غضب واسع بالعالم العربي الإسلامي من مساعي السلطات السعودية لإعدام القرني

حذر ناشطون في العالم العربي والإسلامي من خطورة الاستجابة إلى طلب المدعي العام السعودي بإعدام الداعية الإسلامي البارز، الشيخ عوض القرني، بدعوى اتهامه بامتلاك حساب على “تويتر” واستخدام تطبيق “واتساب” لنشر أخبار “معادية” للمملكة.

القرني (65 عاما) معتقل منذ سبتمبر 2017، ضمن حملة قمع قادها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ضد المعارضين لسياساته بعد أشهر قليلة من تنصيبه وليا للعهد في يونيو 2017، وطالب المدعي العام بإعدامه، لكن لم يصدر بعد حكما رسميا.

وعبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسمي #أنقذوا_عوض_القرني، #عوض_القرني، طالب ناشطون بإطلاق سراح القرني وإيقاف مساعي إعدامه، منددين بسياسات السلطة السعودية القائمة على قمع المعارضين والتنكيل بالدعاة والإصلاحيين.

وسخر ناشطون من لائحة الاتهامات الموجهة إلى القرني والتي طالب المدعي العام بإعدامه بموجبها، والتي تتضمن اعترافه باستخدام حساب على تويتر باسمه في كل فرصة للتعبير عن آرائه، وإنشاء حساب “واتساب”، متحدثين عن مكانة القرني وعلمه وشعبيته وصواب رأيه.

كما سلطوا الضوء على حق نصرة القرني والدفاع عنه ورفض إعدامه والتنكيل به، ووجوب التصدي لذلك، واستنهضوا الهمم لإعلان موقف مناهض للسلطة، مستنكرين الزج بالعلماء في السجون والعمل على التخلص منهم بينما تبسط أرض المملكة للعابثين.

جاء التفاعل مع الوسوم المناصرة للقرني، في أعقاب حوار أجراه نجله ناصر، بعدما غادر المملكة عام 2022، واستقر في العاصمة لندن كمعارض للنظام السعودي، مع صحيفة “الجارديان” البريطانية، قدم خلاله لائحة الاتهامات التي على أثرها طالبت النيابة العامة بإعدام والده.

وأوضحت الصحيفة أن وثائق الادعاء تظهر تجريم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال داخل المملكة منذ بداية عهد ابن سلمان، لافتة إلى أن النظام السعودي والمستثمرين التابعين له زادوا حصصهم المالية في منصات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

وتشمل التهم الموجهة إلى القرني وفق الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، اعترافه باستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي باسمه (awadalqarni) واستخدمه “في كل فرصة … للتعبير عن آرائه”.

 وتشير الوثائق أيضا إلى أن القرني “اعترف” بالمشاركة في محادثة على واتساب، واتهم بالمشاركة في مقاطع فيديو أشاد فيها بجماعة الإخوان المسلمين، كما تم تضمين استخدام القرني الواضح لتطبيق “تلغرام” -وفق الادعاءات-.

وتفاعلا مع الأحداث، خصص ناشطون تغريداتهم للدفاع عن القرني والتذكير بمواقفه وآرائه، مؤكدين أنه “سيظل أحد الرموز الدينية الدعوية الشرفاء الغيورين على الدين والوطن والرافضين للقمع والتنكيل”.

وقال الصحفي السعودي المعارض تركي الشلهوب، إن “القرني ما كان ذليلا خانعا، ولا ذيلا يداهن السلطات، ولا متملقا فارغا، يطبل لابن سلمان ويمجد التطبيع”، مؤكدا أنه اعتقل لأنه “صوت مؤثر، شامخ الرأس ولا يستدر عطف أحد”.

وأكد فهد القحطاني، أن “الشيخ القرني رجل محب للبلد ولأهله وليس كما يصوّره الذباب”.

ونشر صاحب حساب “أخبار العالم الإسلامي”، مقطع فيديو يتضمن كلمة القرني عن الظلم وخصوصا ظلم الشعوب وعاقبته الوخيمة، وكذلك خطورة التنكيل بالعلماء والمصلحين وزجهم في المعتقلات.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …