فرنسا تتعهد ببقاء قواتها العسكرية في سوريا بعد الإعلان عن الانسحاب الأمريكي

أكدت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو الخميس التزام فرنسا العسكري في سوريا إثر إعلان الرئيس الأمريكي سحب قوات بلاده من سوريا. وردت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي على قرار ترامب بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” بات أكثر ضعفا لكن يبقى من الضروري مواجهة “الجيوب الأخيرة” وتحقيق هزيمة عسكرية حاسمة.

أعلنت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ناتالي لوازو الخميس أن فرنسا “تبقى” ملتزمة عسكريا في سوريا وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن سحب قواته من هذا البلد.

 

وقالت الوزيرة لشبكة “سي نيوز” ردا على سؤال حول قرار الانسحاب الأمريكي “في الوقت الراهن، نبقى في سوريا”.

 من جهتها، اعتبرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي الخميس، أن متشددي تنظيم “الدولة الإسلامية” ضعفت شوكتهم لكن لم يتم محوهم من الخريطة في سوريا، ولابد أن تستمر المعركة لإلحاق هزيمة حاسمة بهم في جيوبهم المتبقية.

وقالت بارلي على تويتر ردا على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء هزيمة التنظيم “الدولة الإسلامية باتت أكثر ضعفا من ذي قبل”.

وأردفت قائلة “لكن الدولة الإسلامية لم تمح من على الخريطة ولم تستأصل. من الضروري أن تواجه الجيوب الأخيرة لهذه المنظمة الإرهابية هزيمة عسكرية حاسمة”.

وفي موقف مماثل، اعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لم يُهزم بعد في سوريا خلافا لما قاله ترامب.

وقال ناطق باسم الوزارة في بيان إن “التحالف الدولي ضد داعش أحرز تقدما كبيرا، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل ويجب ألا نغفل عن التهديد الذي يشكله. حتى بدون أرض، لا يزال داعش يشكل تهديدا”.

 

من جهنه رأى محللون إسرائيليون في قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا “صفعة قاسية” على وجه تل أبيب.

وكتب ترامب، في عدة تغريدات على حسابه الشخصي بموقع “تويتر”، “منذ مدة طويلة ونحن نحارب في سوريا، وأنا رئيس للولايات المتحدة منذ عامين، لقد قطعنا مرحلة كبيرة، وهزمنا داعش شر هزيمة واستعادنا الأرض”.

وأضاف “آن الآوان لعودة جنودنا للديار”.

وأجمعت التحليلات، في الصحفة العبرية، اليوم الخميس، على أن القرار شكل مفاجأة صادمة لإسرائيل.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن ترامب، ووزير خارجيته مايك بامبيو، أبلغاه، الثلاثاء، بقرار الانسحاب من سوريا.

وأضاف نتنياهو، في بيان اطلعت عليه الأناضول،: “الانسحاب من سوريا قرار أمريكي بالطبع، لكننا سندرس تبعات هذا الانسحاب، وتأثيره على أمن إسرائيل”.

وقال مندوب إسرائيل الدائم بالأمم المتحدة داني دانون، إن “ما يقلق إسرائيل يتمثل في الوجود الإيراني القائم في سوريا”.

 

ورأت القناة الإسرائيلية العاشرة أن القرار الأمريكي يشكل “صفعة مؤلمة” لإسرائيل.

 

وأضافت: “ترامب ادعى تحقيق النصر على داعش .. لكن من وجهة نظر إسرائيل، فإن المنتصر الوحيد من هذا القرار هي إيران، كما خسرت تل أبيب البطاقة التي كانت تواجه بها القيادة الروسية”، وهي الوجود الأمريكي.

 

وتناولت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الخطوة تحت عنوان “غضب من انسحاب ترامب: انتصار لإيران وهزيمة لإسرائيل”.

 

وأضافت أن الغضب من القرار الأمريكي لم ينحصر على إسرائيل فقط، بل أغضب أيضا حلفاء إسرائيل المقربين جدا في الإدارة الأمريكية، خاصة وزيري الخارجية والدفاع، وأعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس.

 

كما وصفت صحيفة “يسرائيل هيوم”، المقربة من نتنياهو، القرار الأمريكي بـ”الخطأ الكارثي”.

 

وكتب عيران ليرمان، نائب رئيس “معهد القدس للدراسات الاستراتيجية”، والقائد العسكري السابق، أن القرار لن يكون كارثيا بالنسبة لإسرائيل فقط، بل سيشمل حلفاء ترامب الذين سيتركون وحدهم في مواجهة النظام السوري وإيران وروسيا.

 

وأضاف “ليرمان” أن “قرار ترامب سيجعل كل من يفكر في التحالف مع الولايات المتحدة مستقبلًا يبتعد عن الفكرة”.

 

ووصفت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية القرار الأمريكي بأنه مقدمة لتعزيز سيطرة كل من روسيا وإيران على سوريا.

 

وكتب الصحيفة أن آثار القرار الأمريكي ستنعكس استراتيجيا على منطقة الشرق الأوسط بالكامل.

 

وأضافت أن “قائمة الدول القلقة من هذا القرار طويلة.. وتشمل إسرائيل والأكراد والأردن والسعودية”.

 

وسبق أن أعلن ترامب في أبريل/نيسان الماضي نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا.

 

وحسب وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون” ينتشر في شمال شرقي سوريا نحو ألفي جندي أميركي، شاركوا في عمليات خاصة ضد تنظيم “داعش”.

وأعلن ترامب، مساء أمس الأربعاء، رسميًا انسحاب قوات بلاده من سوريا، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …