رد الكاتب الصحفي فهمي هويدي على دعوة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسى خلال أحد خطاباته الأخيرة، بالصبر عليه 6 شهور إضافية من أجل النهوض بالدولة المصرية.
وقال هويدي في مقاله: الصبر المجانى الذى يغيب عنه الفهم وتنعدم فيه الرؤية وتفتقد العبرة هو صبر البهائم التى تمتثل للكرب فلا تعى منه شيئا إذا نزل ولا تعتبر منه إذ انقشعت سحابته ورحل، ولئن قيل إن للصبر حدودا، فإن له أيضا شروطا، وهو يطمئن النفوس ويرطب الجوانح إذا اقترن بعاملين هما الثقة والأمل. إذا صح ذلك التعريف فإنه يدعونا إلى طرح السؤال حوال حظوظنا من الثقة والأمل، وما إذا كانت تعيننا على الصبر راضين، أو تلجؤنا إليه مرغمين وكارهين، وللأسف فإنه بعد تأميم المجال العام فى مصر، وفى ظل الشعار التقليدى الذى يعلن على الدوام أن «كله تمام» فإنه لم تعد لدينا إحصاءات ولا بيانات محايدة يطمأن إليها بشأن وضع الثقة ونسبة الأمل لدى شرائح المجتمع، لكن المتواتر أن ثمة تراجعا مشهودا فى مؤشرات الحريات العامة والممارسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وتلك شهادة ذائعة فى تقارير المنظمات الحقوقية المستقلة فى مصر، وكذلك المنظمات الدولية،وهو ما ينسحب على الحرب التى أعلنت على منظمات المجتمع المدنى أو إساءة استخدام القانون بالتوسع فى الاعتقال بدعوى الحبس الاحتياطى، ثم العصف بأحكام القضاء ونصوص الدستور الذى تجلى فى موافقة الحكومة على إحالة اتفاقية تيران وصنافير إلى البرلمان رغم صدور حكم المحكمة الإدارية ببطلان التوقيع على الاتفاقية واعتبارها فى حكم المنعدمة.
وأضاف “هويدي”، في مقاله بصحيفة “الشروق” المصرية الموالية للانقلاب: “إن المجتمع المصرى إذا أريد لصبره أن يكون صحيًّا وفي الحدود الآمنة، فينبغي أن تُستعاد له الثقة فى الحاضر والأمل في المستقبل، أما أنا لم يحدث ذلك فإن الأمر يصبح مغامرة غير مأمونة العاقية، وعلى من شبكنا أن يخلصنا كما يقول مقطع الأغنية الشهيرة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات