهم وامتيازاتهم من أجل فلسطين، وبالتالي كان متوقع من الأساس أن يعود التنسيق الأمني، وأن تعود العلاقات بينهما”.

وأضاف أن “المشكلة الناجمة عن استئناف السلطة الفلسطينية للتنسيق الأمني مع الاحتلال، تتمثل في أنه يخطو خطوات سريعة في القضاء على مسيرة المقاومة، التي باتت تعتبر بنظر السلطة الفلسطينية والاحتلال على حد سواء “إرهابا” يستحق الملاحقة، ولذلك رأينا سابقا، وسوف نرى لاحقا، حملات أمنية كثيرة ومشددة جدا على المقاومة في الضفة الغربية للضغط عليها، والحد من أعمالها، للوصول الى القضاء عليها نهائيا”.

تزامن استئناف التنسيق الأمني مع الاحتلال الاسرائيلي مع صدور تلميحات في الأسابيع الأخيرة من رام الله مفادها بأنه إذا فاز الديمقراطيون الأمريكيون، فإنها ستعيد علاقاتها مع إسرائيل لما كانت عليه، وهو ما حصل فعلاً.

 ولذلك يتوقع التقدير الإسرائيلي أن ينعكس استئناف التنسيق الأمني على تشكيل لجان أمنية ومدنية بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، ولا تستبعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إمكانية تلقي طلب فلسطيني لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل في ضوء اتفاقية تجديد التنسيق الأمني الذي فاجأ مسؤولي الأمن الإسرائيليين، ويبدو أن كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية يرغبون بالاستفادة من الزخم الذي أعقب انتخاب جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة.

ويعتقد خبراء سياسيون، وفق الوكالة، أن عودة التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية قد يقلل بشكل كبير من احتمال نجاح المصالحة بين فتح وحماس التي انطلقت في الأسابيع الأخيرة، ومع عودة التنسيق الأمني، من المتوقع أن تعتقل قوات الأمن الفلسطينية نشطاء حماس في الضفة الغربية مرة أخرى، مما يعني أن قرار استئناف التنسيق الأمني، وتحديدًا في هذا الوقت، يعني عمليًّا إفشال هذه المصالحة.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …