فتح تستقبل شخصيات هامة من المخابرات المصرية لاستكمال المصالحة

تستقبل حركة “فتح” أربع شخصيات “رفيعة” من المخابرات المصرية اليوم، السبت، للتباحث مع القيادة الفلسطينية حول ملف المصالحة، بحسب المتحدث باسم حركة “فتح” أسامة القواسمي

وكشفت الحركة، عن أن وفدًا “رفيعًا” من المخابرات المصرية يصل مدينة رام الله بالضفة الغربية، في وقت لاحق من اليوم السبت، لبحث ملف المصالحة بين حركتي “حماس” و”فتح”.

وقال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي، إن زيارة الوفد تأتي بناءً على اتصال بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسيسي، وفق، “الأناضول”.

وأوضح أن الوفد سيضم أربع شخصيات رفيعة المستوى من جهاز المخابرات العامة، للتباحث مع الرئيس عباس، ورئيس هيئة الشئون المدنية في السلطة حسين الشيخ، وعضو اللجنة المركزية بحركة فتح عزام الأحمد، لبحث ملف المصالحة وملفات أخرى.

وفي رده فيما إذا كان اللقاء بين الطرفين سيتطرق لملف التهدئة المحتملة بين “حماس” وإسرائيل، قال قواسمي: “يمكن أن يتم طرح كل القضايا مع الأشقاء المصريين”.

وتابع القواسمي: “أثناء الاتصال بين الرئيسين كان هناك حديث معمق وإيجابي نحو المضي قدمًا في ملف المصالحة الفلسطينية، خاصة من النقطة التي انتهت إليها في مارس (آذار) من العام الجاري”.

واستطرد مبينًا: “لذلك يأتي هذا الوفد للاستيضاح أكثر عن رؤية القيادة الفلسطينية في المضي قدمًا بتطبيق الاتفاقيات، ورد حركة فتح على جمهورية مصر العربية”.

وشدد متحدث حركة فتح بالقول: “نحن على اتصال دائم ومباشر مع القيادة المصرية في كل التفاصيل”.

وكانت فصائل فلسطينية، أجرت قبل عيد الأضحى مشاورات مع الجانب المصري بالقاهرة بشأن مقترح لتحقيق المصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”، ووقف إطلاق النار مع إسرائيل، وتنفيذ مشاريع إنسانية في قطاع غزة.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، قال، الخميس، إن رد حركة فتح على المقترحات المصرية بشأن التهدئة والمصالحة “كان أسوأ من الردود السابقة”، لافتا أن حركته “لن تبقى أن يستمر هذا السجال المميت”.

وأضاف الحية، في لقاء نظمه منتدى الإعلاميين بغزة، أن حكومة الحمدالله، لم تعد حكومة وفاق فلسطيني، لأنه تم تغيير أكثر من ثلثيها دون توافق”، وتابع: “رامي الحمدالله وكل الوزراء غير المؤهلين لإدارة الشعب؛ لأنهم فشلوا في ذلك، وباتوا جزءا من الانقسام ويحاصرون الشعب في غزة”.

وأوضح أن المصالحة الفلسطينية مزالت تراوح مكانها على الرغم من الجهود المصرية التي لم تنقطع بسبب “تعنت محمود عباس وحركة فتح”.

وأكد أن الوحدة تقوم على أربعة محددات، تبدأ برفع العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، مرورا بتشكيل مجلس وطني توحيدي وإجراء انتخابات رئاسية وللمجلسين الوطني والتشريعي.

وشدد الحية، على أن “الوحدة الحقيقية تكمن بالشراكة وفق اتفاق القاهرة 2011”.

وحول مباحثات التهدئة، قال الحية إن “الحديث يدور على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار 2014″، مؤكدا قبول حركته “بوقف إطلاق البالونات الحارقة وقص السلك الزائل مقابل رفع الحصار، مطالبا الأمم المتحدة ومصر بإنجاز ما تم عرضه على الفصائل”.

وأشار إلى أن أمريكا والأمم المتحدة ومصر، “ترغبون بأن تكون السلطة جزءا من رفع الحصار لكن المتعنت في هذه المشاركة هو الرئيس عباس وحركة فتح. وهو يريد أن تأتي غزة صاغرة أو بحرب أهلية أو حرب ضروس بين الاحتلال وغزة. هذه الرؤية الموجودة لدى فتح”.

وكشف الحية عن خلافات حدثت بين الوفد الفلسطيني في إنجاز وقف إطلاق النار عام 2014 في القاهرة، “بسبب مطالبة رئيس وفد حركة فتح، عزام الأحمد، بوقف الاتفاق، ليتأخر إعلانه ثلاث ساعات لأن عباس أراد إعلانه بنفسه”.

وحذر الحية من أنه “في حال فشلت جهود التهدئة، فإننا قادرون كشعب على مواصلة الجهاد والمقاومة، سواءً بالطرق السلمية كمسيرات العودة أو غيرها”.

يذكر أن قائد حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، قال، الأربعاء، إن حركته أرسلت رسالة للاحتلال عبر وسطاء بأن المقاومة “ستقلب مرجل الجمر في وجهه، وستدوي صفارات الإنذار في غوش دان (تل أبيب ومحيطها) لمدة ستة أشهر”، وذلك في حال فشلت جهود التهدئة وشنت إسرائيل عدوانا جديدا على غزة.

وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، وقعت حركتا “فتح” و”حماس”، اتفاقًا في القاهرة للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة كما الضفة الغربية، لكن تطبيقه تعثر وسط خلافات بين الحركتين بخصوص بعض الملفات.‎

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، عقب سيطرة “حماس” على غزة بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة “فتح” التي يتزعمها الرئيس عباس الضفة الغربية.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …