لم يكتفي نظام الانقلاب العسكري بالإخفاء القسري للمئات من المواطنين والقتل خارج القانون للشباب المصري المعارض داخل الأراضي المصرية وحسب بل طالت حملات الاعتقال بعض الشباب المعارض خارج البلاد ويعد هذا الشيء خطير ويندر بالخوف على كل المعارضين المصريين المقيمين بالخارج آخرهما الشاب أحمد المقدم الذي سافر من السودان لكوريا الجنوبية للحصول على لجوء سياسي حيث تم اعتقال أحمد المقدممن قبل الأمن الأمن الكوري الجنوبي فور وصوله إلى مطار “إنشون” قادماً من دولة السودان مروراً بالإمارات بزعم أنه مطلوب على خلفية سياسية.

ومن جهته طالب أطفال المواطن المصري “أحمد المقدم” الموقوف في كوريا الجنوبية، المجتمع الدولي بحماية والدهم من الترحيل القسري إلى مصر؛ مؤكدين وجود خطر على حياته.
من جانبها طالبت أسرة المقدم المنظمات الحقوقية التدخل ومنع ترحيله، مؤكدين وجود خطر على حياته جراء ترحيله إلى مصر.
وفي هذا الصدد أعربت 40 شخصية مصرية معارضة بالخارج من “ساسة ونشطاء ومثقفين وهم يمثلون تيارات سياسية وفكرية متنوعة عن رفضهم التام لإقدام سلطات كوريا الجنوبية على ترحيل بعض شباب الثورة المصريين من طالبي اللجوء السياسي هربا من جحيم حكم عسكري غاشم”.
وأكدوا – في بيان مشترك لهم، أن “هذا الإجراء يمثل خروجا واضحا على المواثيق الدولية التي تمنع تعريض حياة أشخاص للخطر حال تسليمهم لسلطات قمعية لا تحترم القوانين المحلية أو الدولية”.
وأوضحوا أن ترحيل بعض شباب الثورة للقاهرة “يمثل انتهاكا لاتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعتها كوريا الجنوبية، والتي نصت في مادتها الثالثة على أنه لا يجوز لأي دولة طرف أن تطرد أي شخص أو تعيده أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب” حسبما ذكر موقع “عربي 21”.
وقالوا:” ليس خافيا على السلطات الكورية ممارسة أجهزة أمن الانقلاب المصرية للتعذيب البشع بحق المعارضين السياسيين إلى درجة قتلهم تحت التعذيب، وهو ما أثبتته تقارير لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، وهو ما سيتعرض له هؤلاء الشباب بشكل مؤكد حال عودتهم إلى مصر حيث أن غالبيتهم متهمون في قضايا تظاهر بدون ترخيص صدرت بشأنهم عقوبات قاسية”.
ومن أبرز الموقعين على البيان: محمد محسوب، وأيمن نور، وسيف عبد الفتاح، وطارق الزمر، وصلاح عبد المقصود، وقطب العربي، وطاهر عبد المحسن، وأيمن عبد الغني، وحاتم عزام، وأسامة رشدي، وأحمد البقري، وعبدالموجود الدرديري، وخالد إسماعيل، ومحمد الفقي، وعصام تليمة، ومايسة عبد اللطيف، وإسلام الغمري، وأبوالمعاطي السندوبي، ومحمد شوبير، وماجدة رفاعة، وأسماء شكر، وحسين دقيل، ومحمد كمال، وهيثم أبو خليل، ودينا درويش.
كما أعربت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان عن بالغ قلقها، بخصوص “احتجاز المواطن المصري أحمد المقدم، بكوريا الجنوبية، تمهيدا لترحيله إلى دولة الإمارات ومنها إلى مصر”.
وذكرت المنظمة أن “هذا الإجراء مُخالف للاتفاقيات الدولية المعنية بحماية اللاجئين، ومنع تسليمهم للأنظمة القمعية، التي تؤكد كافة القرارات الأُممية على منهجيتهم في التعذيب والانتهاكات، وفقد المحاكمات فيها لمعايير المحاكمات العادلة، وقد نُص على ذلك صراحة في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وبروتوكول عام 1967 الخاص بوضع وحماية اللاجئين”.
ووجّهت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا (منظمة غير حكومية دولية تعمل على المستوى الإقليمي في الوطن العربي) رسالة عاجلة إلى وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية، كانغ كيونغ وا، حول ملابسات اعتقال السلطات في بلادها المواطن المصري، أحمد المقدم (38 عاماً)، ورفض السماح له بتقديم طلب لجوء سياسي.
وحذّرت المنظمة الحقوقية من اعتزام سيول ترحيل الشاب المصري إلى دولة الإمارات، كونها بطبيعة الحال ستقوم بتسليمه إلى مصر، لوجود العديد من اتفاقيات التسليم بين البلدين، وذلك بعد إلقاء الأمن الكوري الجنوبي القبض عليه، فور وصوله إلى مطار “إنشون”، قادماً من دولة السودان، مروراً بالإمارات (ترانزيت).
وأشارت المنظمة إلى الاعتداء على المقدم بالضرب، مع رفض السماح له بتقديم طلب لجوء سياسي، على الرغم من إثباته أنه عضو بحزب “الحرية والعدالة” المعارض في مصر، وكونه مطلوباً على خلفية سياسية، مشيرة إلى إجباره على التوقيع على ورقة لم يستطع فهم محتواها لكتابتها باللغة الكورية، واكتشافه في ما بعد أنها موافقة منه على الترحيل إلى دولة الإمارات.
ومن جانبه قال المحامي الدولي “محمود رأفت” إن قضية أحمد المقدم بطريقها للحل وسيتم إخراجه لبلد أمن، ودعا وسائل الإعلام لعدم تسخين الموقف مؤكدا أن حكومة كوريا الجنوبية وشرطة المطار تتعامل الان معه بالحسنى كما أنه محصن من الترحيل لنظر القضاء الكوري بالقرار.
وقال “المُقدم” إن قوات أمن الانقلاب اقتحمت منزله أكثر من مرة سابقا، واعتقلت أشقائه، فأضطر للخروج من مصر إلى دولة السودان، مضيفا:” ضاقت بنا الأرض في السودان خاصة بعد ترحيل أحد الشباب إلى مصر فذهبت إلى كوريا ثم طلبت الحماية واللجوء هناك”.
وأوضح – في فيديو بثته قناة مكملين الفضائية- أنه فوجئ برفض المسؤولين في كوريا الجنوبية طلب اللجوء الذي تقدم به، وأخبروه بأنه سيتم ترحيله إلى دولة الإمارات، وهو الأمر الذي يعني برأيه تسلميه إلى السلطات المصرية.
ونوه إلى أنه رفض فكرة ترحيله عبر دولة الإمارات، لافتا إلى أن السلطات الكورية قامت بالاعتداء عليه، وقاموا بتقييد يديه، وأنه إلى الآن لايزال محتجزا”.
وفي ذات السياق قال الناشط الحقوقي احمد مفرح مسؤول الملف المصري بمؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بجنيف, أن رافضي الانقلاب العسكري في مصر يعانون من وضع أسمائهم في النشرة الحمراء للإنتربول الدولي منذ الانقلاب العسكري في 2013 وحتى اليوم وقد نجحت المعارضة المصرية للانقلاب في الخارج في حذف جميع أسماء الناشطين السياسيين والوزراء السابقين في حكومة الرئيس محمد مرسي من النشرة الحمراء فيما عدا الدكتور محمد محسوب ولا ادري ما السر في ذلك.
وأضاف “مفرح”: للأسف الشديد نظام عبد الفتاح السيسي يفترس الشباب غير المشهورين من خلال الانتربول الدولي حيث يتم تسليم بعض هؤلاء الشباب والأشخاص العاديين الذين تم تلفيق الاتهامات لهم وفبركة القضايا والاحكام ضدهم ويتم تسليمهم دون ضجيج اعلامي مثل الشاب المصري “سعيد علاء” الذي اعتقل من قبل الانتربول في اسباينا ونجح السيسي في استرداده وتسلمه من الاسبان ويقبع في السجن وتعرض للانتهاكات.
كما تم استرجاع الكثير من المعارضين للانقلاب في صمت وتم تسليم شباب مصريين من قبل دولة الكويت ومن السلطات السعودية ومن السودان حيث تم تسلمين اثنين قبل بضعة اشهر ، وحالياً اليوم هناك شابين مصريين في كوريا الجنوبية بصدد التسليم كما سبق وسلم اخرين من الأراضي الكورية
ولا يمنع ذلك ان النظام الانقلابي في مصر فشل في النيل من مشاهير السياسة والاعلام المصريين من رافضي الانقلاب مثل الإعلامي احمد منصور بعد ان تم توقيفه قبل اكثر من عام ونصف في المانيا وكذلك الناشط السياسي عبد الرحمن عز ، واليوم الدكتور محمد محسوب بينما الشباب الصغير لا يشعر بهم احد؛ ودعا “مفرح” الدول الاوربية والدول الديمقراطية بعدم تلبية طلبات سلطات الانقلاب لانها مخالفة لقواعد الدستور والقانون الدولي .
وقال مفرح: ” ان العاملين في مجال الحقوقي من رافضي الانقلاب للأسف لا يوجد بينهم الحد الأدنى من التنسيق في ملف الانتربول لكي ينقذوا عشرات الشباب الذين يقعون فريسة سهلة لنظام السيسي في مختلف دول العالم، كما يمكنهم وقف تلك المهازل التي يتعرض لها السياسيون والناشطون من ان لاخر في بعض العواصم، واصفا التحركات الانية التي تصاحب كل حالة من الحالات السابقة بانها إجراءات فردية ولحظية وغير مستمرة وتنتهي بانتهاء الحدث انتظارا لتكراره مرة أخرى”.
وأضاف ان الدكتور محسوب خريج جامعة السوربون ويمتهن المحاماة في فرنسا ويحمل الجنسية الإيطالية وزوجته مواطنة إيطالية وقد تم الافراج عنه باعتبار وجوده لا يمثل اية خطورة على الأمن القومي في إيطاليا وانه حر التصرف في البلاد بعد التحقق من هويته واعتبار المذكرة المصرية كأن لم تكن بحق د محسوب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات