الزعيم بطل كشوف العذرية! (الكاتب شريف عبد الغني في مقاله بصحيفة العرب القطرية 29 إبريل في إشارة لعبدالفتاح السيسي) من المفارقة الموحية أن السيسي وعصابة المجلس العسكري يستولي على الحكم عنوة ويحكم باسم الشعب وينتهكون حقوق الوطن والمواطن كل يوم لكسر أنفه ، وإهانة كبريائه وكرامته ، بدلاً من التفرغ لمهمتهم المقدسة في حماية الثغور والحدود ، ما يقصده الكاتب وأتفق معه هو أنه ليس فقط البنات الحرائر اللائي تعرضن لكشف العذرية ، ولكن الوطن كله تعرض للانتهاك والاغتصاب. إن جماعة الإخوان “انحدرت أخلاقيا إلى درجة لا يمكن التعايش معها أو القبول بها، أو حتى معايشتها”(وزارة أوقاف السيسي في بيان تحريضي لها اضطلع عليه موقع عربي21 الجمعة 29 إبريل) بيان أوقاف الانقلاب تفوح منه رائحة الأمن ، وهذا ليس بغريب على شخص محمد مختار جمعة الذي اختاره السيسي تحديداً نظراً لعلاقته المعروفة بدوائر الأمن منذ سنوات طويلة ، لذا فهو الرجل المناسب لمقتضيات المرحلة التي تقتضي شيطنة الاخوان المسلمين ، فضلاً عن كل ما هو إسلامي. يعلم بشار أن الرعاة يعلمون، في قرارة أنفسهم، أنه والسيسي في سلة واحدة (الكاتب وائل قنديل في مقاله بالعربي الجديد 30 إبريل تعليقاً على مجزرة حلب الأخيرة) إن أحداث حلب هى رسالة إلى مصر، والحمد لله إننا عايشين فى أمان بفضل الجيش والسيسي(المذيعة مروة صبري في برنامجها صباح الورد 30 إبريل على قناة TEN ) بشار الأسد والسيسي وجهان لعملة واحدة ، وكلاهما يحكم بالاستبداد والقمع ، لذا مصالحهما مشتركة ، والتنسيق بينهما حتمي وشهد به الأسد نفسه في حوار مع قناة ” المنار” حيث أكد خلال هذه المقابلة أن نظامه لديه تواصل مباشر ومستمر مع شخصيات هامة على المستوى الأمني والعسكري بالنظام الحاكم في مصر الآن والذي على رأسه السيسي..لذا معركة بقاءهما واحدة ، ولولاحظنا أن شراسة نظام الأسد ازدادت بعد الانقلاب العسكري ، ذلك أن نجاح الثورة المصرية وخيارها الشعبي كان كفيلاً بانهاء نظام بشار الأسد لولا الانقلاب الذي أعطى له قبلة الحياة ، فسلمية الاخوان والثوار الحقيقيين هي من أنقذت مصر حتى الآن من مصير سوريا الذي يجرنا إليه السيسي ،وليس العكس كما تروج له المذيعة الانقلابية. عذرا سوريا من قال لك لبيك أسير في سجون العسكر (المستشار وليد شرابي عبر تويتر 30 إبريل تعليقاً على محرقة حلب في إشارة للرئيس الأسير محمد مرسي الذي دعم سوريا الثورة) ربما كان مؤتمر دعم” سوريا ” الذي رعاه الرئيس محمد مرسي وجماعة الاخوان المسلمين وقطاع واسع من الاسلاميين ، ربما كان القشة التي عجّلت بالانقلاب ، لاسيما من جانب الغرب الصهيوني الذي أعطى الضوء الأخضر للسيسي لتنفيذ الانقلاب فعلياً في 3 يوليو، لأن خطورة دعم مصر رسمياً للثورة السورية له انعكاسات سلبية على المصالح الغربية الصهيونية في المنطقة. الكنيسة هي المؤسسة الوحيدة التي لم تحتل عبر الزمان (بابا الكنيسة الأرثوذكسية تواضروس الثاني خلال استقباله وزير داخلية السيسي في المقر الباباوي بالعباسية للتهنئة بعيد القيامة المجيد 1 مايو) لأن الكنيسة دائما ما تكون دولة داخل الدولة لها كيانها المستقل عن السلطة والنظام مالياً وإدارياً وليس دينياً فقط ، ودعمت الغزاة والطغاة في كثير من العصور إلا من رحم الله من بعض شرفاء الكنيسة الوطنية دون الوقوع في فخ التعميم. العالم بيحتفل بعيد العمال وإحنا بنحتفل بتوقف المصنع وتسريح العمال (عز الدين إبراهيم عامل بأحد مصانع الطوب المغلقة ببني سويف في تحقيق لصحيفة المصريون 1 مايو) لأن حكومة الانقلاب مشغولة بتأميم الاقتصاد لصالح المؤسسة العسكرية ، مما سيعود على جيوب وحسابات كبار جنرالات الجيش فقط ، والفتات لباقي صغار العسكريين ، أما الجوع والعوز والتشريد فمن نصيب العامل البسيط الذي وقع فريسة لسلطة غاشمة وحفنة من رجال أعمال تابعين لها، وغلاء فاحش لا يرحم. القبض علي صحفيين من نقابة الصحفيين وتهمتهم التظاهر أو التحريض علي التظاهر تطور خطير وانتهاك لحرمة النقابة( حافظ أبو سعدة عضو المجلس القومي لحقوق الانسان المعين من قبل السيسي عبر تويتر 1 مايو) وهل من قتلوا حرقاً في رابعة والنهضة ورمسيس وغيرها ، فضلا عن اعتقال مئات الآلاف من الأبرياء ليس تطوراً خطيراً أو انتهاكاً لحرمة الانسان؟!..مشكلة هؤلاء أنهم يفرقون بين الانسان والانسان على أساس الانتماءات الأيديولوجية لاسيما الاسلاميين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات