غزة.. فتاة فلسطينية تواجه البطالة بتربية النحل

سمر البُع من مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة وتعتبر أول فتاة فلسطينية تمتلك مزرعة نحل على الحدود الشرقية، المحاذية للسياج الأمني الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة المحاصر.

 وفى هذا الصدد قالت سمر (28 عاما)، وهي خريجة تعليم أساسي من جامعة القدس المفتوحة : إن فكرة تربية النحل ورثتها عن والدها الذي استشهد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي في اجتياح، بعد عملية عسكرية تم تجريفها خلال الأرض الزراعية والمنحل الذي يضم أكثر من 70 خلية نحل.

وأضافت  :لم تنجح قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم حلمها  حين دَمّرت مزرعة النحل الخاصة بوالدها عثمان عام 2006، والتي كانت تعيل أسرتها.

وتابعت :بعد شهر من هدم المزرعة، استشهد والدى  في هجوم مماثل من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء عملية عسكرية في بيت حانون، ما زاد من إصرارى،  على تحقيق حلمى  وحلم والدى، الذي سوته الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية بالأرض.

 واستطردت  :ذلك الحلم الذي كبر معى  لان كنت المرافقة  لوالدى الشهيد لشغفى الكبير بمهنته إلى أن حققته على أرض الواقع، وأصبحت أول فتاة فلسطينية تمتلك مزرعة نحل على الحدود الشرقية، المحاذية للسياج الأمني الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة المحاصر.

 وقالت : إن  الأوضاع الاقتصادية المتردية للعائلة المكونة من 13 فردا لم تمكنى  من تنفيذ مشروعى ، فحصلت على تمويل محدود من مؤسسة “التعاون” الألمانية، ساعدنى  على بدء مشروعها بنحو 24 خلية، قامت بمضاعفتهم إلى   أن وصلوا 60 خلية، خلال عملى ، والذي تستغرق رحلة ذهابى إليه يه يوميا نحو ساعة مشيا على الأقدام، نتيجة عدم توفر وسائل المواصلات داخل المناطق والأراضي الزراعية.

واردفت : إنها تحرص من خلال مشروعها على صناعة العسل الجيد، مؤكدة: “لا أستخدم محلول السكر، والذي يستخدمه البعض لزيادة الإنتاج بجودة ضعيفة، إذ أرغب بإنتاج أجود الأنواع، كما علمني والدي”.

وأشارت إلى أنها، وبمساعدة أشقائها، قامت بتعويض النقص الحاصل في عدم توفر نبات “المورينجا” الذي يمنع الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى غزة، بزراعة بعض النباتات الطبية مثل النعنع، زهر الميرامية، الزعتر، وبعض الأشجار التي يتغذى عليها النحل، والتي تساعد في إنتاج العسل ذو الجودة العالية.

ولفتت إلى أنها تحاول الحفاظ على جودة منتجها بعدم قطف العسل سوى مرة واحدة في العام، وتحديدا في نيسان/ إبريل من كل عام، وتقوم ببيعه وفق الكمية التي يرغب بها الزبون، وتعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج، إلى جانب التسويق الذاتي، والذي تساعدها فيه أسرتها.

 وتعمل الشابة الفلسطينية على رعاية النحل، والخلايا طيلة العام، والتي تحتاج إلى رعاية كبيرة، خاصة في فصل الشتاء والبرد القارص، حيث تقوم بتغذية النحل على كميات عسل قليلة من منتج العام السابق
وترى الشابة أنها وصلت لمرحلة جيدة على الرغم من إصابتها بالكثير من لسعات النحل، وتطمح أن تصبح من سيدات الأعمال في زراعة العسل ورعاية النحل، وتقول: “أدعو الشباب إلى عدم الوقوف في طابور الانتظار، وخلق مشاريعهم الخاصة، بأفكارهم الإبداعية”.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …