فورين بوليسي: الإمارات تسعى لإنشاء ديكتاتورية في ليبيا لعدائها الإسلام السياسي

قالت مجلة “فورين بوليسي” إن الإمارات تلعب دورا “قذرا” في ليبيا، مع العديد من اللاعبين الدوليين المتورطين في الفوضى هناك.

وأشار الكاتب عماد الدين بادي، في مقاله إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة التي تهمل أمريكا وغيرها من القوى تدخلاتها في ليبيا، مشددا على أن هذا النهج يجب أن يتغير إن كان المجتمع الدولي جادا في حل الأزمة بين القوى المتحاربة في البلد.

وقال إن أحد المحفزات الرئيسية للإمارات لدعم قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، هو هوسها بالإسلاميين، حيث تريد الإمارات إنشاء ديكتاتورية في ليبيا تقوم بمحو أي شكل من أشكال الإسلام السياسي، وهو ما يضعها على خلاف مع كل من قطر وتركيا اللتين ترغبان في توطيد حكم الإسلاميين في ليبيا.

وأضاف: “ولهذا الهدف قامت الإمارات فعلا بتقديم الدعم المادي والسياسي للانقلاب في مصر عام 2013 على الرئيس المنتخب ديمقراطيا حينها الرئيس محمد مرسي”.

ويقول المقال، إنه بينما ركز المجتمع الدولي جهوده لإيجاد حل سياسي في ليبيا فقد توسعت بصمة الإمارات في البلد. ومنذ 4 نيسان/ أبريل 2019 قامت الإمارات بتنفيذ أكثر من 850 غارة جوية بالطائرات والطائرات المسيرة لصالح حفتر.

إن البيانات من مصادر معلنة تظهر أنه منذ كانون ثاني/ يناير 2020، كان هناك أكثر من 100 شحنة جوية لما يشك في أنها أطنان من الأسلحة التي تم إرسالها من الإمارات ومصر إلى شرق ليبيا. ويعتقد بأن الإمارات متورطة في خداع سودانيين للعمل كمرتزقة مع الجيش الوطني الليبي بالإضافة إلى نقل وقود للطائرات لدعم جهود حفتر الحربية.

وأوضح المقال أن غارات الطائرات المسيرة الإماراتية قتلت عشرات الناس وتسببت بأضرار مادية بالغة، وتحمل الجزء الأكبر من هذه الأضرار المدنيون الليبيون، مشددا على أن هذا الوضع لا يطيل الصراع فقط، وإنما يفاقمه ويخلق كارثة إنسانية في أحد أكثر المناطق هشاشة في العالم.

وذكر أنه مع كل هذه النشاطات، فلا الأمم المتحدة ولا حماة أبو ظبي من القوى العظمى – أمريكا وفرنسا – فعلوا الكثير لكبح هذا النشاط، حتى إن بعض صناع القرار قاموا بتبرير تصرفات الإمارات لأنهم يتفقون مع أهدافها الجيواقتصادية.

 وأكد عماد بادي أن “انتصارات حفتر الدموية المدمرة في بنغازي ودرنة ما كانت ممكنة بدون دعم مكثف من كل من الإماراتيين والمصريين. فقرب مصر على ليبيا والعلاقة الأيديولوجية بين السيسي وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد شكلا عكازة لحفتر، والذي اعتمد على الرجلين لإمداده بتفوق جوي بالإضافة للدعم الاستراتيجي والمادي. وقامت أبو ظبي حتى بإنشاء قاعدة جوية خاصة بها في شرق ليبيا عام 2017، والمفارقة أنها قامت بإصلاح القاعدة العسكرية وسط حوار سياسي كان يهدف لإنهاء الصراع”.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …