“فيسبوك” من أبرز عشرة أسباب للطلاق في مصر

رغم أن “فيسبوك” يعد إحدى “وسائل التواصل الاجتماعي”, وأكثرها انتشارًا, إلا أن على مستوى الأسرة المصرية أصبح أحد “وسائل التمزق الأسري” المؤدي للطلاق!

فطبقا لإحصاءات الأمم المتحدة والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أصبح فيسبوك واحدًا من بين عشرة متهمين بحدوث الطلاق .

فقد أوضح تقرير لمنظمة الأمم المتحدة، ارتفاع نسبة الطلاق في مصر من 7% إلى40% خلال الخمسين عاما الأخيرة، وأن إجمالي عدد المطلقات في مصر وصل إلى 4 ملايين مطلقة، مشيرا إلى أن هناك 250 حالة طلاق في اليوم الواحد بمعدل حالة طلاق تحدث كل 4 دقائق في مصر.

كما أكد تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن المحاكم المصرية، تشهد سنويا نحو 14 مليون قضية طلاق، يَمثُل أطرافها البالغ عددهم 28 مليون شخص أمام المحاكم، أي أكثر من ربع تعداد سكان المجتمع المصري.

وأفاد تحقيق استقصائي أعدته قناة تبث من مصر بأن وسائل التواصل الاجتماع وعلي رأسها موقع فيسبوك، تساهم بنحو 20% على الأقل من حالات الطلاق.

وتؤكد بيانات من محاكم الأسرة وقوع الكثير من حالات الطلاق إما بسبب لعب «بلاي ستيشن» من جانب الزوج، حيث تسبب البلاي ستيشن في وقوع 600 ألف حالة طلاق وخلع، أو «كاندي كراش» من الزوجة، والتي تسببت في وقوع 8 آلاف حالة طلاق وخلع.

إفشاء أسرار المنزل وتدخل الأهل والأصدقاء في تفاصيل الحياة الزوجية سبب آخر حيث أكدت إحصائية لمركز البحوث الاجتماعية، أن تدخل الأهل في الحياة الزوجية كان سببا من أسباب الانفصال والطلاق بنسبة 44.6%.

وتحدث التحقيق عن غلاء الأسعار وأكد أن نسب الطلاق في الأحياء الفقيرة ارتفعت بعد ثورة 25 يناير، وأوضح أن نسب الطلاق ارتفعت في الحضر عن مثيلاتها في الريف لارتفاع سقف الحريات لدى المرأة في المدينة.

انعدام المسؤولية وعدم التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين والعلاقات التحررية قبل الزواج، بالإضافة إلى إدمان المخدرات والمسكرات كانت أسبابا ذكرها التحقيق.

كما سلط الضوء على التسهيلات التي يمنحها قانون الخلع للزوجة التي تريد الطلاق دون الجلسات التي من المفترض أن تتم بين الزوجين والثغرات القانونية التي يستغلها المحامون في إنهاء تطليق الزوجة من الزوج بدون الاهتمام بآثار وتبعات ذلك على الأطفال والمجتمع.

وطالب التحقيق بتأهيل الأزواج في دورات تدريبية كما يحدث في الخارج، وكذلك بمزيد من الرقابة من الأهل والأسرة على المتزوجين حديثا.

وأعلنت نقابة المأذونين المصرية في تقرير لها، أن مصر بوصفها أكبر دولة عربية في عدد السكان، تعد أيضا هي الأكثر في حالات الزواج والطلاق، موضحة أن هناك ما يقرب من مليون حالة زواج عام 2016، وأن كل 100 عقد قران يقابله 16 حالة طلاق بنسبة 16% وهي نسبة مرتفعة إلى حد كبير.

وأن سبب ذلك, الأزمة الاقتصادية والمالية وصعوبة العيش والحياة التي يعاني منها المتزوجون، وارتفاع الأسعار، ناهيك عن عدم قدرة الشباب على تحمل المسؤولية، إضافة إلى مشكلات الضعف الجنسي التي بدأت تمثل نسبة كبيرة في أسباب الطلاق.

أغرب حالات الطلاق

وعن أغرب حالات الطلاق التي شهدها إسلام عامر؛ نقيب المأذونين المصريين يقول:  «فوجئت بأحد الأشخاص يطلبني على وجه السرعة لتطليق زوجته، وعندما وصلت وحاولت الإصلاح بينهما فتح لي باب غرفة نومه ففوجئت بزوجته موثقة بالحبال مع رجل آخر، فنفذت له الطلاق فورًا، ولكن هناك حالات ننجح في حلها في اللحظة الأخيرة».

وأكد نقيب المأذونين، أنه يوجد في مصر 4618 مأذونًا، منهم 7 سيدات في الشرقية والقليوبية والمنوفية وبني سويف والفيوم، مضيفًا: «أواجه مشكلات كثيرة بسببهن لأن وجودهن في المهنة مخالف، وتعيينهن جاء بالمجاملة والناس لا تقبل عليهن ودورهن كان يجب أن يكون في التوثيق فقط، لأنهن لا يستطعن إصلاح ذات البين لعدم درايتهن بالواقع، بالإضافة لوجود أمور تتعلق بالحياء أحيانًا».

وتابع «عامر» أن المأذون الشرعي لا يوثق إلا العقود الرسمية، ولا يملك سوى 4 دفاتر وهي «الزواج والطلاق والتصادق وهو تحويل الزواج العرفي إلى رسمي، ودفتر المراجعة وهو الخاص بمن طلق زوجته غيابيًا، ويريد عودتها قبل انقضاء العدة»، أما عدا ذلك لا يتعامل معه خاصة أن 90 % من عقود الزواج العرفي هي زنا مقنن بحسب قوله.

طلاق بسبب الإلحاد

ويذكر كذلك أن محكمة الأسرة المصرية تلقت 6500 دعوى طلاق بسبب «إلحاد الزوج أو تغيير العقيدة»، خلال عام 2015، وفقا لآخر إحصائية رسمية نشرتها المحكمة.

وحول تعامل القانون المدني مع الدعاوى القائمة على «إلحاد الزوج»، قال وكيل النيابة «محمد العيسوي» إن الزوجة لها الحق في طلب الخلع أو الطلاق من محكمة الأسرة لتضررها أدبيا من إلحاد زوجها، مضيفا أن تغيير الديانة فقهيا يفسد عقد الزواج، حسب القانون المصري.

وأكد أن «إلحاد الزوج أو تغييره عقيدته قد يعود على الزوجة بالضرر في مناحي الحياة الاجتماعية، وهو ما يعني أنها تمتلك سببا لرفع دعوى قضائية تطالب بانفصالها»، موضحا أن معيار تحديد هذا الضرر يكون من سلطة قاضي محكمة الأسرة.

واستبعد فكرة أن بعض الزوجات يتهمن أزواجهن بالإلحاد للحصول على حق الطلاق، مبينا أن إثبات إلحاد الزوج شديد الصعوبة من الناحية القضائية.

وأكد أن هناك دعاوى أخرى «أكثر بساطة يمكن استغلالها في هذا السياق، إذ إن احتمالية إصدار المحكمة لحكم يلزم بالتفريق بين الزوجين لأسباب أخرى أكثر يمكن أن يكون أكثر سهولة من قضايا الإلحاد وتغيير العقيدة.

وقد شهد عام 2015 زيادة قدرها 1.7% في عقود الزواج، يعادلها ارتفاع نسبته 11.8% في شهادات الطلاق، وفقا لأحدث تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويشير الجهاز أيضا إلى ارتفاع معدلات الطلاق بنسبة 83 % مقارنة بعام 1996.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …