في ذكرى “تقسيم فلسطين”.. الأزهر: تاريخ الصهاينة حافل بالمذابح ولن ننسى جرائمهم

دعا الأزهر الشريف إلى إحياء ذكرى اغتصاب الأراضي الفلسطينية أو ما يعرف بـ”ذكرى قرار تقسيم فلسطين” التي تحل في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

وقال الأزهر الشريف، في بيان صادر عنه على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك”، إن هذا التاريخ قد حمل كل أشكال القهر والظلم للشعب الفلسطيني، ممثلة في المذابح والاعتداءات والتعذيب والتهجير القسري وغيرها.

وشدد البيان على أن العالم العربي والإسلامي لن ينسى مذابح الكيان الصهيوني وجرائمه غير الإنسانية وغير الأخلاقية في حق الشعب الفلسطيني التي لا يمكن أن تمحى من ذاكرة الإنسانية مهما حاول المغتصب تشويه التاريخ وتزييف حقائقه.

ودعا الأزهر الشريف المجتمع الدولي للاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، كما يدعو الآباء والأمهات والقائمين على العملية التعليمية والمشاريع الثقافية والتربوية، لإحياء القضية الفلسطينية دائمًا والتعريف بها دومًا حتى تظل حاضرة في قلوب وعقول الأطفال والشباب في مواجهة الحملات الممنهجة على مواقع التواصل الاجتماعي الهادفة لطمس معالم القضية”.

الذكرى الـ72 لقرار تقسيم فلسطين

يصادف يوم الـ29 من نوفمبر/تشرين الثاني ذكرى تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 خطة تقسيم فلسطين إلى دولتين، إحداهما عربية والأخرى يهودية، وكانت فلسطين آنذاك تحت الانتداب البريطاني.

كيف جرت الأحداث؟

صوتت الأمم المتحدة على إعلان دولة إسرائيل بعد ستة أشهر من تبني القرار في مايو/أيار 1948. وكانت تلك بداية دولة إسرائيل “المزعومة”، التي شهدت بعدها موجة نزوح كبيرة لليهود من جميع أنحاء العالم إليها. بينما بدأت الهجرة العكسية للفلسطينيين إلى أنحاء العالم كافة، بعد أن توسعت إسرائيل أكثر في سيطرتها على الأراضي الفلسطينية.

تسلسل زمني لأهم الأحداث

1917 – احتل البريطانيون فلسطين في الحرب العالمية الأولى بعد طرد العثمانيين. وأصدر وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر بلفور وعده الشهير الذي نص على أن “حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر”.

1918 – انبثاق أولى المنظمات الوطنية الفلسطينية، ومنها المنتدى العربي والنادي العربي.

1920 – قرر مؤتمر سان ريمو للقوى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، منح بريطانيا حق الانتداب على فلسطين “لإعدادها لتقرير مصيرها”.

اندلعت بعدها مظاهرات في القدس احتجاجا على وعد بلفور وتأكيداً على هوية فلسطين العربية.

1930 – لجنة ملكية بريطانية ووثيقة حكومية توصيان بتحديد هجرة اليهود إلى فلسطين.

1930 – 1935 – شنت منظمة “الكف الأسود” التي كان يقودها عزالدين القسام حملة مسلحة على الوجود اليهودي والانتداب البريطاني.

1935 – قبلت القيادة الفلسطينية بالمقترح الذي طرحه المندوب السامي البريطاني لتشكيل مجلس تشريعي، لكن مجلس العموم البريطاني في لندن رفض المقترح في السنة التالية.

1936 – 1939 – بدأت الثورة الفلسطينية بإضرابات عامة في يافا. وفرضت سلطة الانتداب البريطاني الأحكام العرفية وحلت الهيئة الفلسطينية العليا التي كان يرأسها المفتي أمين الحسيني.

1947 – أوصت الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية وبإخضاع القدس والمناطق المحيطة بها لسيطرة دولية، وذلك عقب إعلان بريطانيا إنهاء انتدابها. واللجنة العربية العليا ترفض قرار التقسيم.

1948 – أعلنت دولة الاحتلال “إسرائيل” استقلالها بعد انتهاء الانتداب البريطاني. وأخفقت الجيوش العربية في دحرها، واحتلت الأردن الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما احتلت مصر قطاع غزة وسيطرت إسرائيل على بقية فلسطين بما فيها القدس الغربية.

طُرد ثلاثة أرباع المليون فلسطيني على الأقل من ديارهم. وتأسست حينها وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أجل الاستجابة لحاجات اللاجئين الصحية والتعليمية.

1949 – شن الفلسطينيون هجمات على إسرائيل من قواعدهم في مصر وقطاع غزة بتشجيع مصري.

1956 – 1957 – اتفقت إسرائيل مع بريطانيا وفرنسا على غزو مصر عقب تأميم قناة السويس، لأسباب منها إيقاف الهجمات التي كان ينفذها الفدائيون الفلسطينيون. واستقدمت بالمقابل قوة دولية في سيناء وغزة ساعدت على نجاحهم في الحد من هجمات الفلسطينيين على إسرائيل.

1964 – أعلنت جامعة الدول العربية عن تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني تحت قيادة أحمد الشقيري.

1967 – تمكنت إسرائيل في حرب حزيران/ يونيو التي دامت ستة أيام من احتلال القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية. وأسست مستوطنات يهودية في كل تلك الأراضي المحتلة في السنوات التالية بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

1973 – شنت إسرائيل غارات على قواعد لمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت والجنوب اللبناني قبل حرب أكتوبر/تشرين الأول وخلالها.

1974 – بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول، تبنت منظمة التحرير الفلسطينية برنامجا ذا 10 نقاط يسمح بالتوصل إلى حلول وسط مع إسرائيل بهدف إعادة السيطرة الفلسطينية على كل أرض فلسطين التاريخية. وانشق عدد من الفصائل المتشددة عن منظمة التحرير الفلسطينية وشكلت “جبهة الرفض” وصعدت هجماتها على العسكريين والمدنيين الإسرائيليين.

1974 – اعترفت جامعة الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها “الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”، وقبلتها عضوا كاملا في الجامعة، وأصبح ياسر عرفات أول زعيم بدون دولة يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

1982 – اقترف حلفاء إسرائيل اللبنانيون مجزرة صبرا وشاتيلا في بيروت التي راح ضحيتها مئات اللاجئين الفلسطينيين.

1987 – اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتأسيس جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة لحركة المقاومة الإسلامية التي تتبنى سبيل العنف ضد إسرائيل.

1988 – تنازل الأردن رسميا عن مطالبته بالضفة الغربية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وإعلان المجلس الوطني الفلسطيني قيام دولة إسرائيل في اجتماع في الجزائر.

 

شاهد أيضاً

حماس: يجب بدء أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار بعد حل لجنة الطوارئ

 أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الدكتور باسم نعيم، أن إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية …