فيديو يوثق تعرض “عهد التميمي” لتحرش لفظي من قبل محققين إسرائيليين

أظهر تسجيل مصوّر نشرته عائلة الأسيرة الفلسطينية عهد التميمي (17 عامًا)، اليوم الإثنين، تعرّضها للتحرّش اللفظي من قبل ضباط إسرائيليين خلال عملية التحقيق.

وذكرت عائلة التميمي في مؤتمر صحافي بمدينة رام الله، اليوم، أنها اضطرت إلى عرض التسجيل لإظهار أساليب الاحتلال في استهداف الطفولة، “في محاولة لكسر مستقبل الأجيال الفلسطينية القادمة المفترض أن تكون قادرة على إنهاء الاحتلال”.

وقال باسم التميمي، والد الطفلة “عهد”، إن ضابط من الاستخبارات الإسرائيلية خاطبها خلال التحقيق بعبارات انطوت على “تحرش لفظي”، من قبيل “أنت فتاة جميلة، وشعرك أشقر ووجهك أحمر، ويجب أن تكوني على البحر وليس في الاعتقال”.

وأضاف “عهد اشتبكت مع الاحتلال بعدّة أساليب؛ بالصفعة والصوت، واليوم تشتبك معه بالصمت خلال التحقيقات”، معتبراً أن ما قامت به عهد “ينمّ عن وعي كامل برفض الاحتلال”.

وأكد والد عهد، أن ابنته تعرّضت لتحقيق قاس، حيث أن إحدى جولات التحقيق امتدت لمدة 12 ساعة متواصلة، كما أنها لم تنم لأكثر من 34 ساعة متواصلة في جولة التحقيق الأخيرة معها، إلى جانب العزل الانفرادي، والتنقل في “البوسطة”، والضغط النفسي نتيجة إحضار بعض المجرمين في محاولة تخويفها واستنطاقها.

وقال والد الأسيرة “إن ما قام به الاحتلال إنما هو أكبر دليل للعالم على عدم احترامه لكافة الأعراف والقوانين الدولية والقيم الإنسانية، محاولاً كسر الإرادة والرمزية التي اتخذتها عهد”.

وعُرض الفيديو خلال المؤتمر حيث تظهر فيه عهد مع محققي الاحتلال الذين يوجهون لها عدّة أسئلة، مقابل التزام الصمت من طرفها دون اكتراث بهم.

وطالب التميمي الحضور وجميع الأهالي بتعليم أبنائهم الأطفال كيفية مواجهة المحققين وألّا يدخل الخوف قلوبهم، كما استذكر مقولة عهد “نحن لسنا ضحايا، نحن مقاتلون من أجل الوطن والقضية، مقاتلون من أجل الحرية”.

وكانت محكمة “عوفر” العسكرية الإسرائيلية، قد قضت خلال شهر آذار/ مارس الماضي بسجن عهد التميمي ووالدتها لمدة ثمانية أشهر، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية عليهما، بلغ قدرها نحو 5 آلاف شيقل (1500 دولار).

وعقّبت الطفلة الأسيرة على قرار المحكمة الإسرائيلية بالقول: “لا عدالة تحت الاحتلال، ونحن في محكمة غير شرعية”.

واعتقلت القوات الإسرائيلية عهد، فجر يوم 19 كانون ثاني/ ديسمبر الجاري، بعد انتشار مقطع فيديو يظهرها وهي تطرد جنديين إسرائيليين من ساحة بيتها في قرية “النبي صالح” شمال رام الله.

وفي اليوم ذاته، قامت سلطات الاحتلال باعتقال والدتها ناريمان أثناء محاولتها زيارة ابنتها أول أيام احتجازها.

وفي اليوم الثاني (20 كانون أول/ ديسمبر)، اعتقلت القوات الإسرائيلية نور التميمي (21 عاما)، ابنه عم عهد، لظهورها في مقطع الفيديو ذاته، وهي تقاوم القوات الإسرائيلية.

شاهد أيضاً

غول التضخم يلتهم ثروات المصريين والادخار يتهاوى من 14.2% إلى 1.2% خلال 3 سنوات

كشفت بيانات رسمية مصرية عن تراجع غير مسبوق في معدل الادخار المحلي إلى 1.2% فقط …