قام الاحتلال الصهيوني بفرض حصار علي قطاع غزة منذ 12 عامًا حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين, بينما تحذر حركة فتح، اليوم السبت، من أي مفاوضات أو توجهات مفترضة لدى المقاومة الاسلامية “حركة حماس” لعقد هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي مقابل مساعدات إنسانية.
واعتبر المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي في بيان له، اليوم، أن أي توجه إن حصل، لدى حركة حماس لعقد اتفاق الهدنة، يُعد “انقلابا آخر على الشعب والوطن وهدية مجانية لإسرائيل”.
وقال إن “الوحدة الوطنية وتنفيذ الاتفاقيات التي قضينا أيامًا لصياغتها هي الأولى أن تنفذ، لا عقد هدنة مع إسرائيل مقابل مساعدات إنسانية”.
وأضاف أن “المصلحة الحزبية هي من تُحرك حماس وليس المصلحة الوطنية، لأن الوحدة الوطنية وتنفيذ الاتفاقيات مع فتح يصب في المصلحة الوطنية، بينما صك هدنة مع إسرائيل يصب في خانة المصلحة الحزبية الضيقة، وهو مشروع تصفوي شبيه بروابط القرى الخيانية”، على حد قوله.
ورأى القواسمي أن الهدنة “تسعى من ورائها أمريكا وإسرائيل إلى فصل قطاع غزة، وتمرير مؤامرتهم المشؤومة تحت عنوان صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية”, حسبما ذكرت وكالة “قدس برس”.
وردًا على بيان حركة “فتح” قالت (حماس) إن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي “سيقرر فيها في السياق الوطني.
وأضاف القيادي في حماس سامي أبو زهري في تصريح عبر “تويتر”: “موضوع التهدئة سيقرر فيه في السياق الوطني ومزايدات فتح مرفوضة”.
وتابع “من يتفاخر بالعيش تحت بساطير الاحتلال ويتعاون معه أمنيًا لا يحق له المزايدة على تضحيات غزة”، على حد قوله.
وتحدثت وسائل الإعلام الصهيونية وأجنبية مؤخرًا عن مساعٍ دولية لبلورة اتفاق هدنة من شأنه تخفيف الحصار المفروض على القطاع، وبدء تنفيذ مشاريع إغاثية واقتصادية لتخفيف الحصار الخانق المستمر منذ 12 عاما.
واستضافت القاهرة مؤخرًا حوارات مكثفة في ملفي المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس، وحل الأزمات الإنسانية في القطاع.
يذكر أن الحصار “الإسرائيلي” المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006، تسبب بأزمات وتداعيات كارثية على سكان القطاع، ووفقًا لتقارير أوروبية فإن 40 في المائة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو 2 مليون نسمة يقعون تحت خط الفقر، فيما يتلقى 80 في المائة منهم مساعدات إغاثية نتيجة الحصار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات