قالت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية إنه فى الوقت الذى تقترب فيه مصر من الانتخابات الرئاسية، يبدو عبد الفتاح السيسي محصنا، والمعارضة جرى سحقها، وحُظر الناقدون من السفر للخارج، كما يقبع عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من الإسلاميين، داخل السجون.
وأضافت الصحيفة، فى تقرير لها، أنه بينما ينتظر الرئيس المصري اللحظة الصحيحة لإعلان ترشحه، يشتم معارضون للسيسي، بينهم المحامي اليساري خالد علي، ومحمد أنور السادات ابن شقيق الزعيم الراحل السادات رائحة فرصة.
ومن جانبه انتقد البرلمانى السابق محمد أنور السادات ما اعتبره دعم مؤسسات الدولة للرئيس عبدالفتاح السيسى فى الانتخابات المقبلة، مؤكدًا أن “السيسي يمتلك كافة مفاتيح اللعبة في يديه، فالجيش يدعمه، وكذلك كافة مؤسسات الدولة”.
وزعم “السادات”، بحسب الصحيفة، أن جهازا أمنيا “روَّع” أشخاص سعوا لتوقيعات رسمية على أوراق ترشحه الرئاسي، علاوة على صعوبة تمويل حملته إما لأن المتبرعين المحتملين يقبعون تحت ضغوط مالية جراء الوضع الاقتصادي، أو خوفا من النظام.
واستدرك: “ولكن الانتخابات تمنح فرصة للنقاش في قضايا هامة حيث يشعر الكثيرون بالكثير من الظلم”.
ويدرس السادات الترشح في محاولة لمكافحة “وفاة” الحياة السياسية، ولكن بشرط ضمان انتخابات “نظيفة” على حد قوله.
وأشارت الصحيفة إلى أنه ما زال العديد من المصريين يرون السيسي مصدرا للاستقرار في منطقة فوضوية، وذكر مؤيدوه أنهم جمعوا ملايين التوقيعات في إطار حملة “عشان تبنيها” التي تحثه على الترشح، بيد أن شعبية الرئيس تأثرت سلبا نتيجة للصعوبات الاقتصادية التي يحملها الكثيرون على عاتق نظام السيسي، حيث تجاوز معدل التضخم 30 % منذ قرار الحكومة تخفيض دعوم الطاقة وتعويم العملة العام الماضي بغية تأمين قرض صندوق النقد الدولي.
فيما تعهد خالد علي بإنقاذ الدولة من “مصير مظلم”، وإجبار السلطات على إقامة سباق انتخابي حقيقي وليس مجرد “مسرحية”.
وجه خالد علي، أثناء تحدثه في مؤتمر صحفي مزدحم، انتقاداته لأسلوب قيادة السيسي، منتقدا سياسات حبس المعارضين وتعويم العملة، وإدارته للحرب ضد الجماعات الإسلامية التي قتلت مئات الجنود وضباط الشرطة منذ أن تقلد السيسي السلطة.
واشتكى خالد علي مصادرة الشرطة أوراق دعاية خاصة بترشحه من إحدى المطابع، لكن الداخلية نفت ذلك.
وأضاف علي: “نحن نستعد لتلك الانتخابات دون أي أوهام بشأن نزاهة خصمنا، أو عدالة المنافسة”.
وصعدت أسهم خالد علي في الشهور الأخيرة بعد أن قاتل وفاز بمعركة قضائية ضد قرار السيسي بتسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية بموجب اتفاقية لترسيم الحدود.
الخطوة المذكورة يراها الكثيرون استسلاما مهينا لمتبرع إقليمي ثري، وأثارت الغضب بما تجاوز دوائر النشطاء الذي يشكلون قاعدة خالد على الأساسية.
وبالرغم من انتصار خالد علي القضائي، صوت البرلمان لصالح تسليم الجزيرتين، مما أثار المشاعر بشكل متزايد، وهو ما يرغب خالد علي في استغلاله.
وذكرت الصحيفة أن كلا المرشحين، خالد علي وأنور السادات، يفتقدان وجود شبكة محلية أو آلية سياسية تسمح لهما بتشكيل تحدي خطير للسيسي.
ويجابه خالد علي أيضا احتمالا بمنعه من الترشح إذا خسر الاستئناف ضد حكم حبسه ثلاثة شهور بتهمة ارتكاب فعل خادش للحياء أثناء احتفاله بفوزه في قضية تيران وصنافير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات