يحتفي العالم اليوم العشرين من يونيو/حزيران من كل عام باليوم العالمي للاجئين، وتخصص نشاطات وفعاليات للتعريف بقضية اللاجئين، وتسلط الضوء على معاناتهم واحتياجاتهم، و يعاني اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة، الذين يشكلون حوالي ثلثي السكان، أوضاعا قاسية، وظروفا معيشية واقتصادية صعبة, ويصل عدد اللاجئين في قطاع غزة إلى 1.4 مليون لاجئ، من أصل (2 مليون هم عدد السكان)، يعتمد مليون منهم على المساعدات الغذائية
وفى هذا السياق قال جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، اليوم الخميس: إن 6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلون في كشوف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وأضاف الجهاز في بيان صحفي أصدره تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف الـ 20 من يونيو/حزيران من كل عام، أن نسبة اللاجئين المسجلين لدى الـ “أونروا” في العام 2018 بلغ ما نسبته 17 في المائة من إجمالي اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث مقابل 25 في المائة في قطاع غزة.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، وهم بذلك يشكلون ما يقرب من نصف الفلسطينيين في العالم، والبالغ عددهم نحو 13 مليون نسمة.
وفي 31 أغسطس/ آب 2018، قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف تمويلها كليا عن “أونروا”؛ بدعوى معارضتها لطريقة عمل الوكالة، التي تواجه انتقادات إسرائيلية؛ فيما تطالب إسرائيل، علانية، بإنهاء عملها.
ويقول الفلسطينيون إن تلك الخطوة الأمريكية تستهدف تصفية حق عودة اللاجئين إلى القرى والمدن التي هُجروا منها في 1948، وهو عام قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.
وتأسست “أونروا” بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية، وقطاع غزة.
أما على مستوى الدول العربية، فقد بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأردن حوالي 39 في المائة من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين، في حين بلغت هذه النسبة في لبنان وسوريا حوالي 9 في المائة، و11 في المائة على التوالي.
ولفت الجهاز إلى أنه لا يوجد فروق جوهرية ما بين الخصائص الديمجرافية والاجتماعية بين اللاجئين وغير اللاجئين بشكل عام، باستثناء مؤشرات الفقر والبطالة والتي تعود لأسباب مناطقية، حيث أن نحو ثلثي سكان قطاع غزة هم لاجئون.
وحسب المعطيات، فقد بلغت نسبة الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة 39 في المائة من إجمالي السكان في فلسطين نهاية العام 2018، وهي ذات النسبة للأفراد اللاجئين ولغير اللاجئين.
فيما بلغت نسبة كبار السن 60 سنة فأكثر للاجئين، وغير اللاجئين حوالي 5 في المائة، ما يؤكد عدم وجود فروقات ديمغرافية.
وأظهرت البيانات، أن نسبة المشاركة في القوى العاملة للأفراد (15 سنة فأكثر) بلغت حوالي 47 في المائة للاجئين المقيمين في فلسطين، مقابل حوالي 46 في المائة لغير اللاجئين.
كما أشارت إلى وجود فروقات ملحوظة في معدلات البطالة بين اللاجئين وغير اللاجئين، إذ وصل معدل البطالة بين اللاجئين إلى حوالي 40 في المائة مقابل حوالي 24 في المائة بين غير اللاجئين، ويعزى هذا الفرق إلى ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة، حيث بلغ معدل البطالة بين اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 19 في المائة ، مقابل حوالي 54 في المائة للاجئين قطاع غزة.
وأكدت البيانات أن معدل الأمية بين اللاجئين الفلسطينيين (15 سنة فأكثر) بلغ 2.5 في المائة، في حين بلغت لغير اللاجئين 3.0 في المائة، كما بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين (15 سنة فأكثر) الحاصلين على درجة البكالوريوس فأعلى حوالي 16 في المائة من مجمل اللاجئين، في حين بلغت لغير اللاجئين 14 في المائة.
وأشار الإحصاء في تقريره، إلى أن أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير شكلت مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، لما مثلته وما زالت هذه النكبة من عملية تطهير عرقي، حيث تم تدمير وطرد لشعب بكامله وإحلال جماعات وأفراد من شتى بقاع العالم مكانه، وتشريد ما يربو عن 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948، في 1.300 قرية ومدينة فلسطينية.
وقد صدرت عدة تقديرات رسمية حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين نتيجة لحرب عام 1948 من مصادر مختلفة، ووفق تقديرات الأمم المتحدة لعام 1950 فقد بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في حينه نحو 957 ألف لاجئ.
وارتفعت نسبة البطالة في غزة في الوقت الحالي، إلى نحو 52 بالمئة، وتخطت نسبة الفقر الـ80 بالمائة، حسب كل من المركز الفلسطيني للإحصاء (حكومي)، واللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة (غير حكومية).
ووفقا لتقرير أصدره برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة، 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فإن نحو 70 بالمئة من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات