أثار مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في مصر غضب وجدل المتابعين، حيث يوثق الفيديو إقدام إحدى الكنائس الأرثوذكسية على تمثيل مشهد ذبح الأقباط في ليبيا، مستخدمة في ذلك أطفالا.
ويظهر الفيديو الذي انتشر على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، والذي تم تصويره داخل إحدى الكنائس الأرثوذكسية، أطفالا يؤدون مشهدا تمثيليا لعملية ذبح الأقباط في ليبيا عام 2015، وهي الحادثة التي وقعت قبل 5 أعوام وعلق من نشر الفيديو عليه قائلًا: “بنعلم أولادنا إزاى يكونوا فخورين بأجدادهم”
وترتدي مجموعة من الأطفال الملابس البرتقالية، التي كان يرتديها 21 قبطيا من المصريين الذين تم اختطافهم في ليبيا في عام 2015، من قبل عناصر “داعش”
ويحاكي الفيديو حادثة قتل الأقباط، ويظهر فيه أطفال في صف داخل الكنيسة، يسيرون في الممر المؤدي إلى الهيكل، وحولهم آخرون يرتدون ملابس سوداء كتلك التي ارتداها عناصر “داعش” ممسكين بسيوف، لتمثيل مشهد ذبح الأقباط في ليبيا.
وأثار الفيديو غضب جميع المتابعين الذين استنكروا استخدام الأطفال في مثل هذه المشاهد، وانتقدوا فكرة ترسيخ مشاهد مثل تلك الدموية، وتبعه الغاء نشر الفيديو علي صفحات فيس بوك.
حيث ظهر الأطفال خلال مقطع الفيديو الذي نشره حساب تحت اسم “روماني غريب”، وهم يرتدون زي الإعدام باللون البرتقالي، ويدهم مغلولة خلف ظهورهم، ويسيرون في صف واحد بانتظام، في دور الضحايا الذين تم ذبحهم، وبجوارهم يسير شخصان ملثمان يمثلان الإرهابيين.
وجلس الأطفال على ركبهم، ثم تقدم الطفلان الذين مثلا دور الإرهابييّن في مقدمة الصفوف، ممسكين بسكين غير حقيقي مصنوع من مواد آمنة، ليمرا به على رقابهم بالسكين وكأنهما يذبحونهم كما ظهر في الفيديو منذ 5 أعوام، ليرتمي كل منهم على جنيه وكأنه فارق الحياة، وسط أصوات الترنيمات القبطية.
ويظهر في الفيديو بعد ذلك أحد القساوسة يرتدي زيًا باللون الأبيض ومعه أطفال بالزي ذاته وجناحات مركبة في ظهورهم، يأخذون بيد الأطفال ويلبسونهم تاجًا تكريمًا لهم.
وانهالت التعليقات على مقطع الفيديو، بعضها مؤيد والآخر رافض للفكرة، حيث قال حساب باسم مينا منير “يا جماعة هو الواحد ازاي يقدم بلاغ في الناس دي؟”، وقالت مارينا منير، “اللي بيحصل ده إيذاء ومصيبة للأطفال دي إزاي كدة حرام عليكو هيفهموا إن مصيرنا الذبح، دول أطفال مش مدركين لسه أهمية الاستشهاد وقيمته، كدة هيفضل في عقلهم الخوف مهما حاولت توصل عكس كدة”
فيما أيد البعض الفكرة، معتبرينها تشجيع الأطفال على العمل البطولي وكسر حاج الخوف لديهم من الموت، حيث قال حساب باسم روما شقاوه، “إيه الجمال والروعة والحلاوة دي، بجد حاجة فوق الخيال”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات