فيس بوك يستجيب لطلب الرقابة الصهيونية ويحذف صور جواسيسه في غزة

قال موقع “مفزاك لايف” العبري، إن الرقابة العسكرية الإسرائيلية قدمت طلباً لشركة “فيسبوك” لحذف صور القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة قبل نحو 10 أيام.

وأوضح الموقع، أن الرقابة العسكرية طالبت “فيسبوك” بحذف صور القوة الخاصة، التي ينشرها نشطاء حماس عبر حساباتهم في الموقع.

وفوجئ المصريون والعرب الذين حاولوا وضع صور الوحدة الصهيونية الخاصة التي تسللت لخان يونس وقتل قائدها بمنع ادارة فيس بوك ذلك وحذف الصور بصورة ألية حتى ولو تكرر وضعها عدة مرات، بل وتم حذف بوستات تتهم فيس بوك بانه تابع لإسرائيل لتنفيذه الطلب الصهيوني.

وكانت كتائب القسام (الجناح المسلح لحركة حماس)، قد نشرت صور أفراد الوحدة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت شرقي خانيونس جنوب قطاع غزة قبل نحو عشرة أيام، حيث كشفتها قوة من القسام، واشتبكت معها ولاحقتها، قبل أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من إنقاذها، ما أسفر عن استشهاد 7 من عناصر القسام بينهم قائد كبير، ومقتل ضابط إسرائيلي وإصابة عدد من أفراد القوة الخاصة.

لماذا حظرت “إسرائيل” تعميم صور أفراد القوة الخاصة؟

وقال الخبير العسكري في صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، يوآف ليمور أن قرار الرقابة العسكرية الإسرائيلية بعدم تعميم الصور جاء خشية الوقوع في الشرك الذي نصبته حماس، وهو ما من شأنه إحراج “إسرائيل”، وجمع المزيد من المعلومات الأمنية، ومحاولة معرفة ما حصل بالضبط”.

وبحسب ليمور، فإن “حماس أرادت من نشر صور أفراد القوة الإسرائيلية أن تخوض حربا نفسية ضد إسرائيل، حيث يتم التلاعب بالمعلومات التي قد تتوفر لها، وتحقق نتائج مأمولة، بجانب وجود جملة من أهداف الخطوة الحماسية”.

ويرى الخبير العسكري، أن “أولى الأهداف الإسرائيلية من قرار الرقابة العسكرية هو هدف قائم دائما ومتكرر، ويتمثل بإحراج “إسرائيل”، والكشف أن ما كانت عملية سرية تم كشفها، وما كان مجهزا كي ينجح فقد فشل، وذلك من خلال التعرف على هويات المقاتلين الإسرائيليين، وتحويلهم من شخصيات ملاحِقة إلى أن يكونوا ملاحَقين، يخشون على مصيرهم”.

ويضيف ليمور “أما الهدف الثاني، يتمثل في جمع المزيد من المعلومات الأمنية الصحيحة، مما يمنح حماس القدرة على توظيفها”.

وبحسب الكاتب، تأمل حماس من هذه الخطوة أن يقوم الإسرائيليون بالتعاون وكشف الأسماء، والهدف الطبيعي الفوري هو محاولة تشخيص هويات هؤلاء العناصر من خلال الحصول على أسمائهم، وأين يسكنون، ومن أصدقاؤهم.

كما تأمل حماس أن تحصل من هذه الخطوة على تفاصيل شخصية تبني عليها في تحقيقاتها الأمنية الجارية منذ يوم الكشف عن تلك القوة قبل أسبوعين في خانيونس”.

“أما الهدف الثالث، والأهم مما تقدم، فهو محاولة حماس معرفة ما الذي حصل بالضبط، ماذا فعلت القوة الخاصة في غزة، وهل كانت في بداية تنفيذ عمليتها أم نهايتها، وماذا كان هدفها الدقيق في ظل الإشاعات العديدة المنتشرة في القطاع”. بحسب الخبير العسكري.

ويختم الخبير الإسرائيلي حديثه بذكر الهدف الرابع ويتمثل “بتشويه صورة إسرائيل في عيون دول المنطقة، خاصة مصر وقطر، باعتبارها من ذهبت لجولة التصعيد الأخيرة، وكان يمكن لها تخريب جهود التهدئة”.

وأوضح أنه “لكل هذه الأسباب اتخذت الرقابة العسكرية الإسرائيلية قرارها بمنع تداول الصور التي نشرتها حماس، رغم وجود شكوك بمدى فاعلية الخطوة في عالم شبكات التواصل، وتبادل المعلومات، صحيح أن القرار الإسرائيلي أثار الكثير من الخلافات بين الإسرائيليين، لكنه كان معدا للحفاظ على أمن إسرائيل”.

فيما أشار يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت أن “هدف الرقابة العسكرية الإسرائيلية بإصدار قرارها عدم تعميم صور أفراد القوة الإسرائيلية التي دخلت غزة، يعود إلى رغبة المخابرات الإسرائيلية بالحفاظ على ما يمكن وصفه كنوزا أمنية واستخبارية وعملياتية غاية في الأهمية”.

وأضاف في تقرير أن “الرقابة العسكرية الإسرائيلية انطلقت في قرارها من والمحافظة على حياة المقاتلين الإسرائيليين الذين سيشاركون في عمليات قتالية مستقبلية، ولذلك فقد عبرت عن قلقها من معرفة بعض الإسرائيليين لأصحاب هذه الصور، مما قد يعرض أمن إسرائيل للخطر”.

هل تسترت القوة الإسرائيلية خلف المنظمات الاغاثية؟

وقال الكاتب في صحيفة “هآرتس” العبرية، عميرة هاس، أن ربما تسترت خلف أشخاص أدعو أنهم عمال إغاثة؛ وهو ما من شأنه الإضرار بهذه المنظمات، وهذا سيؤكد شكوك حماس بالمنظمات الدولية، سواء المحلية أو الدولية، الكبيرة منها وحتى الصغيرة.

وذكر أن حماس تجري تحقيقات شديدة وأسئلة مركزة في نقاط التفتيش المنتشرة في القطاع لحل هذا اللغز.

شاهد أيضاً

إيران: فرضنا إرادتنا في ملف لبنان وسنرد على أي هجوم للعدو

أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن بلاده نجحت في إحباط أهداف خصومها، مشدداً على …