كشفت سفارة الاحتلال في مصر النقاب عن زيارة مسؤول صهيوني بارز إلى أحد أكبر المساجد الأثرية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، بعدما نشر الحساب الرسمي للسفارة عبر موقع التواصل “فيسبوك”، صورتين لوزير الطاقة الصهيوني، يوفال شتاينتس، في زيارة لمنطقة القلعة السياحية، ومسجد “محمد علي” الشهير، وسط حراسة أمنية مشددة.
وقالت السفارة: “إن وزير الطاقة الصهيوني سمحت له الفرصة بزيارة بعض المعالم السياحية في القاهرة، على هامش حضوره منتدى غاز شرق المتوسط في مصر”، في حين أظهرت الصورتان تفقد المسؤول الصهيوني للمسجد من الداخل، رفقة أحد المسؤولين في وزارة الآثار المصرية، والذي بدا وأنه يتولى عملية سرد تاريخ المنطقة للوزير.
وأعلنت وزارة بترول الانقلاب العسكري أخيراً عن اتفاق لبلدان عدة على البحر المتوسط، بينها إسرائيل، لإنشاء “منتدى غاز شرق المتوسط (EMGF)”، بهدف تأسيس منظمة دولية تحترم حقوق الموارد الطبيعية لأعضائها، ما رحب به الوزير الصهيوني، بالقول: “يسعدني أن أمثل إسرائيل وحكومتها في القاهرة، فهذه أول دعوة من حكومة مصر لوزير صهيوني منذ قيام الثورة في 2011”.
وكشف الوزير الصهيوني أن “المحادثات جارية لبناء خط أنابيب جديد للغاز تحت الماء بين الكيان الصهيوني ومصر، كجزء من الجهود الرامية لتحويل شرق المتوسط إلى مركز لتصدير الطاقة على أعتاب أوروبا، إثر ارتفاع مخزونات الغاز الصهيونية”، موضحاً أن “أعمال تشييد خط الأنابيب يمكن أن تبدأ العام المقبل لنقل الغاز من حقلي ليفياتان وتامار في الكيان الصهيوني إلى محطات الغاز الطبيعي المسال في مصر، لتجهيزها، وإعادة تصديره”.
وسيسمح الخط الجديد للكيان الصهيوني بتصدير كمية من الغاز أكثر من المتفق عليها مع مصر حالياً، والتي تبلغ 7 مليارات متر مكعب في السنة، ويمكن أن تتدفق عبر خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط (EMG)، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية الحالية لشبكة أنابيب الغاز داخل الكيان الصهيوني ما بين اثنين إلى ثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً، وهي أقل من الكمية المستهدفة في الاتفاق مع مصر.
وكانت شركتا “نوبل إنرجي” الأمريكية و”ديليك” الصهيونية، اللتان تطوران معاً حقول غاز إسرائيلية، قد أعلنتا نهاية سبتمبر 2018، إتمام صفقة شراء 39 في المائة من أسهم شركة “شرق البحر المتوسط للغاز” المصرية، ما يسمح ببدء ضخ الغاز الصهيوني إلى مصر.
ويؤدي الاتفاق إلى توجه الغاز الطبيعي المستورد إلى مصنع الإسالة الموجود في ميناء دمياط، فضلاً عن توجيه كميات أخرى لأماكن أخرى داخل مصر.
ومنذ وصول قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم، في يونيو 2014، وهو يعمل على توطيد العلاقات بين بلاده وتل أبيب، على نحو غير مسبوق، وصل إلى حد التحالف في بعض المواقف الإقليمية، والتنسيق حول توجيه ضربات الطيران للمسلحين في مناطق سيناء، بوصفه أحد الأطراف الفاعلة فيما يُعرف بـ”صفقة القرن”، التي يرعاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسمحت سلطات الانقلاب العسكري للسفارة الصهيونية، في 9 مايو 2018، بالاحتفال علناً للمرة الأولى بالذكرى السبعين لنكبة فلسطين، في فندق “ريتز كارلتون” المطل على ميدان التحرير بوسط القاهرة، في أعقاب افتتاح السفارة في القاهرة مجدداً بعد إغلاقها تسعة أشهر كإجراء أمني وقائي. مع العلم أنه أُعيد افتتاح السفارة في سبتمبر 2015، عقب أربع سنوات من الإغلاق، من جراء محاصرتها من حشود غاضبة في عام 2011، رداً على مقتل جنود مصريين برصاص صهيوني على حدود البلدين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات