انضمت 3 مواقع إلكترونية جديدة، لقائمة المواقع المحجوبة في مصر, ليست محسوبة على التيار الإسلامي ولا مناصري الشرعية كما حدث من قبل.
فقد فوجئ متصفحو مواقع «محيط» و«البورصة» و«ديلي نيوز إيجيبت»، بعدم قدرتهم على تصفحها، وقال صحفيون إنهم لم يعد بإمكانهم تحديث هذه المواقع، بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى «باك إند» المواقع.
وأعرب عدد من الصحفيين عن سخطهم لهذه الخطوة، خاصة أن صحيفة «ديلي نيوز إيجيبت»، سبق أن كتب فيها رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي، مقالين في 2014 و2015.
يشار إلى أن قوات الأمن، داهمت مطلع الشهر الجاري، مكاتب صحيفتي «البورصة» و«ديلي نيوز إيجيبت» الصادرة باللغة الانجليزية، قبل اعتقال مديري تحريرهما لساعات.
ويتداول صحفيون مقربون من فريق تحرير موقع “محيط” أن حجب الموقع جاء بعد نشره تقريرا كشف فيه خبراء أن الإمارات تستخدم الهجمات الأمريكية في اليمن من أجل التخلص من حزب الإصلاح الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين هناك، معتبرين أن خطة الإمارات الأكثر خطورة هي تقسيم اليمن.
أجهزة أمنية تبرر الحجب
وكانت أجهزة أمنية عممت قبل يومين، تقريرا على الصحف المصرية، تبرر فيه قرار حجب عدد من المواقع الإخبارية المناوئة للانقلاب العسكري.
واستشهد التقرير، بتجارب عدة دول في حجب ومنع مواقع على الإنترنت، وكان من بينها كوريا الشمالية، وفيتنام!
واعتادت المخابرات أن توجه التعليمات للصحف ووسائل الإعلام، بالاتصال برؤساء ومسئولي التحرير لتوجيه النشر في قضايا معينة، لكن بعد الانقلاب العسكري بدأت وسائل الإعلام المصرية تنشر نصوص التقارير الواردة إليها من المخابرات كما هي، ودون أي تدخل في المحتوى!
وجاء في التقرير الأمني أن مصر «حجبت 21 موقعاً إلكترونياً لهم محتوى يدعم الإرهاب والتطرف، ومن بين تلك المواقع وكالة الأنباء القطرية، والجزيرة نت، وصحيفة الوطن القطرية، والعرب القطرية».
وقال التقرير، إن «قيام الدول بحجب مواقع إلكترونية يعد حقاً أصيلاً لها تكفله القوانين الدولية والوطنية».
مذكرة استفسار
من جانبه، قال عبد المحسن سلامة؛ نقيب الصحفيين المصريين، إنه يعد مذكرة بشأن حجب 4 مواقع إخبارية مصرية، هي «مدى مصر»، و«المصريون»، و«مصر العربية»، و«البورصة»، وسيوجهها إلى المجلس الأعلى للإعلام، بصفته المنوط بالمواقع الإخبارية، نافيا علمه بجهة إصدار قرار الحجب أو أسبابه.
وأضاف نقيب الصحفيين، أمس الأحد: «سنبحث أسباب الحجب وإشكالياتها، وهل لديهم مشكلات قانونية أم لا، خصوصًا أن هناك موقعين منهم يصدر عنهم جريدة ورقية موجودة بالسوق ولم تحجب وهما المصريون والبورصة».
وأشار سلامة إلى أن النقابة تلقت شكاوى رسمية من المواقع السابق ذكرها سواء مكتوبة أو شفهية.
كان سلامة، قد رحب بحجب المواقع، بزعم ارتباطها بالإرهاب.
من جهته، قال حاتم زكريا، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن المجلس لا يزال يبحث الشكاوى المقدمة بشأن حجب المواقع، مؤكدًا حرص المجلس على الصحفيين الموجودين بتلك المواقع.
وأضاف: «ما زالنا نبحث أسباب حجب المواقع، ومعرفة المواقع المحجوبة»، متابعا: «نريد شكاوى رسمية».
دعوة للتصعيد
من جانبه، دعا خالد البلشي؛ عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، أصحاب المواقع المحجوبة لاجتماع عاجل للتحضير لمؤتمر صحفي حاشد، يضم ممثلي المواقع والصحفيين العاملين فيها داخل نقابة الصحفيين، ودراسة سبل التصعيد والاحتجاج على الحجب وعودة المصادرة وسياسات كتم الصوت والتشريد.
وأضاف البلشي في تدوينة له على موقع فيسبوك: «نحن أمام وقائع مصادرة واضحة لمواقع صحف حاصلة على ترخيص مصري (البورصة وديلي نيوز والمصريون) ومواقع شركات صحفية تصدر من داخل مصر (مدى مصر ومصر العربية وبوابة القاهرة) وموقع تابع لحزب (موقع الشعب)، فضلا عن تشريد الصحفيين العاملين بهذه الصحف.
وأكد البلشي أن «الحجب ليس فقط مصادرة لابد من التصدي لها، بل هو انتهاك شديد الخطورة ضد الصحافة وحريتها، فضلا عما يمثله من اعتداء صارخ على الحق في المعرفة وقطع الأرزاق وتشريد الصحفيين، وهي خطوة لم يفعلها نظام مبارك سوى خلال أيام الثورة ولمدة لم تتجاوز عدة ساعات».
ويشكو صحفيون في مصر من التضييق عليهم منذ الانقلاب العسكري, ويقبع 58 صحفيا في السجون على خلفية القيام بعملهم الصحفي، بحسب «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات