نقص الأدوية يهدد صحة المصريين .. 450 صنفًا دوائيًا مختفيًا من الأسواق

المواطنين الفقراء هم من يدفعون ثمن فشل منظومة الانقلاب العسكري في مصر فبدلاً من أن تعمل حكومة عبد الفتاح السيسي على خدمة الشرائح الأقل دخلاً وتسعى بما لديها من استراتيجيات ورؤى لحمايتها من أي أعراض اقتصادية داخلية كانت أو خارجية إذ بالوضع في مصر يختلف كلية وتفصيلاً حيث بات الشغل الشاغل لدى القائمين على سلطة الانقلاب العسكري هو مزيد من الضغط والقهر على الفقراء فهم وحدهم من يتحملون فاتورة فشل السياسات المتبعة ووحدهم أيضًا من يدفعون ضريبة أي خطة تسعى حكومة الانقلاب من خلالها إلى تحسين وضعها أمام العالم حتى ولو على حساب المقهورين من أبناء هذا الوطن.

حالة من القلق الممزوج بالترقب تنتاب معظم المنازل المصرية هذه الأيام بسبب ما أثير بشأن اختفاء العشرات من الأدوية، خاصة التي لا يستطيع المرضى الاستغناء عنها، وهو ما يهدد حياتهم، ويضعهم على قوائم انتظار الموت البطيء, حيث اختفى عقار الإنسولين من صيدليات مصر، الحكومية والخاصة على حدّ سواء، ما تسبب في أزمة لأكثر من 12 مليون مريض مصري مصاب بداء السكري.

وفي هذا السياق أكد الدكتور يوسف بدير أمين عام نقابة الصيادلة بالإسكندرية، في تصريحات سابقة له أن 450 صنفًا دوائيًا مختفيًا من الأسواق، 300 منها له بديل، و150 صنفًا ليس له بديل وغير موجود بجميع المحافظات، ما ينذر بكارثة حال عدم التدخل الفوري لحل هذه الأزمة, حيث إن هناك نحو 1100 صنف دوائي ناقص من السوق، بينها أدوية الشلل الرعاش والجلطات والسرطان ومراهم العين وأدوية الخصوبة بجانب عودة أزمة نقص المحاليل مجددًا، مطالبا بإنشاء هيئة للدواء تختص بكل شؤون الملف الدوائي.

يأتي ذلك إلى جانب نقص في عدد من الأدوية الحيوية المكمّلة لعلاج السكري، في حين أنّ مرضى كثيرين يشكون من ارتفاع أسعار الإنسولين إلى ضعفَيها تقريباً خلال الأشهر الستة الأخيرة.

ويعاني السوق المصري من أزمة حادة في نواقص الدواء بالتزامن مع ارتفاع أسعار عشرات الأدوية بصورة يومية. ويأتي الإنسولين على قائمة نواقص الدواء، إذ إنّ كل جرعة ناقصة منه تمثّل معاناة وخطراً على المرضى الذين يتلقون علاجاً به. بالتزامن، نرى عصابات ومافيا الإنسولين تهزأ بالجميع وتسرق مخزون المستشفيات الحكومية.

وقد كشف “المركز المصري للحق في الدواء (ابن سينا)” عن تلقّيه خلال الساعات الماضية، مئات البلاغات سواء من الصيدليات أو أهالي مرضى السكري حول نقص الإنسولين، وهو ما يعرّض المرضى للموت.

ويؤكد ذلك ضرورة تحرّك الأجهزة المعنية لمواجهة الأزمة التي وصفها المركز بالخطرة داعياً إلى المسارعة في تزويد السوق المصري بنواقص الإنسولين ومراقبته بعد قيام عدد من السماسرة بتهريب كميات من علاج السكري لبيعه في السوق السوداء.

في السياق، يتهم رئيس شعبة مصنّعي وتجار الأدوية في الغرفة التجارية بالقاهرة، سمير صديق، شركات الأدوية بافتعال الأزمة للضغط على وزيرة الصحة، هالة زايد، لإصدار قرار برفع أسعار الإنسولين.

ويطالب حكومة الانقلاب العسكري بالتحرك سريعاً لمواجهة تلك الأزمة التي راحت تتفاقم خلال الساعات الماضية مهدّدة حياة ملايين المصرين بالموت المحقق أو بعشرات الأمراض الأخرى التي تصاحب داء السكري. ويشير إلى أنّ ثمّة صيدليات صارت تصرف كمياتٍ محددة من الإنسولين.

شاهد أيضاً

محافظة القدس تحذر من مخطط صهيوني لتفكيك الجغرافيا الفلسطينية

اعتبرت محافظة القدس، المخطط الجديد الذي تمضي بلدية القدس الإسرائيلية في تنفيذه لإقامة حي استيطاني …