قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إن الضعف في سوق العقارات بالإمارات، حيث هبطت الأسعار بأكثر من عشرين بالمئة عن ذروتها في 2014، من المرجح أن يفرض مزيدا من الضغط على جودة الأصول في قطاع البنوك.
وتواجه الإمارات، التي تضم برج خليفة أطول برج في العالم، تباطؤا حادا في القطاع العقاري بسبب تخمة في المعروض وضعف الإقبال على الاستثمار وسط تراجع أسعار النفط.
وقالت فيتش إن الديون المصرفية المرتبطة بقطاع العقارات في الإمارات تجري إعادة هيكلتها على نحو متزايد، وهو ما تقول إنه “علامة على ضعف في جودة الأصول”، وذلك بحسب تقرير لوكالة التصنيفات الائتمانية نُشر اليوم الثلاثاء.
وقالت فيتش إن القروض المصرفية المصنفة على أنها متعثرة أو عرضة لخطر التعثر مرتفعة بالفعل بمتوسط يتراوح بين 15 وعشرين بالمئة من إجمالي القروض مجتمعة، ومن المرجح زيادتها.
وتتوقع وكالة التصنيفات أيضا أن “جزءا كبيرا من القروض البالغة قيمتها 23 مليار دولار لكيانات مرتبطة بحكومة دبي المستحقة السداد بحلول نهاية 2021 ربما تتم إعادة هيكلتها مجددا“.
وقال التقرير إن البنوك الأصغر هي الأكثر عرضة لخطر تدهور جودة الأصول من البنوك المتوسطة والكبيرة بسبب “ضعف الاحتياطيات من رؤوس الأموال وانخفاض توليد الإيرادات“.
وفي تقرير منفصل، قالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية إن خفض مصرف الإمارات المركزي لأسعار الفائدة في 18 سبتمبر أيلول، اقتفاء لأثر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، تؤثر سلبا من الناحية الائتمانية على البنوك المحلية لأنها ستقلص صافي هوامشها من الفائدة.
وفي عام 2009، أنقذت دولة الإمارات بنوكها الكبيرة من خلال أسهم جديدة بمليارات الدولارات، بدون أن تُحمل المساهمين الخسائر.
بعد ذلك بتسع سنوات، ومع وفرة رأسمال تلك البنوك، تضيق السلطات على البنوك الأصغر حجما دون إظهار السخاء الذي تعاملت به مع البنوك الكبيرة.
واقترحت حكومة الشارقة شراء أسهم بنك الاستثمار بنحو 0.7 درهم (0.19 دولار) فقط للسهم، مقابل أحدث سعر لتداول السهم عند 2.4 درهم، بعدما أمره مصرف الإمارات المركزي بتحمل الخسائر التي محت قاعدة رأسماله.
وقال المصرفي ”أصبح المصرف المركزي مشاركا بشكل أكبر مع جميع البنوك في ضمان أن يكون لديها نموذج مستدام لأنشطة الأعمال، وأن تكون المخاطر التي تتحملها تستطيع التكيف مع الصدمات النزولية“.
وقال مصرفي ثان إن المصرف المركزي كان يدقق على نحو صارم في الأصول المتعثرة، ويعترض على تصنيفات البنوك لتلك الأصول، وبصفة خاصة في القطاع العقاري.
وقال ميك كابينا مساعد نائب الرئيس في موديز للتصنيف الائتماني إن البنوك الأصغر حجما مالت لانكشاف أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تأثرت بشكل غير متكافئ بالضعف النسبي في الاقتصاد.
أضاف أنه كانت هناك حاجة إلى مجال أوسع لتلبية متطلبات الاستثمار الكبير المرتبطة بالالتزام والتكنولوجيا الرقمية والمعايير المحاسبية الجديدة.
وقال ريدموند رامسديل مدير شؤون المؤسسات المالية لدى فيتش للتنصيف الائتماني إن المصرف المركزي أصبح أكثر صرامة مع البنوك فيما يتعلق بالحفاظ على الحد الأدنى لرأس المال والسيولة ومستويات تغطية خسائر القروض.
وتابع ”العقارات والمقاولات من أكبر القطاعات المنكشفة عليها جميع بنوك الإمارات، وهذا ما يضع ضغوطا على مقاييس جودة الأصول لجميع المصارف“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات