تحت شعار “مأدبة عمل حول الروهنغيا”، بحث وزراء خارجية كلا من فرنسا وبريطانيا وتركيا وضع مسلمي أراكان في ميانمار، وذلك في مدينة نيويورك الأمريكية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد عزم المحكمة الجنائية الدولية التحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في حق الأقلية المسلمة.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الإثنين، قد بحث وضع مسلمي إقليم أراكان في ميانمار، مع نظيريه البريطاني جيرمي هانت والفرنسي جان إيف لودريان.
وتشهد نيويورك انطلاق أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في 25 سبتمبر/أيلول الجاري وتستمر حتى مطلع أكتوبر/ كانون الأول المقبل.
وفي تغريدة على حسابه بموقع تويتر، قال جاويش أوغلو: “بحثنا مع نظيري البريطاني والفرنسي وضع مسلمي الروهنغيا”، مؤكدا على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية لمسلمي الروهنغيا، وتأمين عودتهم من بنغلاديش إلى ميانمار بشكل طوعي ومشرف وآمن.
وفي الثلاثاء الماضي، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، فتح تحقيق أولي في عمليات التهجير القسري لمئات الآلاف من الروهنغيا من ميانمار إلى بنغلاديش.
وقالت فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة أنّه سيتم النظر في “عدد من الأعمال القسرية التي أسفرت عن التهجير القسري للروهنغيا، بما في ذلك الحرمان من الحقوق الأساسية والقتل والعنف الجنسي والاختفاء القسري والتدمير والنهب”.
وفي السادس من سبتمبر / أيلول الجاري، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها صاحبة الاختصاص للتحقيق في التهجير القسري للروهنغيا من قبل ميانمار إلى بنغلادش، بوصف ذلك جريمة محتملة ضد الإنسانية.
وتعد المحكمة الجنائية ملاذا أخيرا عندما تكون السلطات الوطنية لدولة ما غير قادرة أو غير راغبة في التحقيق بجرائم حرب مزعومة.
كما دعت الأمم المتحدة في تقرير أصدرته بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في ميانمار، إلى محاكمة رئيس أركان ميانمار وعدد من كبار الضباط أمام محكمة دولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية
ومنذ أغسطس / آب 2017، أسفرت جرائم تستهدف الأقلية المسلمة في إقليم أراكان، من قبل جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، عن مقتل آلاف الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلًا عن لجوء نحو 826 ألفًا إلى الجارة بنغلادش، وفق الأمم المتحدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات