أعلن البيت الأبيض الخميس أنه تم إبلاغ الرئيس دونالد ترامب بضربة صاروخ على السعودية، بعد أن قالت جماعة الحوثي إنهم قصفوا بصاروخ محطة كهرباء جنوب المملكة، في نظرة يعتبرها البعض بأنها استغاثة سعودية بترامب بعد أن فشلت في التصدي لجماعة الحوثي.
وأكدت المتحدّثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان “تم إطلاع الرئيس على تقارير حول هجوم بصاروخ على المملكة العربية السعودية”. وقالت “نحن نراقب الوضع عن كثب ونواصل المشاورات مع شركائنا وحلفائنا”.
ولم يصدر أي تعليق فوري حول الهجوم من السلطات السعودية.
ويُنظر إلى الصراع في اليمن على نطاق واسع في المنطقة على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران، لكن الحوثيين ينفون تلقي أي أوامر من طهران ويقولون إنهم حملوا السلاح ضد الفساد.
من جانبها أعلنت قناة المسيرة الناطقة باسم المتمردين اليمنيين الحوثيين في وقت متأخر من مساء الأربعاء أنه تم “قصف محطة الكهرباء بالشقيق في جيزان”.
ونقلت قناة المسيرة التلفزيونية عن الحوثيين في اليمن قولهم الأربعاء إنهم قصفوا محطة كهرباء في مدينة الشقيق بمحافظة جازان في جنوب السعودية بصاروخ كروز، لكن لم يرد على الفور أي تأكيد من السلطات السعودية.
وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن قال الأربعاء أنه أسقط طائرة من دون طيار أطلقها المتمردون الحوثيون باتجاه المملكة، قبل دخولها المجال الجوي السعودي.
وشن المتمردون الحوثيون المقرّبون من طهران هجمات بطائرات من دون طيار وصواريخ ضد أهداف في السعودية بشكل مكثّف خلال الأسابيع الماضية، وبينها هجوم على مطار أبها في جنوب المملكة قبل أسبوع أدّى إلى إصابة 26 شخصا بجروح.
واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن قصف الحوثين لمطار أبها يمكن أن يرقى إلى مصاف “جريمة حرب”، ودعت المتمردين اليمنيين إلى أن يوقفوا فورا كل الهجمات على “البنى التحتية المدنية في السعودية”.
وتتّهم السعودية غريمتها في المنطقة إيران بأنها هي من أمر المتمردين اليمنيين بشنّ الهجمات التي تتزامن مع توترات متصاعدة في المنطقة بين طهران وواشنطن، وهجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز.
وكثف الحوثيون الذين أطاحوا بالحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية في العاصمة اليمنية صنعاء أواخر عام 2014هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن سعودية في الشهور الأخيرة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وقالت السلطات السعودية إن الحوثيين استهدفوا أيضا محطتين لضخ النفط في المملكة الشهر الماضي كما شنوا هجوما على مطار أبها السعودي في الأسبوع الماضي مما أسفر عن إصابة 26 شخصا.
وحملت واشنطن والرياض طهران مسؤولية شن هجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان الأسبوع الماضي وأربع سفن قبالة الإمارات الشهر الماضي بالقرب من مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لإمدادات النفط العالمية. ونفت ايران مسؤوليتها.
ولمواجهة تهديدات إيران، أرسل الجيش الأمريكي قوات تشمل حاملات طائرات وقاذفات من طراز بي-52 وجنودا إلى الشرق الأوسط. لكن الولايات المتحدة وإيران والسعودية قالوا جميعا إنهم لا يريدون حربا في المنطقة.
ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعاً بين المتمرّدين الحوثيين والقوّات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وقد تصاعدت حدّة هذا النزاع مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعمًا للحكومة.
وتسبّب هذا النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.
ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات