فلسطين تحذر من ضم الكيان الصهيوني أجزاء من الضفة الغربية

حذّرت الخارجية الفلسطينية، الأحد، من موجة التحريض المنتشرة في الكيان الصهيوني من أجل ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات كـ”أمر واقع بقوة الاحتلال”، وذلك بعد تعليق الأعلام الفلسطينية على أعمدة إنارة بالضفة.

جاء ذلك في بيان أصدرته الخارجية الفلسطينية، على خلفية قيام مستوطنين بتعليق مئات الأعلام الفلسطينية على أعمدة إنارة بالضفة الغربية، صباح السبت، نقلا عن الأناضول.

وبينت القناة الثالثة العشرة الإسرائيلية أن نشطاء من منظمة استيطانية تسمى “ريغافيم” هم من علقوا الأعلام، للتعبير عن تحذيرهم من “قيام دولة إرهاب قُربَنا”، و”الاتجاه المستمر للسلطة الفلسطينية للسيطرة على المنطقة (ج)”.

وطبقا اتفاقية أوسلو الثانية، الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق “أ” و”ب” و”ج”، وتمثل الأخيرة نسبة 61 بالمئة من مساحة الضفة.

وترفض إسرائيل الفلسطينيين البناء في مناطق “ج”، وعادة ما تنفذ عمليات هدم؛ بدعوى البناء من دون ترخيص.

وأضافت الخارجية الفلسطينية أن “اليمين الحاكم الإسرائيلي يقود حملة علاقات عامة مُتعددة الأطراف وعابرة للساحات، لخلق المناخات والظروف الملائمة لخطوات إسرائيلية أحادية الجانب تتعلق بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية كأمر واقع بقوة الاحتلال”.

وتابعت أن تلك الحملة “يتم تنظيمها بشراكة حكومية مع الجمعيات الاستيطانية، لاستغلال الظروف الراهنة، بما فيها الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية”.

واعتبرت أن ذلك “يستهدف الضغط على(رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين) نتنياهو لاتخاذ قرارات حاسمة لصالح الاستيطان وتعميقه في الأرض الفلسطينية المحتلة”.

وشددت الخارجية الفلسطينية على أن “الحملة لا تقف فقط عند التحريض على الفلسطينيين وقيادتهم والدعوة إلى سلب حقوقهم، وإنما تتجاوز ذلك إلى التحريض على تدمير المشاريع الممولة أوروبيًا في المناطق المصنفة (ج)”.

وطالبت المجتمع الدولي بـ”التعامل بجدية مع التدابير الاستعمارية الميدانية، التي تصب في صالح هذه الحملة وغاياتها، وسرعة اتخاذ ما يلزم من إجراءات رادعة لوقفها قبل فوات الأوان”.

وأثار السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، غضبًا فلسطينيًا واسعًا بزعمه، في يونيو/ حزيران الماضي، أن لدولة الاحتلال “حق” بضم أجزاء من الضفة الغربية”.

يشار إلى أن وعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967 أساسًا لحل الدولتين.

وتقول القيادة الفلسطينية إن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منحازة تمامًا لإسرائيل، ويرفض الفلسطينيون التعاطي مع خطة سلام أمريكية مرتقبة للشرق الأوسط تحت مسمى “صفقة القرن”.

شاهد أيضاً

280 مقاتلا .. أكبر انشقاق عن قوات حميدتي وانضمام إلى جيش السودان

أعلنت مجموعة تضم نحو 280 مقاتلا انشقاقها عن قوات “الدعم السريع” وانضمامها إلى القوات المسلحة …